بعد أمهاله وزارة الطاقة (6) اشهر ..الكهرباء (القصبة التي قصمت ظهر) حكومة حمدوك



تقرير :الوطن
كشفت معلومات دقيقة حول اجتماع عاصف ترأسه رئيس مجلس الوزراء د عبدالله حمدوك في مكتبه مع وزير الطاقة والتعدين جادين علي، بحضور الشركات التابعة للوزارة أن رئيس الوزراء عاب على وزارة الطاقة عدم وجود رؤية وسقف زمني لحل أزمة الكهرباء التي عاودت مجدداً ببرمجة جديدة للقطوعات وأشار حمدوك إلى أن الخطط غير واضحة حتى الآن للاستفادة من الدعم المقدم من جملة 3 مليارات دولار مقدمة للسودان وامهل الوزارة 6 أشهر للانتهاء من الدراسات وطرح العطاءات لحل الأزمة ويرى مراقبون أن المهلة الممنوحة لوزارة الطاقة من قبل مجلس الوزراء طويلة وستفاقم المشكلات الاقتصادية بتوقف عجلة الانتاج نتيجة إنعدام الكهرباء وازمة الوقود وستدفع المواطنين للخروج في تظاهرات مثلما فعل مواطني مدينة بورتسودان اليوميين الماضيين وأن الازمة تحتاج لخطة اسعافية
سوء تخطيط
اعتبر وزير النفط والطاقة الأسبق إسحاق جماع،في تصريحات سابقة أن مشكلة الكهرباء في السودان مزدوجة يختلط فيها سوء الإدارة مع شح الموارد وقال ، إن الكهرباء بالسودان تعاني سوء الإدارة والتخطيط والتنظيم والتحكم، مضيفا أن كل هذه المشاكل تتراكم على المشكلة الأساسية التي تتمثل في عدم توفر موارد كافية لاستيراد الوقود وقطع الغيار وأكد عدم وجود استراتيجية ورؤية في التعامل مع مصادر الطاقة الرئيسة، مثل الماء والوقود والغاز، مبينا أن بلاده تعتمد على الاتفاقيات الآجلة لشراء الوقود بما يسبب عدم تمكن الدولة من توفير الوقود لقطاع الكهرباء باستمرار
العجز في الامداد
وقال مهندس سابق بالهيئة القومية للكهرباء أن الطاقة التصميمية للإمداد الكهربائي بكل البلاد تبلغ 4 آلاف ميغاواط، فيما يبلغ الإنتاج الفعلي في الوقت الحالي نحو 1820 ميغاواط، بنسبة عجز تصل إلى 45 في المائة. واعتبرها نسبة كبيرة تحتاج لتغطيتها عن طريق الشراء او التبادل التجاري منتقداً في الوقت نفسه الحكومة على عدائها مع الجارة اثيوبيا التي كانت تبادل معها (300) ميغاواط من الكهرباء بكمية قليلة من الوقود واشار الى مشكلات مزمنة في قطاع الكهرباء منها ضعف الاستثمارات في السودان ومشكلات وعيوب في تخطيط الشبكات، تسببت في هدر الطاقة الكهربائية بنسبة 25 في المائة، بالإضافة إلى سوء الأوضاع الاقتصادية، وعدم قدرة الدولة على توفير الوقود وقطع الغيار والوفاء بحقوق المقاولين الأجانب.و تمديد شبكات الكهرباء لآلاف الكيلومترات من دون أن يصاحب ذلك زيادة في إنتاجية التوليد، سواء الحراري أو المائي، وافتقار محطات التوليد الحراري للصيانة وحذر من أن انقطاع التيار الكهربائي له تأثيرات مباشرة على الاقتصاد السوداني، لا سيما قطاع الصناعة، الذي يرى أن تأثره بانقطاع الكهرباء أدى إلى ارتفاع زيادة التكلفة الإنتاجية للمصانع.
تاثيرها على المواطن
بعيداً عن مظاهر الاقتصاد الكلي، تتجلى مشكلة الكهرباء في حياة السودانيين العاديين. يقول محمد خلف الله أن مشكلة انقطاع التيار الكهربائي اصبحت هاجساً للاسر خاصاً بعد ارتفاع مستوى المعيشة والتوسع في السكن الراسي حيث اصبحت الكهرباء ضرورة للاسر وقال (بقينا نقضي ساعات الانقطاع بالشوارع العامة ونشفق على ابنائنا ) هذا بجانب الخسائر الناجمة عنها من تلف الأطعمة والمشروبات جراء تحول الثلاجات مع كثرة القطوعات إلى أوعية أشبه بخزانات الملابس.
تناقض السياسيات
وقال المحلل السياسي عبيد المبارك أن عدم الاستقرار السياسي وراء الازمات الحالية وأنها لم تنظر للعلاقة الاستراتيجية مع اثيوبيا ومالت ناحية مصر الشقيقة وتخندقت معها مشيراً الى أن التعامل مع اثيوبيا جعل الامداد الكهربائي مستقراً في النظام السابق واشار لتناقضات الحكومة في تلك العلاقة بشكو اثيوبيا لدى مجلس الامن وطلب كهرباء منها في الوقت ذاته وقال اثيوبيا لن ترفض لانها تعتبر الكهرباء من السلع التجارية ولكنها لن تتسامح في قيمتها مما يرمي على الحكومة مسئولية توفير النقد الاجنبي وهو في ذاته أزمة اخرى




مصدر الخبر موقع صحيفة الوطن الإلكترونية

أضف تعليق