سهير عبد الرحيم تكتب: تحلل القحاتة.. وفضيحة أردول قيت


هل تذكر عزيزي القاريء الحملة التي قادها عدد من  الصحفيين في عهد المؤتمر الوطني عن  الفساد في مكتب والي الخرطوم آنذاك عبد الرحمن الخضر.

تلك القضية التي آثارتها صحيفة (السوداني) ، وإنتهت آنذاك رغم الضجة الكبيرة التي صاحبتها إلى ما أصطلح عليه لاحقاً فقه التحلل .

اليوم وفي حكومة الثورة ما أشبه الليلة  بالبارحة ، تحلل الكيزان ذاك  الذي أفرز عدداً  لا يُستهان به من الرسوم الكاريكترية و مقالات السخرية و كل أنواع  الطرافة و الفكاهة ، اليوم يتكرر علينا من رحم الثورة .

فضيحة مليارات الشركة السودانية للموارد المعدنية  بعد أن جابت الأسافير و وصلت القنوات الفضائية الأجنبية وأصبحت حديث المدينة ، ووصلت حتى مكتب رئيس الوزراء ، إنبرى لها عدداً من جماعة ( باركوها ) و ( تاني ما ح يعمل كده ) .

ثم عادت القضية أدراجها و هم يستلهمون الحكمة من أفواه الكيزان و يتنكبون طريقهم فوصلنا مرحلة التحلل …!!

نعم المليارات الملعونة صار الجميع يتبرأ منها ، بدءً من الحاكم المنصب مروراً بوزير المعادن وليس إنتهاءً بمدير الشركة أردول .

هل هكذا تكون المعالجات في دولة المؤسسات و القانون يا دولة رئيس الوزراء  ، هل هكذا يحسم الجدل في حكومة الشفافية و النزاهة ، هل هذه دولة العدالة التي نتشدها .

أم هل هذه معالجاتكم والطريقة المثلى لإسكات الأقلام النزيهة و الأصوات الصادقة التي خرجت تقول لا للإبتزاز …لا للمحسوبية …لا للأتاوات… لا لاستغلال النفوذ .

هل تسلك حكومة حمدوك نفس مسلك حكومة  البشير ، مداراة الأخطاء بالتحلل و إعادة الأمور إلى نصابها والأموال إلى أهلها … و( لا من شاف ولا من دري)!!

إذاً كيف بالله عليكم تكون لبنة القوانين و المناهج و السياسات الإدارية ، فإذا كان ذلك كذلك فيجب أن يتم الإفراج فوراً عن كل الكيزان الذين صادرت لجنة إزالة التمكين أموالهم  و دورهم و مزارعهم ، طالما أن الأمر يتعلق فقط بإعادة المال لأهله .

أن مايحدث الآن على الساحة عبارة عن مسرحية هزيلة بائسة ، عبارة عن دفن الليل أب كراعاً برا ، هنالك قضية مكتملة الأركان قضية أصبحت قضية رأي عام و قد قال الشارع  كلمته فيها ، ولن ينتهي الأمر (بالغتغته و الدسديس )!!

خارج السور :

أرسل لي البعض مقالاً لكاتب أردولي يهاجمني ثم لم تمض ٤٨ ساعة حتى هاجمني بمقال آخر ، الملاحظة الأولى الحكمة في الزمن ( ٤٨) ساعة أيضاً ،

ضحكت كثيراً وقلت لمحدثي و الله أن قراء (الفيسبوك) و موقع (الراكوبة) لم يتركوا للرجل مزعة لحم في وجهه ، و والله لو عقبت على غثاءه الذي يسمى مقالة لما كتبت نصف ردود أولئك القراء

لله دركم من شعب معلم

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

أضف تعليق