حمدوك: لاكبير على القانون ولانحمى فاسد


أعلن رئيس الوزراء عبد الله حمدوك عن تشكيل آلية لتنفيذ مبادرته (الأزمة الوطنية وقضايا الانتقال ـ الطريق إلى الأمام) التي طرحها في أواخر يونيو الماضي، لكن حاكم إقليم دارفور الذي تم اختياره ضمن الآلية أعلن اعتذاره عن عضويتها.

وتوقع رئيس الوزراء أن تُقدم مقترحات عملية في غضون شهرين.

وتنص المبادرة على إجراء إصلاحات في المؤسسات العسكرية وتحسين الوضع الاقتصادي وتحقيق العدالة الانتقالية وإكمال السلام وتفكيك دولة النظام السابق وقيام المجلس التشريعي وتنفيذ سياسة خارجية متوازنة.

وقال حمدوك، في مؤتمر صحفي، الأحد؛ إنه “توصل إلى تشكيل آلية لتنفيذ المبادرة لتعمل على خلق توافق لحماية الانتقال”.

وأضاف “نتوقع من الآلية أن تمنحنا خلال شهرين خارطة طريق ومقترحات عملية ممكنة التنفيذ”.

وتلي مستشار رئيس الوزراء فيصل محمد صالح قائمة أعضاء اللجنة التي يترأسها رئيس حزب الأمة فضل برمة ناصر وينوب عنه مصطفى خوجلي فيما جرى اختيار طه عثمان ليكون مقررًا.

وشملت العضوية 71 اسما بينهم عدد من أعضاء مجلس السيادة وهم الهادي إدريس ومالك عقار والطاهر حجر، إضافة لوزير المالية جبريل إبراهيم وحاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي.

وتضم العضوية أيضًا عميد الصحافة السودانية محجوب محمد صالح والمؤرخ عبد الله على إبراهيم، إضافة إلى سيأسين من الحرية والتغيير ورجال دين وقادة في الإدارات الأهلية.

وقال حمدوك إن الآلية لا تُعد بديلا عن أي من أجهزة الحكم الموجودة حاليًا، مشيرًا إلى أنها قابلة للإضافة والحذف، موضحًا أن دوره سيكون إشرافي بجانب توفير المعينات الفنية لها.

لكن مناوي أعلن على الفور اعتذاره عن أن يكون جزءا من آلية التنفيذ مبررا ذلك بأن المبادرة جاءت على هوى مستشاره السياسي، في إشارة لياسر عرمان.

وغرد مناوي في حسابه على تويتر قائلا إنه دعم مبادرة حمدوك وعلق عليها آمال كبيرة في أن تكون مبادرة وطنية تنفتح على تمثيل حقيقي لمكونات الشعب السوداني.

وأرجع رئيس الوزراء عدم تكوين المجلس التشريعي الانتقالي لـ”عدم توفر الإرادة السياسية”، إضافة إلى رغبة الحرية والتغيير تمثيل أكبر قدر ممكن من السودانيين في المجلس.

في سياق آخر كشف حمدوك عن تشكيل لجنة تضم محجوب محمد صالح وصديق أمبدة وبلقيس بدري، لدراسة أزمة وظائف وزارة الخارجية متوقعًا رفعها توصيات خلال أسبوعين.

وأقرت وزارة الخارجية بحدوث تجاوزات في تعينات وظائف في الوزارة، حيث جرى قبول راسبين في بعض المواد التي جرى امتحانهم فيها من قبل لجنة الاختيار فيما اُستبعد آخرين ناجحين.

وقال حمدوك إن حكومة “لن تُظلم أحد”.

وكان رئيس الوزراء استمع لتقارير مفصلة من وزارة الخارجية ولجنة الاختيار للحدمة المدنية التابعة لوزارة العمل، وقرر تجميد قرار التوظيف، للسماح للجنة بالقيام بمعالجة الملف بما يضمن مبدأ العدالة.

وبشأن سعى مدير الشركة السودانية للموارد المعدنية مبارك اردول لجمع تبرعات من شركات التعدين لصالح دارفور، قال حمدوك “لا يوجد كبير على القانون ولن نحمي فاسد”.

واكتفى حمدوك في وقت سابق بتوبيخ اردول وقال إن تصرفه خاطئ، وذلك خلال استدعاءه له الأسبوع الفائت في اجتماع شهده وزراء شؤون مجلس الوزراء والمالية والمعادن.

وقيّد ناشطون دعوى قانونية ضد اردول، لمخالفته بنود لائحة الإجراءات المحاسبية والمالية التي تنظم عمل المال العام.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

أضف تعليق