نصر رضوان يكتب: نعم شكرا ثورة ديسمبر


——————————–
وصلنى المقال التالى كغيره من الرسائل التى ترد بالواتسب وهو مكتوب بقلم وزير سابق فى حكومة السودان سوف لن اذكر اسمه لانى لم استأذن منه لاقوم بالنشر ، سوف اورد المقال بتصرف غير مخل بالمعنى ،والمقال يعبر فيه الكاتب عن وجهة نظرة فى الواقع الذى اصبحنا نعيشة بعد ان احبطنا بما حدث بعد الثورة وتكشف لما ما لم نكن نعرف قبل قيامنا بالثورة وليس الغرض من ايراد المقال هو مدح حكومة سابقة ولكن الغرض منه هو التعلم من الاخطاء ومحاولة التوافق على حكومة جديدة ننتخبها لننقذ بلادنا من شر قادم يراد لنا ان نقع فيه قد يقودنا الى ان يقتل بعضنا بعضا وتنقسم بلادنا الى دويلات.
لسنا الان فى مقام المقارنة بين الحكومات ولا بصدد المناداة بعودة نظام حكم انما نحن نبحث عن الحقيقة ونعطى كل ذى حق حقه ونقول للمحسن اصبت ونكفاؤه و نقول للمخطئ اخطأت ويحاكمه قصاتنا بالقانون وليس بالاعلام ووسائل التواصل، والان الى مقتطفات من المقال .
( قبل ثورة ديسمبر لم نكن نعرف أن في بلادنا موتورن منتقمون يستعينون بالمستعمر ليسلمهم الحكم وهم من حيث لايعلمون يمهدون الطريق للمستعمر ويعملون لصالحه لتصبح بلادنا وخيراتها نهباً له، أين كان هؤلاء قبل ثورة ديسمبر؟ كانوا معارضين يدعون النضال المدنى والمسلح ضد شعب السودان وهم لا يفرقون بين دولة السودان الباقية وحكومة الاسلاميين المتغيرة فاستغلهم المستعمر وغشهم وايدهم ومدهم بالمل والسلاح والاعلام ليضروا شعبهم ويمزقوا وطنهم .
قبل ثورة ديسمبر ما كان الشعب يعلم أن بعض الذين سيحكمونه بعد الثورة هم الذين وقفوا وراء العقوبات والحصار القاسي الذي عانى منه السودان ثلاثين عاما وهم الذين تعاونوا على الإثم والعدوان لتدمير وطنهم وتقديمه علي طبق من ذهب لمحور الشر وقوى الاستكبار . ولأول مرة يعلم أحفاد الأمام المهدي أن من بين أحفاده سذج مغفلين يبيعون أوطانهم بثمن بخس لعملاء الموساد ووعول الصحراء.
لأول مرة تكشف لنا ثورة ديسمبر أن بلادنا في ظل الحصار والعقوبات والحروب الأهلية والفتن التي اشعلوها هنا وهناك ، كانت قوية عصية على الأعداء تدافع عن كرامتها وعزتها وتحقق برغم كل ذلك أعلى معدلات النمو الاقتصادي وأكبر نهضة وتنمية وعمران لم تتحقق منذ الاستقلال إلى اليوم . وقد تعلمت منا الشعوب أن الابتعاد عن ما يسمى بالمجتمع الدولي والقرب من الله والاعتماد على عزيمتنا وما حبانا به الله من خيرات ، هو ملاذنا من الذل والهوان ، وكان الحصار رغم ابتلاءاته فرصة للوقوف مع الذات وتحرير قواها واكتشاف مكامن طاقاتها كما قال شاعرنا خالد فتح الرحمن ونحن في عز الحصار ( حاصرونا يخرج المخبوء فينا) فكانت المنجزات الضخمة والوثبة القوية والدولة الفتية التي استعصت على كل أنواع الحصار والعقوبات وقبضت على جمر الكرامة والسيادة .
لأول مرة أدعياء الثورية وقطعانهم والغافلون من أبناء شعبنا الطيبين ، لأول مرة يكتشفون أن دولتنا المحاصرة وحكومتنا التي شيطنوها كانت أقوى شكيمة وإرادة وكانت أرحم برعيتها من طغمة الذل والهوان التي جثمت على بلادنا الان واوردتها موارد الهلاك وسلمتها وستسلمها اكثر للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي ولأول مرة يقف المواطن ذليلا مهينا صفوفاً ليمنح بعضهم خمس دولارات من منح قصد منها الإذلال في ظاهرها الرحمة ومن باطنها العذاب، ولأول مرة يعلمون بعد ثورة ديسمبر أن حكومة الإنقاذ التي قالوا انها فاسدة كانت تدعم الكهرباء والوقود والخبز والدواء وغسيل الكلى مجاناً وعمليات القلب المفتوح وأن مظلة التأمين الصحي للمواطنين العاديين كانت تغطي أكثر من ٥٠% في القرى والبطاح وكان المشروع يتسع كل عام لتغطية مزيد من المواطنين .
لأول مرة بعد ثورة ديسمبر يكتشف الغافلون المضللون بالشعارات الكذوب أن الآلاف من الأرواح العزيزة أزهقت الان وفاضت عند أبواب المستشفيات وفي الطرقات وفي البيوت بين يدي أهليهم فقراء كانوا أو اغنياء جراء انهيار القطاع الصحي وعدم توفر الدواء الذي رفع عنه الدعم والمستشفيات التي أصبحت خاوية على عروشها يعشش فيها الحزن ويخيم فيها الموت ويسحقها البؤس وفي كل يوم يموت من يموت لانعدام الدواء المنقذ للحياة.
لأول مرة يسمع محمد أحمد الرجل الطيب النقي السريرة السليم الفطرة بما يسمى باتفاقية سيداو ويكاد يموت غيظاً لسماعه أن رجلاً يمكن أن يتزوج رجلاً وانه لا ولاية له على محارمه وان ابنته يمكن ان تخرج من غير إذنه وتتزوج بدون ولاية عليها او تتخذ خدنا او أخداناً او تمنحها الدولة رخصة لممارسة الدعارة ولها مطلق الحرية في التصرف بجسدها ولها عصمة أيضاً في تطليق زوجها او السكن بمعزل عنه إن ارادت ذلك وفي المكان الذي تختاره ولها حق إجهاض جنينها منه دون موافقته أو إنجاب أطفال غير شرعيين ومنحهم اسمها ولها ان تفعل كل شيء يخالف الفطرة ويعارض الشرع تحت حماية القانون ،وتطالب الناشطات هكذا علنا ونهارا جهارا فيموت محمد أحمد المسلم الشهم بسكتة قلبية عند سماعه هذه الأخبار .
لأول مرة تمسي بلادنا وتصبح على حوادث النهب والقتل والاغتصاب جهاراً نهاراً تحت سمع وبصر الناس.
في بلاد ليس بها قضاء مستقل بل تستطيع لجنة امتلكت كل السلطات أن (ترفت) القاضي ووكيل النيابة وتقيل رئيس القضاء وتحاكم خصومها علنا بلا قانون وعلى الهواء ولا توجد محكمة استئناف ولا محكمة دستورية وتصادر الاموال بلا قانون ولامحاكمة ثم لاتورد الاموال ولا يعرف مصيرها وينكر استلامها وزراء المالية المتعددون.

فبلادنا يديرها الان يديرها ساسة خرجوا من توابيت المومياءات أو أفلتوا من حقب التاريخ السحيقة ، بلادنا رجعت القهقرى بفعل آلة الزمن الاستبدادية إلى عصور الطواغيت الذين استخفوا أقوامهم فأطاعوهم وألبسوهم لباس الجوع والخوف .
لأول مرة بعد ثورة ديسمبر يأتي رئيس وزراء سوداني السحنة والمحتد بريطاني الجنسية يتفق مع سفير بلاده البريطانى الذي يملي عليه خطاباً يطلب فيه بعثة أممية استعمارية لتدير السودان وأن يتم ذلك دون علم مؤسسات الدولة السيادية والتنفيذية.
ولأول مرة توجه حفيدة الإمام المهدي مخالفة نهج والدها للتطبيع مع إسرائيل ليسجل التاريخ أن في عهدها وقف السودان ممتنعا عن التصويت لصالح مشروع قدمته تركيا لحماية الشعب الفلسطيني.
لأول مرة يبيت أكثر من ٩٠% من الشعب السوداني الطوى في بلد وافر الخيرات عظيم الموارد.
شكرا ثورة ديسمبر لأنك كشفت للشعب عباد السلطة والمال و الانتهازيين والفاشلين ولأن الشعب العبقري أدرك بفطرته انه ليس في مواجهة نظام مباد وأن وهم الدولة العميقة وشيطنة الكيزان لم تكن تلك إلا محاولة لتغبيش الوعي وقد أدرك شعبنا الأبي أنه في مواجهة استعمار جديد وأن بلاده مطروحة للبيع في أسواق الذل والهوان وأن العدو الحقيقي هم من يديرون البلاد من الخارج وأن مشروع الهبوط الناعم هو الخطر الداهم وان مشروع طمس الهوية الحضارية الاسلامية هو الهدف الأول للاستعمار .
فتصدى لمناهج القراي واحرقها عنوة واقتداراً وتصدى لسيداو فحاربها بشتى الوسائل الإعلامية والدرامية فأخرس أصوات الشياطين وتصدى للتطبيع مع اسرائيل فأنشأ جبهة وطنية عريضة للتصدي لمن يريدون التطبيع مع اسرائيل وتصدى للسفير البريطاني المتغطرس حتى اضطرت بلاده لسحبه .
فالسودان هو بلد اللاءت الثلاث وهو الدولة العربية الوحيدة التي يوجد حي باسمها في غزة التي لنا فيها دماء ورفات .
الشعب السوداني قاهر الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس وهو سودان ترهاقا وبعانخي والملكة أماني وهو ممالك الفور وتقلي والمسبعات والداجو وهو مملكة سنار وهو الثورة المهدية وثورة ٢٤ ومؤتمر الخريجين وثورة اكتوبر وشعبان وأبريل وديسمبر المسروقة وهو سودان صيف العبور والميل أربعين والأهوال.
شكراً شعبنا لقد لقنت العملاء دروساً في التاريخ
وشكراً ثورة ديسمبر التي جعلت التاريخ ينفي خبثه لتتمايز الصفوف ويميز الخبيث من الطيب ) انتهى .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: