سهيل أحمد سعد يكتب: افغانستان الى اين مع انتصارات طالبان المذهلة


بقلم / سهيل احمد سعد الارباب

طالبان تتقدم بسرعة وتدهش العالم باسلحة بسيطة ولكن بارادة وعزيمة اكبر وتثبت ان التغيير بعد 11ديسمبر كان غلبه استعمار لم يستطيع شراء افئدة وقلوب شعب افغانستان وان ثورات الشعوب ضد الديكتاتوريات لن تنجح بغزو الدول الاستعمارية ورعايتها

ونلاحظ ادارة سياسية متميزة لقادة طالبان للمرحلة ورسائل تطمين لمختلف المخاوف ويظل شبح الحرب الاهلية واقعا فى ظل دولة تظل الانتماءات القبلية اقوى خلفيات تنوعها السياسي وهنا يتمثل الفارق مابين تجربة طالبان القديمة وتطورها الفكرى ووجود قيادات ذات افق ورؤية ابعد من انتصارات سريعة يجب ان يعقبها استقرار وتنمية وحلول سياسية للتنوع الاجتماعى والثقافى لقبائل افغانستان والتى اثرت حتى على استقرار حكومات مابعد التدخل والانتصار الاطلسى على طالبان قبل عشرون عاما.

ربما يرى الامريكان فى طالبان قدرة اكبر على زعزعة الاستقرار بروسيا وحديقتها الخلفية بدويلات الاتحاد السوفيتى المستقلة ومن ثم داخل الاتحاد الروسى وخلخلة استقراره وصناعة الهزيمة لبوتين روسيا القيصرية الحديثة المهدد الاكبر للولايات المتحدة والعدو الاعظم عبر اعادة صراع الشيشان الذى كاد ان يذهب بالانبراطورية الروسية الى غياهب التاريخ بداية القرن وتقديم افغانستان كقربان ذهبد الثمن من اجل هدف استراتيجى اعظم ولاننسى انه يخدم الامريكان بمحاصرة طموحات ايران النووية باستعادة امجادها الفارسية واكتدادها اسبويا وهو مايمثل زكريات مرة لاوربا وتاريخها الحضارى يثير الفزع والخوف الحقيقى

ولاننسي سطوة المؤسسة العسكرية الباكستانية وفرض ارادتها على المؤسسة السياسية والتى ترى من قوى طالبان والقاعدة الرصيد الاستراتيجى تجاه النفوذ والتقدم الهندى فى القارة الاسيوية وقد ظلت طوال العشرون عاما توفر لهم الحماية والماؤى والدعم المادى والعسكرى والاستخباراتى رغم ارادة وتهديدات الولايات المتحدة الامريكية وسطوتها السياسية والاقتصادية وعلاقاتها العسكرية ولكن التزام الجيش والقادة الباكستانيبن كان اكبر من كل الضغوط مقرونا مع فشل قادة افغانستان من ازالة الجليد وحالة العداء العميقة مابينهم والدولة الباكستانية سواء كان حامد كرزاى او غنى ووصل مرحلة الكراهية المطلقة بين الطرفين.

ويبقى الموقف الايرانى فى ظل الصراع التاريخى السنى الشيعى وحالات العداء تجاه حكم طالبان السابق والذى وصل الى اعدامات موظفى السفارة الايرانية لديهم ووصولهم مرحلة الحرب المباشرة.
وماجرى بعد ذلك من مياه تحت الجسر وايواء ايران رؤساء وقيادات القاعدة وحالة العداء الاستراتيجى للغرب وحلف الاطلسي ومن خلفهم الولايات المتحدة واسرائيل ودول الخليج العربى وهو مايشكل ردود فعلها وبؤصلة رؤيتها تجاه المشهد المتطور بافغانستان وربما تلعب به دورا حاسما بقرار ربما يرجح كفة احد الطرفين او ترك الامور تنزلق للحرب الاهلية كخيار افضل فى ظل تعقيدات ومصالح متضاربة..

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: