محمد عبد الماجد يكتب: ابحثوا معنا عن ترامب


(1)
       كان يظهر بربطة عنق (حمراء) – كأنه قصد أن يكون أكثر إثارةً للجدل – ثم يرسل إحدى (قصاصات) شعره إلى مقدمة رأسه  – فيبدو شعره الذهبي كأن صاحبه في العشرين.
       هذا كان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الذي غادر البيت الأبيض بعد أن خسر الانتخابات الرئاسية الأمريكية دون أن يترك أثراً، بعد أن كان يملأ الدنيا ضجيجاً.
       حتى عندما خسر الانتخابات شكك في نتائجها – وأعلن رفضها والبقاء في البيت الأبيض رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية.
       هل تذكرون الرئيس الأمريكي السابق؟ – أجزم أن شعبه الأمريكي نفسه نساه.
       ترامب أشعل الصراع مع إيران ودخل في خلافات اقتصادية مع الصين ولم يسلم منه حتى (الكونغرس) الأمريكي الذي اختلف معه في الكثير من القرارات.
       تذكرون بدعة بناء جدار خرساني يعصم الولايات المتحدة الأمريكية من دول الجوار… اختلف مع جيرانه في الوقت الذي نشط من أجل (تطبيع) الدول العربية مع العدو الإسرائيلي.
       نذكر استنزافه لدول الخليج من أجل الحصول على أكبر قدر من العائدات مقابل موقف أو قرار أو حتى تصريح.
       هذا الرجل بكل ذلك التأثير والضجيج والشبابية بعد السبعين – مضى الآن ولم يعد أحد يذكره – فلماذا لا يعتبر الرؤساء منه؟
       كلهم راحلون.
       كلهم ذاهبون.
       إما على طريقة زين العابدين بن علي وحسني مبارك ومعمر القذافي وعلي عبدالله صالح وعمر البشير.. أو على طريقة ترامب والذي لم يعصمه مكره ودهاؤه من أن يرحل.
(2)
       نحن في السودان احتملنا صبراً في فترة ترامب عندما كان رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية لا تحتمله الجبال .. كنا نترقب تبسمه وتلفته – إذا ضحك سعدنا له وإذا عبس تململنا في مقاعدنا.
       كان ترامب يربطنا بحالته المزاجية.
       انتظرنا (تغريدته) دهراً من الزمان عند رفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية على السودان – كان هذا الأمر مسلسلاً طويلاً استمر لعدد من الحلقات تنقلنا فيها كثيراً –  من تغريدة ترامب إلى مصادقة البرلمان الأمريكي. كانوا في كل مرحلة يقولون لنا إن هناك مرحلة أخرى  أكثر أهمية – عليكم أن تقدموا المزيد من التنازلات.
       وكنا نحن على استعداد أن نفعل أي شيء – أن ندفع كل شيء – ترامب أفضل من يستفيد من هذا الوضع.
       الآن دعوني أسأل أين هذا (الترامب) – لا أثر له.
       لا أشعر له حتى بحراك (رئيس سابق).
       نهاية المسلسلات (العبثية) دائماً تكون على هذا النحو.
       لقد مضى ترامب لكن بعد أن ترك سيرة سيئة.
       كلكم سوف تمضون – أحرصوا على أن تتركوا سيرة عطرة.
(3)
       بعيداً عن هذا الترامب.
       أو قريباً منه – لا أدري.
       أعلن رئيس المجلس الأعلى للبجا ، محمد أحمد الأمين ترك اعتذاره عن المشاركة في الآلية الوطنية لتنفيذ مبادرة رئيس الوزراء عبدالله حمدوك.
       و قال ترك في بيان أمس الأول (الإثنين) إنه ودَّ أن تنطلق  المبادرة إلى آفاق الحل دون أن ترجع إلى مربع الخلاف بإدراج بعض الشخصيات وثيقة الصلة بأصل الخلاف.
       و الأحد اعتذر حاكم إقليم دارفور ، مني أركو مناوي عن المشاركة في الآلية نسبةً لمجيء المبادرة على هوى ياسر عرمان ، المستشار السياسي لرئيس الوزراء.
       لماذا أشعر أن هذه المبادرة جاءت من أجل الاعتذار عنها؟
       هذه المباردة أعطت بعض الذين لا يستحقون الانضمام إليها شرف الاعتذار عنها.
       مني أركو مناوي وهو حاكم لإقليم دارفور ما زال يتحرك بمراراته الشخصية – أركو قال المبادرة جاءت على هوى ياسر عرمان.
       هذه مشاكل (شخصية) يدرجونها في الشأن العام.
       لا أعتقد أن يحدث تغيير طالما تسير الأمور على هذا المنوال.
       سوف تبقى جراحنا مفتوحة – كما هي، لا تنتظروا علاجاً ممن جاء لكي يزيد نزيفها.
       كلما ظننت أن أركو أصبح كبيراً وجدته يمشي بين أهوائه.
       المستشار دوره استشاري .. إذا صدر قرار من الشخصية التي تملك إصدار القرار لا يمكن أن ترد بطلان هذا القرار أو رفضك لها بحجة نسبةً (الاستتشارية) فيها… أو دور (المستشار) – أنت هنا تلغي شخصية صاحبة القرار.
(4)
       بغم /
       أعرف خلايا نائمة للكيزان والفلول في الكثير من الوزارات والمؤسسات ، إلّا في وزارة الزراعة فخلاياهم هناك نشطة وصاحية وهي مسيطرة على كل اللجان والمناصب وتعمل على عينك يا تاجر – عفواً على عينك يا مزارع.
       هل تتوقعون أن يصبح (الفجل) خياراً؟
       لا أظن يحدث ذلك.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: