دافوري تنفيذ اتفاق دارفور – النيلين


في ٣ أكتوبر ٢٠٢٠ وقعت اتفاقية جوبا للسلام، وفي ٨ فبراير ٢٠٢١ تم تشكيل حكومتها، مرت قرابة السنة على التوقيع، وستة أشهر على تكوين الحكومة الانتقالية، فماذا حدث؟

رغم اختلافنا مع الطريقة الثنائية للاتفاق، الا انه يجب الاعتراف بأن اتفاقية جوبا للسلام أعطت سلطات وامتيازات متعددة لأبناء دارفور وأبناء المنطقتين. وقد وضعت مصفوفة زمنية طموحة جدا للاتفاق، ولكنها كعادة كل المصفوفات الزمنية في الحكومة الانتقالية تجاوزها الزمن ولم تنفذ.

في سياحة سريعة نسترجع بعض بنود الاتفاق المهمة وحالتها من التنفيذ.

نص الاتفاق على عقد مؤتمر دستوري خلال ٦ شهور للنظر في قضايا الهوية والمواطنة والإصلاح والثروة والسياسة الخارجية وكيفية اجازة الدستور الدائم. لم يعقد بعد.

نصت الاتفاقية على عقد مؤتمر نظام الحكم خلال ٦ شهور من التوقيع لمراجعة الحدود ومستويات الحكم وهياكل وصلاحيات الأقاليم. لم يعقد بعد.

الإتفاقية نصت على تعيين ابناء دارفور بقرار سياسي خلال ٤٥ يوم من التوقيع في ٢٠% من الوظائف العليا والوسيطة (وكلاء الوزارات، السفراء، الجهاز القضائي، البنوك، مجالس ادارات الشركات..الخ). لم يتم التعيين.

خصصت الاتفاقية تعيين بنسبة ٢٠% من أبناء دارفور في السلطة القضائية، وخصصت نصف مقاعد جامعات دارفور لابناءها لعشرة سنوات. مع اعفاء ابناء دارفور الذين يدرسون خارج دارفور من الرسوم الجامعية لمدة 10 سنوات، فعل صدر قرار بذلك؟

في مجال المال والموارد نصت الاتفاقية على تخصيص ٤٠% من عائدات دارفور لصالح الإقليم لمدة ١٠ سنوات، مع التزام الحكومة الانتقالية بدفع مبلغ ٧٥٠ مليون دولار أمريكي سنويا لدارفور لمدة عشر سنوات. والتزم الحكومة بإنشاء صندوق لدعم السلام خلال شهرين من توقيع الاتفاق، ويعمل لعشر سنوات. لم ينفذ .

في مجال العدالة نصت الاتفاقية على تكوين مفوضية العدالة الانتقالية خلال ٣٠ يوماً من التوقيع، تكوين لجنة الحقيقة والمصالحة خلال شهرين، تأسيس محكمة خاصة بجرائم دارفور خلال ٩٠ يوما، بالإضافة إلى إقرار الاتفاقية لنص صريح بتسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية. لم ينفذ شيء حتى الآن.

في جانب القوات نصت الاتفاقية على دمج قوات الحركات المسلحة في الاجهزة العسكرية والأمنية خلال ٩٠ يوماً. مع تكوين قوة لحفظ الأمن في دارفور من ١٢،٠٠٠ فرد قابلة للزيادة مناصفة بين الحركات والقوات الحكومية، لم يتم.

نصت الاتفاقية على العمل على تهيئة الظروف لعودة طوعية للنازحين واللاجئين وتكوين مفوضة النازحين واللاجئين خلال ٦٠ يوماً، لم يتم.

النصوص القليلة التي تم تنفيذها هي إشراك الحركات في الحكومة التنفيذية وفي مجلس السيادة وتعيين حاكم إقليم دارفور، وإن تأخرت عن مصفوفتها الزمنية.

أسوا عادة درجت عليها الحكومة منذ توقيع اتفاق الشراكة هي عدم التزامها بالمصفوفات الزمنية التي تصدرها، بل حتى مصفوفة الشراكة الانتقالية لم يتم تنفيذها في وقتها، بل هناك مطلوبات لم يتم تنفيذها رغم مضي أكثر من عامين على تكوين الحكومة مثل المجلس التشريعي والمحكمة الدستورية.

صحيفة التحرير



مصدر الخبر موقع النيلين

أضف تعليق