قلق دولي متزايد من تحول ديمقراطي متعثر في السودان.. إليك الأسباب !


القادة العسكريون و قادة الإحتجاجات المدنيون، والذين إقتلعوا النظام القمعي للرئيس السابق عمر البشير و حزبه المؤتمر الوطني في أبريل 2019، يعيشون شراكة قلقة ضمن حكومة الفترة الإنتقالية، و التي إن نجحت سيتم إستبدالها بحكومة منتخبة في 2022.
الفضاء المدني ينفتح ببطء للأفراد والأحزاب المعارضة، إلا أن أفراد المنظومة الأمنية المرتبطون بإنتهاكات النظام السابق ما زالوا مؤثرين ومدى إلتزامهم بالحريات السياسية و المدنية غير واضح.
ورسم مركز “مالكوم كير – كارنيجي” صورة قاتمة للأوضاع السياسية والتحول الديمقراطي في السودان تؤيدها حدّة الانقسامات بين السلطات العسكرية والمدنية في السودان.
وأضاف في تقرير للصحفي “صاموئيل رافاني”، أن عناصر من المؤسسة العسكرية ما قبل المرحلة الانتقالية في السودان تستخدم المزايا السياسية والاقتصادية والدولية لتعزيز نفوذها على المدى الطويل.
وأوضح أن الجهود التي تبذلها القوات المسلحة السودانية في توطيد سلطتها تمثل عودة إلى ماضي السودان – إلى ما قبل عهد المخلوع عمر البشير – ومسارًا جديدًا للقوات المسلحة السودانية.
يذكر أن الانقلابات العسكرية كانت سمة متكررة في الحياة السياسية بالسودان، حيث أطاحت القوات المسلحة السودانية بدكتاتورية الرئيس الأسبق جعفر النميري في عام 1985 وأطاحت بالحكومة الديمقراطية في السودان في عام 1989.
وبعد مواجهة محاولة انقلاب في عام 1990، زعم كتب المقال ان البشير بتقسيم القوات المسلحة السودانية إلى فصائل ، واستخدم الرعاية لضمان بقاء كل فصيل على ولائه لنظامه، ومنعت هذه الاستراتيجية القوات المسلحة السودانية من العمل كقوة سياسية مستقلة وموحدة حتى إنشاء المجلس العسكري الانتقالي في نيسان/أبريل 2019.
وزعم الكاتب أن البرهان ومسؤولون كبار آخرون ينخرطون في حملة خفية لترسيخ نفوذهم السياسي والاقتصادي على السودان بعد المرحلة الانتقالية وتهميش المعارضة داخل صفوف القوات المسلحة السودانية، ما قد يعرض المسار الديمقراطي للسودان للخطر.
وأكد على أنه بالرغم من اتخاذ السودان خطوات ملحوظة نحو التحول الديمقراطي، فقد استفادت القوات المسلحة السودانية من بنود التسوية السياسية في السودان لتعظيم نفوذها على المدى القصير واستخدمت مزيجًا من الأحادية الدبلوماسية لتعزيز نفوذها على المدى الطويل.
ونوه الى أن توطيد شراكات السودان مع إسرائيل وروسيا في خريف عام 2020 أكد على قدرة المؤسسة العسكرية السودانية على إملاء أجندة السياسة الخارجية للخرطوم من جانب واحد.
وفي كثير من أنحاء العالم العربي، كان يُنظر إلى تطبيع السودان مع إسرائيل على أنه إشارة على استعداد القوات المسلحة السودانية لتوجيه السياسة الخارجية السودانية بالإكراه في الاتجاه المفضل لها، إلا أن الهوة بين الرأي العام السوداني، الذي أيد بقوة حق تقرير المصير للفلسطينيين، وتعاطي المؤسسة العسكرية مع إسرائيل كان مدهشًا بشكل خاص.
كما يمكن ربط اتفاق 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2020 الذي أبرمته روسيا لبناء قاعدة بحرية في بورتسودان بجهود المؤسسة العسكرية السودانية لجذب دعم موسكو أمام مطالب الولايات المتحدة بالتحرير.
وأخيرا أشار الكاتب الى أن نجاح جهود تعزيز سلطة المؤسسة العسكرية السودانية سيعتمد على قدرة القوات المسلحة السودانية على توحيد الأجهزة الأمنية في السودان والحفاظ على دورها المهيمن على الاقتصاد السوداني.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: