قطوعات الكهرباء.. (خوازيق) وزارة و(معاناة) مواطن..!!!


الخرطوم: هنادي-نجلاء – هالة
تقبع البلاد منذ شهور طويلة بساقية برمجة الكهرباء التي تمتد لساعات طويلة خلال اليوم وبالرغم من التصريحات التي يطلقها مسؤولون بالدولة بضرورة معالجة ازمة الكهرباء الا أنها لا تخرج من دائرة “الجعجعة” التي لا يرى المواطن المغلوب طحينا لها، وبالرغم من اعلان وزير الطاقة في مايو الماضي انتهاء قطوعات الكهرباء بصورة نهائية في شهر أغسطس المقبل،بيد انه وعند الموعد الذي قطعه صرح بعدم مقدرة وزارته على تحديد سقف زمني لإنهاء أزمة قطوعات الكهرباء ووصف ذلك بالأمر الصعب وأكد أنه ليس سهلاً، ونوه الى أن انتهاء القطوعات مرتبط بزيادة الطاقات بإنشاء محطات الطاقة الشمسية ومحطات توليد الكهرباء وتوفير البنية التحتية وتهيئة البيئة الجاذبة للمستثمرين.
وقال ان الوزارة تعمل على توفير الوقود وجذب المستثمرين وزيادة الطاقات التي وصفها بالمحدودة من أجل تغطية الحاجة المطلوبة.
تنصل المالية
والثابت ان نقص التوليد  نتيجة لأعطال في بعض وحدات التوليد وبعض خطوط التوزيع باتت السمة البارزة لتبرير الحكومة إخفاق مسؤوليها في إدارة الأزمة ويكشف المستشار بشركة كهرباء السودان القابضه المهندس ابوبكر عباس عن جملة إخفاقات يعاني منها قطاع الكهرباء وقال ابوبكر لـ(الإنتباهة) ان المشكلة الاساسية لتراجع الامداد الكهربائي يرجع الى تنصل وزارة المالية من وعدها ومسؤوليتها تجاه القطاع، واضاف قائلا ان لم تنته  هذه الاشكالات ويتغير الوضع فلن ينصلح الحال وسيكون اسوأ مما هو عليه، لافتا الى ان المالية تنكرت عن التزامها وتركت سداد الوقود الى القطاع من تعرفة الكهرباء التي لا تكفي حتى ترحيل الوقود من الميناء الى محطات التوليد خاصة بعد تحرير الدولار وارتفاعه من ٥٨ جنيها الى ٤٥٠ جنيها بواقع اكثر من ٨ اضعاف قيمته، مشيرا الى انه حال تنفيذ قرار المالية فإنه سوف يتم تحرير كامل وارتفاع كبير في اسعار الكهرباء لتصبح عبئا كبيرا على عاتق المواطن، وقال مع ذلك يصف الجميع قطاع الكهرباء بالفشل في الوقت الذي يفترض ان تتحمل المالية كافة الاشكالات نسبة لقراراتها غير الصائبة ووعودها التي لم تر النور حتى اللحظة.
تعيش مدينة بورتسودان حالة من الغضب بسبب قطوعات الكهرباء لفترات طويلة ماقاد المواطنين  بتنفيذ احتجاجات والتهديد بقفل الطرق ما لم يتم تنفيذ مطالبهم في استقرار التيار الكهربائي.
وفي هذا الجانب قال ابوبكر ان المالية سبق وان وعدت بحل قضية البارجة التركية العالقة بميناء بورتسودان وكعادتها تنصلت من وعدها وقررت الدفع لبارجة واحدة بدلا عن الاثنتين رغم انهما مرتبطتان ببعضهما في التشغيل، كاشفا عن تنفيذ وقفة احتجاجية امس أمام مجلس الوزراء ضمت قيادات كبرى من قطاع الكهرباء وتم تسليم مذكرة لخصت فيه كافة الاشكالات والحلول، وقال استلم المذكرة وزير مجلس الوزراء ووعد بمناقشتها اليوم وتوجيه الجهات المختصة بشأنها.
حافة الانهيار
وذكرت الحكومة أنها  ورثت تركة  ثقيلة عن النظام البائد ومديونيات كثيرة في قطاع الكهرباء منها اتفاقيات بها خلل فني وإداري ومالي، مما أدخل الدولة  في إشكاليات كبيرة جداً وظهر ذلك في فشلها في تغطيتها، وتراكمت على القطاع الديون لشركات دولية توفر اسبيرات الماكينات لقطاع الكهرباء وهي مهمة  صعبة جداً  وبسبب تراكم الديون والتدهور الكبير في قطاع الكهرباء، مما جعل القطوعات تستمر منذ الصيف الماضي وحتى الآن.
وجدد وزير الطاقة جادين على   الثقة في وزارة المالية بالتزامها تجاه القطاع جازما ان هنالك ترتيبات جارية وأشار خلال حديثه لـ(الإنتباهة ) الىى ان هنالك اتفاقيات دولية نسعى من خلالها في تحسين وضع الإمداد الكهربائي مقرا بان القطاع ورث ورثة ثقيلة قائلا ” نعمل في كل الاتجاهات ونأمل أن نتوفق في ذلك وحول المبالغ التي يحتاجها القطاع لم يفصح الوزير  عن مبلغ محدد معللا بذلك ان هذه المبالغ في اتجاهات مختلفة منها للوقود والاسبيرات وغيرها لذلك يصعب تحديد المبلغ وقطع بالقول إن هنالك جهودا كبيرة مبذولة مع جهود خارجية.
حافة الانهيار
وحذر مصدر موثوق فضل حجب اسمه لـ(الإنتباهة) من خطورة زيادة قطوعات البرمجة من ٣ ساعات الى أكثر من ذلك، وقال ان القطاع على حافة الانهيار لجهة ان حديث وزير الطاقة بأن حاجة استقرار القطاع فقط ٣ مليارات دولار بمعنى انه يعمل فقط لحفظ الموجود، وأردف أن الكهرباء سلعة قومية ودائما في حالة طلب و بالتالي لابد أن توزع بعدالة متسائلا اين مشروع توطين صناعة الكهرباء، جازما بأن الوضع سيئ واي شخص يتحدث يصف بأنه( فلول)، وزاد” نراعي المصلحة الوطنية”، ورهن استقرار القطاع  بصيانة الخطوط ورفع كفاءة الموجود من التوليد بجانب المحافظة على الكادر المؤهل والمدرب. وأشار إلى أهمية الابتعاد من معادات سد النهضة التي وصفها بأنها غير مبررة لجهة أن السد يساهم في توفير الكهرباء وتنظيم سريان مجرى النيل، وأضاف أن سياسات الدولة تؤثر على الخطط الإنمائية وبالتالي يجب النظر الى الخطة القومية.
صعوبة الحل
ويعاني السودان قطوعات مستمرة في التيار الكهربائي منذ أشهر، ويعد نقص وقود المحطات الحرارية أحد أسباب هذه القطوعات، إلى جانب نقص التوليد المائي من وقتٍ لآخر.
وأعلنت الشركة السودانية لتوزيع الكهرباء في ديسمبر الماضي، عن برمجة لقطوعات التيَّار الكهربائي تستمر أحياناً لمدة 7 ساعات يومياً.
وفي ذات الاتجاه جزم مصدر مطلع بقطاع الكهرباء بصعوبة حل المشكلة لجهة ان الضغط على القطاع أكبر، وعزا ذلك زيادة الكثافة السكانية والتطور العمراني وزيادة المصانع والضغط العالي علي مكيفات الاسلبت وقال لـ(الإنتباهة ) ان الاحتياج اليومي للتوليد 5 آلاف كيلو واط وبالتالي نحتاج الى تغطية في الشبكة لسد العجز  واستبعد تأثير المحطات بذلك لجهة انها يتم صيانتها بصورة دورية بيد انه جزم بان القطوعات سببها الضغط العالي على القطاع سبب الإشكالات بجانب بعض الإشكالات في فصل الخريف منها الطمي ونصح المواطنين بالرجوع الى الطاقات البديلة كالشمسية وان يواجه تلك القطوعات بالصبر.

طرق كثيرة للحل
ومن جانبه جزم وزير الطاقة السابق عادل ابراهيم  ان هنالك تباطؤا كثيرا  في الصيانة والتحجج بتوفير المبالغ المالية، وأضاف( هذا عذر غير مقبول ) مستدركاً أن هنالك طرقاً كثيرة يمكن اتخاذها وأكثر  فعالية من كتابة خطاب للمالية وينتظرون الرد منها ، مؤكداً  في تصريحات سابقة لـ(الإنتباهة ) استمرار قطوعات الكهرباء
واستنكر المماطلة لأكثر من عدة شهور ينتظرون المالية،  وأردف هنالك طرق كثيرة للحل .  ووجه انتقادا لإدارة المخرون بالتوليد المائي قائلاً يتم بطريقة سيئة  وتساءل عادل  هنالك ثلاث ماكينات جديدة في قري (٣) بورتسودان من شركة سيمنس الألمانية لماذا لم يبدأ العمل بها  ،وأضاف هنالك حلول وطرق لم يفصح عنها الوزير  التوفير تمويل الكهرباء قائلا ( يعرفونها جيدا) غير الطرق العقيمة التي تتم حالياً غير المالية قائلاً « يجب البحث عنها “.
بنيات متهالكة
ووصف  الخبير الاقتصادي عادل عبد المنعم  مشكلة قطاع  الكهرباء بالخطيرة واكد لـ (الإنتباهة) انها تحتاج الى ٣ مليارات دولار ليتم حلها بالرغم من ان التوليد المائي يوفر اكثر من ٥٠٪ من احتياجات البلاد وتصل الى ٣ آلاف ميقا واط في اليوم لكن القطاع يعاني من مشكلة البنيات الاساسية والمتمثلة في   المحولات والأميات ومحطات الكهرباء وخطوط الضغط العالي والمنخفض والاسلاك، بيد ان بنيات القطاع اصبحت متهالكة تحتاج للاموال لإعادة تأهيلها وحتى وان توفر التيار من التوليد المائي من دول  الجوار فالبنيات التي تستقبل هذا التيار غير متوفرة لهذا نجد زيادة فترة القطوعات وهذا القطاع متبخر وتم توجيهه لاكثر من ٥ شركات تأخذ تكاليف عالية وان كان يحمل القطاع ميزة التخصص وتقسيم العمل بحيث زيادة كفاءته، وهناك صرف واجب وليس زائدا عليه خاصة في ظل التضخم والغلاء ويشمل القطاع مشاكل كبيرة بالاضافة لان المحطات الحرارية تحتاج للوقود والمشكلة الاساسية في هذا القطاع هو المال خاصة العملة الحرة وحال عدم توفر العملة الحرة وهي ٣ مليارات دولار يمكن ان يتم توفير جزء مثلا ٥٠٠ مليون دولار  كمرحلة اولى بتقسيمه لمراحل ويمكن ان تحل مشكلة القطاع وتابع : احدى مشاكل الحكومة امر الشركات المستوردة بأن استخدام حصائل الصادر يصب في اتجاه حاجتهم لحصائل الصادر وكل ماتوفرت للحكومة موارد مالية للعملات الحرة ان تستطيع استغلاله في بعض الجوانب لتأهيل البنيات الاساسية في الكهرباء وغيرها لتوجيهها لتلك القطاعات وان ترفع يدها عن استيراد المواد البترولية وتركها للقطاع الخاص او الموازي على الرغم من آثار رفعه للدولار وهذه الخيارات صعبة ويمكن توفير خيارات اخرى بعد الانفتاح الاقتصادي ورفع اسم السودان من العقوبات الامريكية وإدراجه في المنظومة المالية وبهذا يجوز ان يتحصلوا على قروض من الخارج وذلك برهن بعض  الأصول مثل مصانع السكر  ومشروع الجزيرة، واضاف ان الأسواق المالية العالمية مليئة بالاموال وبعد المتغيرات التي حصلت ان توفر قروض للسودان فضلا عن وعود البنك الدولي بتوفير ٢ الى ٣ مليارات دولار خلال عامين، ونبه الى ان المسألة وقتية وستحل هذه المشاكل بيد ان جميع الدول الاقل نمواً تعاني من نفس هذه المشاكل ونجد ان ٦٠ ٪  من سكان أثيوبيا لا تتوفر لديهم كهرباء.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: