كيزان الإنقاذ: ظُلاميون وظَلمة سُرَّاقٌ وقَتلة!!




ركن نقاش

كيزان الإنقاذ: ظُلاميون وظَلمة سُرَّاقٌ وقَتلة!!

عيسى إبراهيم

حكم الإسلامويون (كيزان الإنقاذ) السودان إثر انقلاب “حزبسكري” في يوم الجمعة الموافق للثلاثين من يونيو 1989م لمدة ثلاثين عاماً أذاقوا فيها الشعب الأمرين، وانتهت (في عرف البعض) عقب انقلاب الفريق أول ابنعوف (وزير دفاع الإنقاذ) في الحادي عشر من أبريل 2019م (الذي استمر ليوم واحد) استلم منه (بصورة دراماتيكية غامضة بلا تفسير) الفريق أول البرهان (ولا بد من تسجيل أن الإسلامويين قد كتبوا كتابهم الأسود خلال ثلاثة العقود المذكورة)، وكانت هبة الشعب السوداني (أبو الثورات التي تقتلع العساكر ومسانديهم عنوة واقتداراً) قد بدأت في التاسع عشر من ديسمبر 2018م وبدأ اعتصام القيادة (أمام القيادة العامة للقوات المسلحة) في السادس من أبريل 2019م..

ظلاميون؟: نعم بدليل أنهم كسروا وعطلوا ودمروا الكثير من قاعات التنوير السينمائية في بورتسودان (سينما كلزيوم وسينما الشعب)، وفي اتبرا، وفي العاصمة (العرضة وبانت وكلزيوم وسينما غرب والنيلين إلى آخر ما يمكن تصوره).

ومن المضحكات المبكيات أن فيلماً عن الحياة البرية في السودان أنتج بمناسبة العيد المئوي للسينما السودانية منع عرضه بحجة أن “سيقان النعامة موحية!!”، ومنعوا– في عهدهم المشؤوم قبل حملتهم لإبادة السينما في السودان– اطفاء أنوار صالات العرض السينمائي أثناء عرض الأفلام بحجة أن “قد تحدث ممارسات غير أخلاقية في الظلالم!!”، (عقد نفسية تحيِّر الما يتحيَّر!).

ظلمة؟: نعم، شرّدوا القضاة واحتكروا نقابة المحامين طول ثلاثة عقودهم البئيسة، شردوا الآلاف من عمال السكة حديد وأخرجوهم من منازل الحكومة بلا رحمة وبقسوة وحشية، أطاحوا بموظفي الخدمة المدنية وجعلوها حكراً لمنسوبيهم من الكيزان، وحطّموا كل ما هو منتج في البلاد طولاً وعرضاً؛ بدأوا بتفكيك السكة حديد وقطعوا عرباتها الخاصة بالبضاعة والخاصة بنقل الحيوانات والخاصة بنقل المواد البترولية، وعربات الركاب، وفكفكوا قضبان السكة حديد من هيا مروراً بكسلا والقضارف إلى آخر خط الشرق وباعوها، ثم اتجهوا لسكك حديد مشروع الجزيرة وقلعوا القضبان وباعوها إلى جنوب أفريقيا، حطموا النقل النهري وباعوا أراضيه، وأزالوا النقل الميكانيكي، ودمروا الناقل الوطني (سودانير)، وباعوا خط هيثروا وهو منحة بريطانية (لا تهدى ولا تباع)، وباعوا سفن الخطوط البحرية السودانية خردة وهي بحالة جيدة وعاملة بكفاءة.

سُرَّاق؟: نعم، تقدر مبيعات البترول في العهد الإنقاذي بأكثر من (90) مليار دولار أين ذهبت؟!:

المال المنهوب بماليزيا‎

كُلِّفت في الكلية، في العام الدراسي 2006- 2007م بالإشراف على مشروعات التخرج لمجموعة من طلاب البكالوريوس. وكانت المجموعة تتكون من أربعين طالباً، قسمتهم إلى أربع مجموعات، وكلفت كل مجموعة بدراسة موضوع حددته لهم.

وكان من بين تلك المواضيع دراسة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في ماليزيا، من حيث طبيعة نشاطها وجنسيات مالكيها، وقيمتها الرأسمالية، وإسهامها في الناتج الاقتصادي المحلي، وفي صادرات البلاد وتوفير فرص العمالة.

واخترت أن يكون مصدر البيانات لتلك الدراسة هو المسح الشامل (Complete census) للتغلب على مشكلات اللا يقين التي تحيط بنتائج الدراسات التى تعتمد في توفير بياناتها على العينات العشوائية (Random sampling)، وشجعني على اختيار أسلوب التعداد الشامل توفر إمكانات التنقل، والفنيين ذوي التأهيل والخبرة، هذا إضافة إلى أن الطلاب يقضون عامهم النهائي في الكلية بأكمله، لإعداد مشروع التخرج.

وفرت تلك الدراسة العلمية والميدانية، بيانات ومعلومات مهمة عن الإستثمارات الأجنبية في ماليزيا. وما يهمني أنها خلصت إلى تحديد القيمة الرأسمالية للاستثمارات السودانية، والتى بلغت (42) مليار دولار، وبنسبة بلغت (16%) من قيمة الإستثمارات الأجنبية الكلية في ماليزيا. وكان ذلك في العام 2007م.

والآن يصرح رئيس الوزراء أنه يحتاج (10) مليارات دولار، لتسيير المرحلة الانتقالية، منها (2) مليار دولار تودع في بنك السودان، لتسترد العملة الوطنيه عافيتها، ولوقف نزفها المستمر لقيمتها في مقابل الدولار، وغيره من العملات القابلة للتحويل.

هذه قارئي العزيز بعضاً من حقيقة المال السوداني العام المنهوب في ماليزيا، ذلك أن التقدير الذي تحصلت عليه، لا يشمل الأموال السودانية المودعة في المصارف الماليزية والأجنبية في ماليزيا. كما أنه لا يشمل قيمة العقارات التي يمتلكها رموز النظام المخلوع في تلك البلاد، هذا إضافة إلى عدم اشتماله على الاستثمارات المالية في البورصة الماليزية، والتي تصنف عاليأ في منظومة أسواق الأوراق الماليه العالمية.. (بروف هاشم محجوب– أستاذ بكلية الاقتصاد بالجامعة الماليزية الوطنية– عمل بماليزيا في الفترة من 1998 وحتى 2008م- 42 مليار دولار المال العام السوداني المنهوب في ماليزيا).

كيزان الإنقاذ اقتنوا الفارهات وتزوجوا الفاتنات واحتكروا الأراضي بالمئات وتاجروا في العملات واستلموا العمولات للتسهيلات!..

قتلة؟: نعم، كان الإتهام الموجه للإسلامويين أنهم قتلوا في دارفور (300) ألف، وقال البشير إنهم قتلوا (10) آلاف (بَسْ)!، وقال المخلوع البشير في تسجيل صوتي متداول في الواتسابات إنهم قتلوا في دارفور لأتفه الأسباب!!، ومرَّ عيد الفطر كئيباً على السودانيين حين قُتل ضباط الإنقلاب يوم 29 رمضان، وأقاموا بيوت الأشباح وعذبوا وقتلوا ودقوا المسامير في رؤوس الأطباء بوحشية لا تمت إلى الإنسانية بصلة، وجلدوا ألوف النساء بتهمة الزي الفاضح (والفاضحة رؤوسهم الخاوية) واغتصبوا الحرائر، وتحت عنوان “السودان يسمي تونس وتركيا مقراً لـ«شبكات» تستهدف نسيجه الإجتماعي”، سمى وكيل أول وزارة الثقافة والإعلام، رشيد سعيد، كلاً من دولتي تونس وتركيا كمقر لشبكات النظام البائد وبعض الجماعات الإرهابية التي أشار إلى أنها تعمل على استهداف السودان ببث محتواها التحريضي.

وقال سعيد، إن الحكومة قررت مخاطبة الدولتين، بشأن حسابات مواقع التواصل الاجتماعي التي تُدار على أراضيها وتعمل على نشر الفتنة والكراهية وتفكيك النسيج الإجتماعي في السودان. وأكد أن بعض الجهات تقوم بتأجيج الصراع في السودان كأحداث الشرق، مما يدعو إلى محاربة التطرف والكراهية. (الخرطوم– التغيير الإليكترونية).

والسؤال الذي يفرض نفسه: أي حقد يعشعش في أخلاد هؤلاء حتى يكيدوا شعبهم ومواطنيهم في أهم مقومات مجتمعاتهم؟!، هل هؤلاء أسوياء؟!، هل هؤلاء بشر؟!، وماذا بقي لهم ليتعاونوا مع الشيطان ليعودوا إلى كراسي الحكم التي لم يستطيعوا المحافظة عليها وكتبوا كتابهم الأسود بممارساتهم التي لن تنمحي من ذاكرة هذا الشعب التي عاشها لحماً ودماً ومعاناة في عهدهم الغابر!..

“بسؤاله لي حول تعداد القتلى المنشور في وسائل الإعلام (ليس لديه وسيلة للدخول على الإنترنت حفاظاً على روحه) أجبته بأن التعداد المنشور هو (1800) قتيل، فتنهد قائلاً: هذا تعداد لا يبلغ ربع العدد الحقيقي من القتلى” (يسرا الباقر– إعلامية أمريكية من أصول سودانية– عن مصدر مخابراتي ضابط منشق من جهاز الأمن والمخابرات السوداني).

“15 ألف مقاتل 1800 قتيل 470 أعدموا”، “قالت صحيفة يو أس أيه توداي الأمريكيه التي تستمد معلوماتها من البنتاجون (وزارة الدفاع الأمريكية) إن المجموعة التي نفّذت محرقة فض الاعتصام في السودان كانت من جماعة جيش المخابرات الوطني التي تم تكوينها من مجموعة من الضباط الكبار والعساكر الصغار الذين تم دسهم في وسط كل القوات النظامية والأمنية في السودان وأنها نفذت عملية فض الاعتصام بمنتهي الوحشية بواسطة غرفة عمليات كان يتابعها كبار من ضباط الجيش السوداني الذين كانوا يراقبون العملية ويتابعونها بمنتهى الدقة والوحشية” (مصدر الخبر: صحيفة USA TOADY- الأمريكية).

[email protected]



مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

أضف تعليق