اجراس فجاج الارض : عاصم البلال الطيب …. من تخوم اسوار القيادة ومدرج الطيارة…. مع البرهان وحمدوك من الفشقة النقلة الكبري




اجراس فجاج الارض : عاصم البلال الطيب …. من تخوم اسوار القيادة ومدرج الطيارة…. مع البرهان وحمدوك من الفشقة النقلة الكبري


سِنةٌ ونوم

سبحان من لا تأخذه سِنةٌ ولانوم، وسِنةٌ أخذتنى وطيّرت عنى زيارة خاطفة لقلب الفشقة التى وقفت على تخومها وحرب قواتنا المسلحة لاستردادها لم تضع بعد أَزارها وكانت مسرحا متقدا للعمليات والطلعات النوعية فآثرت قيادة تحرير الفشقة النأى عن التغطيات الصحفية والإعلامية عدا من التخوم، وكان العزاء فى ما شهدت من إلتحام بين الجيش والشعب على تخوم الفشقة بالقيادة الشرقية، تقشعر الأبدان هناك والتضحيات المبذولة جسام، سِنةٌ أخذتني صبح الامس على غير طبيعتي حتى هببت مذعورا وموعد الحضور  باكرا للمطار لمرافقة القائد العام لزيارة الفشقة قد حان وما كنت علي علم بمرافقة رئيس الوزراء د حمدوك للفريق اول ركن البرهان،زيارة من العيار الثقيل، فعاجلت وهاتفت رائد الإعلام والإستخبارات مبلغ الدعوة لمرافقة القائد العام رسميا لرؤساء التحرير مستفسرا عن إمكانية اللحاق بالطائرة، فداعبنى انتم الصحفيون تساهرون الليل وتنامون الصباح بينما العساكر معتادين على بداية انشطتهم باكرا، ثم وعدنى بالمعاودة ريثما يستفسر من سلطات المطار الأرضية، فانتظرت قلقا على فوات السانحة حتي عاودنى سعادة الرائد بأمل اللحاق بالرحلة الثانية لمغادرة الأولى، فاسرعت ونهبت الأسفلت على عجل مستغلا خلو الشوارع من سيل الحركة المرورية والصباح لازال باكرا على خروج أرتال بشرية تنوء الطرقات بحمل أثقال إطار سياراتها الخاصة ومركباتها العامة ،وتصورت الرحلة بمروحية عسكرية كانت او مدنية لى معها طيرات وذكريات واحداها ضلت بنا ذات سفرة مسارها جوا وهبطت عموديا وإضطراريا يا سبحان الله بآخر معقل سودانى مع الحدود الإثيوبية قبالة القضارف فاقللنا معنا دليلا لوجهتنا مع وعد بارجاعه برا، فتصورت الرحلة للفشقة ربما تكن بمروحية، فحلقت تخيلا متصورا الدنيا بين الهل والأرض حتى قطع بمعاودة التهاتف استرسالي سعادة الرائد الذى أشعرنى بما أسعدني حرصا على وجودي بين أعضاء الوفد المرافق للقائد العام كما كنت متصورا زيارته وحيدا لا مسنودا بدكتور الإنتقالية ومدنيتها،  أوشكت على بلوغ أسوار القيادة والدخول من جهة برج القوات الجوية وتيرمومتر التهافت للحاق بالطاذرة يبلغ أقصاها، وإذ بسعادة الرائد يسألنى عن نقطة وصولى بما يوحي بسبق الطيران لحالة اللهثان، وبينما كنت أجيب ببلوغى أقرب نقطة مما وصلت ظنا بأن الطائرة بصا يمكن إسترجاء كابتنه أستبطاءً، قطع الرائد تخيلاتى بالإبلاغ باغلاق باب الطائرة إيذانا بالتهادي ثم الإسراع فالطيران للفشقة رمز عزتنا وشموخنا فى زمنيتنا الصعبة ،أحسست بالهبوط المفاجئ بعد تحليق إفتراضى عال وتحسرت على زيارة صحفية ميدانية بصحبة القائد العام واركان تحرير الفشقة بعد طول غياب قسرى عن أحضان الوطن استزرع خلاله الاحباش وشفتتهم ملايين الأفدنة من أخصب الأراضى السودانية ليجن جنونهم بعد قيام القوات المسلحة مزودة بروح الثورة الشعبية باسترجاعها عنوة واقتدرا بتنفيذ خطة محمكة يثبت حصادها انها لم تكن وليد مخاض اللحظة وعُثرتها بل موجودة سلفا فى سجلات خطط القوات المسلحة بكل تشكيلاتها ولكن أرجئ التنفيذ لسر تعلمه قيادة القوات المسلحة قبل الإنتقال ظل حبيسا حتى اماط عنه القائد العام الحالى الفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان لثم الخبايا وخفايا الأسرار فى زيارته ودكتور حمدوك التى فاتنى شرف أن أكون من بين المرافقين للبقعة المحررة فى زمنية نوعية وتاريخية، ذكرى تحرر وسَودنة قيادة جيشنا العامة من ربقات المستعمر فى مثل هذه الايام قبل نحو سبعة عقود إلا سنوات معدودات،وكم لهو مخز الصبر على إحتلال الفشقة وربما غيرها بقرارات سياسية تقدم مصالح افراد الانظمة على حقوق عامة الناس والفشقة ليست وحدها والجبة ملأى وتدابير الإسترجاع بالحسنى او القوة شتى واستعادة ملايين الافدنة الاخصب توطئة لما هو ابعد وأرحب بدعم القوات المسلحة وكل التشكيلات النظامية والإبتعاد عن المساس بها مع رقابة وطنية لاتحيد معها و لا تحيد عنها ابدا.

عنونة الشراكة

يكشف البرهان سر بقاء الفشقة لدى الاحباش للمرة الأولي وقد كان شخصيا قائدا لخطة تحريرها في عام سبعة عشر وألفين قبل نحو خمسة اعوام ولكن قرارا سياسيا اوقف العملية ليضمرها البرهان فى نفسه ولم يخطر علي باله ربما ينفذ  بعد سنوات خطة التحرير متبوئا فوق منصب القائد العام رئاسة مجلس سيادة إنتقالى لثورة شعبية مضرب السلمية، السر المكشوف حال التواضع علي دستور يدوم حتى أمد معقول، يتطلب إدراج وتضمين صريح يجرد القيادات السياسية من أية سلطات للتلاعب بالمقدرات الوطنية حفظا لاستدامة حكم لايستحق البقاء متى باع حقا رخيصا، ومن يرتضى بيع الأرض تنازلا يبيع يوما العِرض، تحرير الفشقة فيه من الدروس المستفادة ما لا يمكن حصره إلا بدراسات وابحاث، ولعملية تحرير الفشقة فضل فى ما يبدو تقاربا نوعيا في المواقف بين قيادتي مكوني الفترة الإنتقالية المتزيية بالعسكرية والمدنية لباسا ستّارا من عورات وسوءات كل إنتقالية، غير هذا فالفشقة وعاء الإنتقالية الجامع ورحم توأمتها الواسع، مشاركة الدكتور عبدالله حمدوك زيارة القائد العام للفشقة الرسالة الكبرى والعنونة الأبرز للشراكة المفقودة والقائمة على تبادل الأدوار، هاهى القيادة العامة للقوات المسلحة تهدى شعبها السودانى ممثل في حكومته التنفيذية الإنتقالية الفشقة الحلوب أرضا وخضرةً وضرعا، الفشقة ليست ملكا لقيادة القوات المسلحة وهى تنادى صبح ومساء منذ تحريرها بفتحها لابوابها للسودانيين ان هلموا لفشقتكم أرض ميعادكم الاخضر،زيارة الامس تاريخيتها رهينة بتجدد دماء شراكة الإنتقالية لتنتصر وتعبر  بالإتفاق على اتخاذها منصة للنماء بمشاريع إستثمارية تنبسط للسودانيين والجادين والمجدين من الأجانب بمن فيهم الاشقاء الإثيوبيين إن ارادوا أن يستفيدوا فعليهم أن يفيدوا بالعودة للفشقة للإستثمار بالدخول من الابواب، وليت العلاقات بين البلدين الجارين تتكامل بالعمل المشترك علي دعم الامن والإستقرار المشترك هنا وهناك، وكثيرا أرددها ان المدن الحدودية هى الاجمل والفشقة مشروع عاصمة زراعية سودانية تحفة تسر الناظرين وتغض عنها أطراف الطامعين لا كما كانت عليه صيدا حنيذا ملقيا في قارعة الطريق يسيل حتي لعاب الضباع والحيارى والضائعين.

 





مصدر الخبر موقع صحيفة اخبار اليوم الالكترونية

أضف تعليق