السودان مرشح لاستضافتهم.. اللاجئون الأفغان.. تأزم الموقف


تقرير :هبة عبيد
تستضيف البلاد، بحسب إحصاءات أكثر من مليوني لاجىء من دول الجوار الإفريقي، بينما تقدرهم الأمم المتحدة بنحو مليون و١٠٠ ألف لاجئ، حتى مطلع ٢٠٢٠م، كما تستضيف لاجئين من سوريا واليمن، وفي حين لا يوجد إحصاء رسمي لأعداد اللاجئين السوريين، إلا ان تقديرات غير رسمية تفيد بأن عددهم يتجاوز الـ ٢٠٠ ألف لاجئ، ومؤخراً أعلنت الخرطوم ارتفاع عدد اللاجئين الفارين من تيغراي إلى ٧٨ ألفا، منذ اندلاع القتال بين الجيش الإثيوبي وقوات “الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي”.
لاجئين جدد
وفي ظل هذا العدد من اللاجئين الذين تستضيفهم البلاد، ذكرت تقارير إعلامية أمريكية أن وزير الخارجية الأمريكي “أنتوني بلينكن” قد عرض على أعضاء الكونغرس الأمريكي خطة أمريكية لاستضافة اللاجئين الفارين من الأحداث في أفغانستان في بعض الدول من بينها السودان، وبحسب الوزير الأمريكي فإن هذه الدول قد عرضت استقبال اللاجئين. وتزامن حديث الوزير الأمريكي مع تصريحات لوزير الخارجية الإماراتي” أنور قرقاش” التي قال فيها إن بلاده تتعاون مع الولايات المتحدة في استضافة ٥ آلاف من اللاجئين الأفغان في طريقهم إلى دول ثالثة لم يحددها، وكانت الأمم المتحدة أطلقت نداء جديدا بشأن اللاجئين الأفغان، فيما أعلنت أوغندا موافقتها على استقبال ألفي لاجئ أفغاني استجابة لطلب من الولايات المتحدة الأميركية، في وقت دعت فيه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى عدم ترحيل الرعايا الأفغان قسرا إلى بلدهم، في وقت رفضت فيه دول طلبات لجوئهم. وهو مايطرح تساؤلا عن إمكانية البلاد في استضافة أعداد جديدة من اللاجئين في ظل الظروف التي تشهدها.

منع الترحيل
وقالت المتحدثة باسم المفوضية شابيا مانتو للصحفيين في جنيف ” انه في ظل التدهور السريع للوضع الأمني وحقوق الإنسان في أجزاء كبيرة من البلاد وحالة الطوارئ الإنسانية القائمة، انها تدعو المفوضية إلى وقف ترحيل المواطنين الأفغان الذين تقرر سابقا أنهم لا يحتاجون إلى حماية دولية”، ودعت الوكالة الأممية في بيان إلى “منع الترحيل القسري للمواطنين الأفغان”، ورحبت بالتدابير الأخيرة التي اتخذتها عدة دول لتعليق عمليات ترحيل الأفغان ممن رفضت طلبات اللجوء التي تقدموا بها، مؤقتا، وأوضحت مانتو “منذ بداية العام، نزح أكثر من ٥٥٠ ألف أفغاني داخليا بسبب النزاع وانعدام الأمن. وإن لم يهرب المدنيون، حتى الآن، إلا بشكل متقطع وبأعداد صغيرة إلى البلدان المجاورة لأفغانستان، إلا أن الوضع يتطور بسرعة”.

تحذيرات

ولكن الخرطوم دعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين إلى الإيفاء بالتزاماتها تجاه اللاجئين في السودان، جاء ذلك خلال لقاء في الخرطوم جمع وكيلة وزارة الخارجية السودانية، إلهام إبراهيم، مع مساعد المفوض الأممي لشؤون اللاجئين، رؤوف مازو، وفق وكالة الأنباء السودانية، واشارت الهام إلى تزامن أزمة لاجئي إقليم” تيغراي” شمالي إثيوبيا مع مرور البلاد بظروف استثنائية وتحديات اقتصادية والتزامات بتنفيذ بنود اتفاق السلام لعام ٢٠٢٠، سيما ما يخص منها النازحين واللاجئين، وشددت على ضرورة سرعة التحرك لتدارك الوضع قبل تفاقم الأوضاع في موسم الخريف، ودعت إلى إيجاد حلول مبتكرة لمساعدة اللاجئين والمجتمعات المستضيفة، خاصة وأن الأخيرة تتحمل عبئا أكبر من المعسكرات، فيما قال المسؤول الأممي إنهم في سعي متواصل لاستقطاب المزيد من الدعم من المانحين والشركاء الدوليين، لمجابهة التحديات التي يواجهها اللاجئون في المعسكرات والمجتمعات المضيفة على السواء، وقال إنه زار معسكرات اللاجئين في ولايتي كسلا والقضارف وأكد بأن الأوضاع تتطلب معالجة عاجلة.
اعتذار
وفي هذا الشأن يرى المحلل السياسي ابراهيم التوم ان الأوضاع الماثلة بالبلاد لاتحتمل زيادة لاجئين خاصة وان السودان استقبل في غضون الفترة القليلة الماضية أعدادا كبيرة من اللاجئين الفارين من الحرب بالجارة إثيوبيا. ويذهب التوم في حديثه لـ(الإنتباهة) ان السودان يواجه مشكلة في الإيفاء الدولي بالالتزامات تجاه اللاجئين، مشيراً الى ان الأوضاع بالسودان لم تشهد استقرارا منذ عملية سقوط النظام البائد مما يتطلب الاعتذار عن استضافة اللاجئين الأفغان، مبينا في الوقت نفسه ان السودان يحتاج إلى توفيق أوضاعه الداخلية وبحث كيفية الاهتمام باللاجئين الموجودين حاليا.

المصدر من هنا



مصدر الخبر موقع اخبار السودان

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: