عوض أحمدان يكتب: فوضى الأسعار


يذكر الكثيرون (أنا منهم)، التصريحات الداوية التي أطلقها من قبل وزير التجارة علي جدو أعلن خلالها عزم وزارته مراقبة الأسعار لبعض السلع حمايةً لظهر المواطن الذي سلقته سياط الأسواق ، بشواظ من نار الغلاء الطاحن،الذي أصبح سمةً تميز أماكن البيع كلها لم يرقب تجارها، في حال المواطن ولا ذمة أصبحت السلع بمختلف أنواعها تخضع فقط لمزاج التجار الذين ماتت ضمائرهم، وتلاشى عندهم الوازع ليكبح جماحهم عن المغالاة وفواحش الأرباح لم ينفذ الوزير وعده ولم يدخل جنده إلى ساحات الأسواق، ليقفوا على حجم المعاناة التي يكابدها المواطن، للحصول على الضروريات في غياب القانون الرادع وإنزواء المسؤولين الذين أصبحوا يقولون ما لا يفعلون وتركوا المواطن وحده يصارع جشع التجار وغلاء الأسعار إما بالشراء المكره، أو بمعاينة السلعة من بعيد…

  المدارس الخاصة…

على نحو ما ذكرنا، عن إنعدام الرقابة، وتطاول حالات الغلاء، حدثني أمس، الأستاذ حسن العشي المحامي المعروف بصوت مخنوق ومرارةً ظاهرة عن الحال الذي وصل إليه التعليم، في المدارس الخاصة، عمد المسؤولون فيها، إلى مضاعفة الأسعار، إلى مبالغ خيالية، تنوء عن دفعها مقدرات كثير من الأسر التي مازالت تتجاذبها حالات الدهشة، والاستغراب، إزاء الفوضى التي ضربت، سوق التعليم الخاص، يحكي المحامي، حسن العشي إنه دفع في العام الماضي، مبلغ خمسين ألف جنية، رسوماً لتعليم أحد أبناءه بإحدى المدارس الخاصة بالخرطوم إرتفعت بقدرة قادر هذا العام إلى مئتين وخمسة وعشرين ألفاً، دون مسوق مقبول رغم تأكيدات أحد، ولاة الخرطوم في عهد الثورة أن رسوم المدارس الخاصة لن تزيد عن ٣٠٪ بأي حال من الأحوال يناشد العشي، والي الخرطوم، للتدخل العاجل بعد أن زادت النسبة، أكثر من ٣٠٠٪، هنا ينشأ سؤال ملحاح، من الذي يحدد رسوم الدراسة في المدارس الخاصة في كل عام؟ هل الولاية ووزارة التربية فيها، ستقفان في خانة المتفرج؟ المواطن الذي يكابد من أجل تعليم أبناءه من الذي يوفر له الحماية من غول المدارس، وجشع أصحابها، وأغلبهم من التجار الذين لا علاقة لهم بالتعليم؟ أمر المدارس الخاصة، بكل مستوياتها يجب أن يخضع إلى قانون صارم وإجراءات نافذة تحفظ للمواطن وصاحب المدرسة، الحق، بالمعقولية، العادلة…

  مبروك… يلا لي قدام..

بعد تنافس حار بين مجموعتي تطوير حي الخرطوم ١و٢، حسمت الجمعية العمومية أمرها بمنح الثقة بفوز القائمة، التي تضم السادة، فؤاد أحمد مكي عبده، وعمر عبد الرحيم العشي، وحسن محمود حسن بشير وعادل جابر أبو العز وأيمن عواض ميرغني وآخرين من أبناء الحي، الذي ينتظر من القادمين الجدد مزيداً من الجهد للتطوير و ترقية الخدمات ومعالجة كثير من القضايا العاجلة التي يتطلع إليها، المواطن في الخرطوم ١و٢..فوز مجموعة على الأخرى، لا يعني نهاية المطاف، وإنما هو بداية لمرحلة جديدة، تتطلب وقوف الجميع، في صف واحد من أجل خدمة الآخرين، خاصةً أن القائمة، تحتوي، أسماءً، عجمت عودها، تجارب العمل العام في كثير من المجالات، مثل العشي وفؤاد، وأبو العز، وغيرهم، من الذين صالوا في كثير من الميادين، تهانينا، للذين فازوا، وعليهم أن يضموا إلى صفوفهم زمرة من شباب الحي من لجان المقاومة والتغيير الذين يمتلكهم الحماس والرغبة، لدفع مسيرة العمل إلى الإمام، في ظل الثورة المباركة، التي كان وقودها ومهرها دماء، الشباب إستعينوا بطبقة الشباب من الجنسين ليستفيدوا من خبراتكم ويحظوا برعايتكم وينالوا من تجاربكم فأنتم تحتاجونهم وهم بالقطع لا يتسغنون، عنكم فلكل دوره، الذي ينتظره، وقريباً نسمع منكم ما يسر بعودة النشاط الثقافي والإجتماعي لمنتدى النادي العائلي، الذي كان وسيظل، مركزاً مهماً، للتواصل الثقافي، بين مكونات المجتمع، من كل الأجيال..

  بحر (أوسلي)  المسدود.

أتابع منذ حين الجهود المضنية التي ما فتئ، يقوم بها الأخ الأصغر، محمد أحمد إبراهيم عثمان الذي إنطلق ومازال في سفريات متواصلة، بين أمدرمان وأوسلي و دنقلا، يهرول بين هنا وهناك، دون وهن أو تكاسل، من أجل حق تم استلابه، من أهله في أوسلي(الجريف).. القصة طويلة، بدأت فصولها المؤلمة  عندما استغلت بعض الجهات، سلطة النفوذ، أيام النظام البائد، لتغلق (نهراً)  كاملاً، تتدفق مياهه، في مجرى واسع، شرق جزيرة مساوي، هذا المجرى، كان يمثل الحياة الحقيقية، لمجموعة كبيرة من السواقي والسكان، زرعاً وسقايةً للأرض وشجر النخيل، تم قفل مجرى النيل، قبل أعوام، من الناحية الشمالية، قفلاً تاماً، ماتت بعده الحياة، في عدد من سواقي أوسلي، الأمر الذي ألقى بظلاله السالبة، على حياة الأهالي هناك، تحركات محمد أحمد إبراهيم، كانت في كل الإتجاهات، بحثاً عن الحقوق، التي ضاعت عله يصيب أذناً تسمعه، ومسؤول عادل، يطلع على مستنداته، ليبادر بوضع الحل الجذري، لمشكلة (بحر الجريف)، الذي أوجده الله تعالى على وجه البسيطة، نهراً جارياً يجود بالخير والنماء ليأمر أحد المسؤولين، بقفله وتحويله إلى مزارع خاصة، لبعض الأفراد سيعود الحق إلى أهله مما تطاولت ويلات الظلام، وستشرق الشمس من جديد، ليمتلئ (بحر الجريف)، ليسقي الزروع، ويحيى الضروع، فهل من مسؤول، يتقي الله في نفوس وزروع أهلكها، العطش، وحاصرها الخراب من كل جانب..

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

أضف تعليق