م. نصر رضوان يكتب: المجلس التشريعى وبقية مؤسسات الحكم


——————————–
الاصل فى تسمية المجلس التشريعى هو كلمة ( برلمانت ) والتى تعنى مجلس الشعب او مجلس شورى الشعب ، وهو مجلس يكونه الشعب من نواب يمثلونه ولذلك سمى ايضا بالمجلس النيابى .
هؤلاء النواب يقوم الشعب باختيارهم اما بالشورى المباشرة او بانتخابات فى صناديق اقتراع ثم عد اصوات الناخبين وهو الشكل الذى اتفق عليه البشر مؤخرا بعد كثرة عدد الناخبين ، كذلك لاستيعاب اصوات الناخبين الذين يعيشون خارج حدود الدولة كالمغتربين الذين يصوتون اما عن طريق بطاقات بريدية او مواقع الكترونية ، كما ان وجود اجزاء من الدولة محتلة او مناطق يحدث فيها تمرد عسكرى لا يعطل اجراء الانتخابات فى موعدها لان نصب الحاكم الذى يسوس الدولة ويسير امورها ويحفظ امنها هو امر حتمى لا يجوز تأخيره باى مبررات يقول بن القيم : ( ستون سنة فى ظل حاكم ظالم افضل للامة من ليلة واحدة بلاحاكم ) وقال الفقهاء : ( ما رأينا قوما خرجوا على ولى امرهم لاصلاح حالهم ، الا آل امرهم الى اسؤا مما خرجوا عليه من احوال ) .انتهى . ولقد كانت الانتخابات تقام فى بريطانيا فى موعدها رغم استمرار تمرد الايرلنديين الشماليين.
واضح ان الامر مقصودا من جهة ما بأن يتم اقصاء شعب السودان عن بناء دولته وفقا لما يريد وبناءا على تجاربه وخبراته السياسية السابقة .
لقد كان شعار ( حنبنيهو ) هو من اهم شعارات الثورة ولكن واضح الان ان هناك من يعمل على تعطيل البناء باعذار اصبحت واهية وخدع ماكرة واخوف ما نخاف منه ان تكون تلك التدابير تتخذ بقرارات اجنبية خفية تخدم مصالح دول ومحاور خارجية تستفيد من الخلافات المزمنة بين شخصيات واحزاب ما انفكت تعطل تطور بلادنا وتفشل كل الثورات التى قام بها شعبنا .
انا استغرب عندما اسمع صوت شخص سياسى يتحدث باسم شعب السودان كله ويقول باننا قررنا تأجيل انتخابات المجلس التشريعى بسبب كذا وكذا وينصب من نفسه وصيا على كل شعب السودان .
هنا خدع كثيرة تم تمريرها على شعب السودان بعد نجاح الثورة باستغلال حالة الضخ الاعلامى وبث الشائعات عن طريق وسائل التواصل الاجتماعى ومن خلال الفضائيات التابعة لمخابرات دول الغرب الموجهة لنا بالعربية ، ولقد ثبت ذلك فى تقارير ودراسات ظهرت الان من مصادر موثوقة افادت بان هناك دولا كانت قد صرفت الكثير من الاموال انشأت بها حسابات وهمية على برامج التواصل الاجتماعى ، اما محطات التلفزة فكانت تستضيف شخصيات معينه كانت تقدمهم على انهم مهنيون سودانيون من لندن وبرلين وباريس وواشنطن وغيرها من العواصم والان اختفت تلك الشخصيات ولم تفعل شيئا مفيدا لشعبنا مما يثير الريبة .
لقد نصت الوثيقة الدستورية على اكمال تكوين مجلس الشعب ( المجلس التشريعى ) بعد ثلاثة شهور كحد اقصى بعد التوقيع على الوثيقة الدستورية ، والسؤال هنا : لماذا لم يتم ذلك ؟
المشكلة الان اننا اصبحنا لا نعرف لمن نوجه هذا السؤال ؟
على شباب الثورة ان يتوجه فورا ويدخل المجلس التشريعى ويبدأ من هناك بتنظيم انتخابات مبسطة لاختيار ممثلين عن الشعب فى كل محلية ويبدأ عمل المجلس فورا بمن امكن البدء بهم على ان يكتمل تكوين المجلس تباعا بضم ممثلين عن كل محلية قد تتأخر عن اختيار من يمثلها لظرف مؤقت .
انصح شبابنا وشعبنا بأن لا يتركوا الامر لساسة اتضح انهم شركاء متشاكسون لو ترك الامر لهم دهرا لم ينجزوا شيئا وهم لا احساس لهم ولا دراية بالمخاطر الاستراتيجية التى باتت تهدد امننا القومى وتتزايد كل يوم ، ثم من داخل المجلس يتم تشكيل حكومة انتقالية والاشراف على اكمال تكوين المؤسسات القضائية والعدلية والنقابية وغيرها فهذا من حق الشعب كله ويجب ان لا يترك لافراد احتكروا ملكية الثورة لانفشهم ولم يفوضهم احد.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

أضف تعليق