وفاء إبراهيم غندور لـ (الإنتباهة): تم التحري مع غندور مرة واحدة طيلة فترة اعتقاله ولربع ساعة فقط


حوار: أميرة الجعلي

 * طالبت وفاء ابنة البروفيسور إبراهيم غندور بإطلاق سراح والدها أو تقديمه لمحاكمة عادلة بعد مرور أكثر من عام على اعتقاله، وقالت إن جميع الجهات أنكرت ضلوعها في اعتقاله، وكشفت أنه تم التحقيق معه لمرة واحدة فقط وإن التهم الموجهة إليه يغلب عليها التلفيق، وأكدت أن والدها رفض تدخل محامين دوليين للدفاع عنه حفاظاً على سيادة الدولة وقال إنها قضية داخلية.
وقالت في هذا الحوار مع (الإنتباهة) إن والدها يقضي فترة اعتقاله في الإشراف وتصحيح بحوث الدراسات العليا، وقالت إن قضية والدها سياسية والعدالة منتقصة في هذه الفترة.. فإلى مضابط الحوار:
* مرَّ أكثر من عام منذ اعتقال بروفيسور إبراهيم غندور؟
ــ نعم بروفيسور غندور اعتقل في ٢٦ يونيو ٢٠٢٠م، سنة وشهران وهي تعادل فتره الحكم الحالي، وغندور قضاها دون أي حكم قضائي.
*هل تم التحري معه؟
ــ التحري تم مرة واحده بعد شهرين من اعتقاله ولمدة ربع ساعة من قبل نقيب أرسلته النيابة العامة، والاستجواب كان: (أنت متهم عملت على تقويض النظام فقال لهم: كيف؟ قالوا له: أنت مولت الإرهاب ضد الدولة، فقال لهم: كيف مولت الإرهاب؟، قالوا له: أنت بعت عربة (بوكس) ومولت به الإرهاب)، فطلب منهم الاتصال بي وأتيت بكل الأوراق والسائق المؤجر البوكس (واتقفل الملف)، وهذا أمر مضحك، ولم يتم التحري معه مرة أخرى.
* وبعد ذلك؟
ــ حسب متابعتنا ان النائب العام قدم تهماً أقرب للتلفيق منها للقانون (٨٤/٥٩) وتعتبر قضية تزوير من الدرجة الأولى ولا توجد فيها بيانات، وحتى الآن لم تحول إلى المحكمة ومجرد تلفيق لتكميم الأفواه.
*هل تعتقدين أن اعتقال والدك سياسي؟
ــ بالتأكيد، فبعد هذه الفتره تأكد لنا أنه اعتقال سياسي لأنه كما ذكرت لك لا توجد تهمة واضحة، وتواصلت مع النائب العام السابق مرات كثيرة دون جدوى، وجاء النائب العام الجديد بذات النهج، رغم أننا تعشمنا فيه خيراً ولم نر مهنية في القانون، وليست هناك عدالة، وحتى شعار الثورة (حرية سلام عدالة) لم يطبق، وهناك خروقات في الوثيقة الدستورية، ونحن باعتقال والدنا بروف غندور وهو مظلوم ننعي العدالة والحريات في السودان.
* إذن ما الجهة التي قامت باعتقاله؟
ــ سألت الحكومة ممثلة في الحاضنة السياسية ومجلس الوزراء والجيش والنيابة العامة بأنني أريد معرفة الجهة التي اعتقلت والدي فلم يجبني أحد، والآن عبرك أسأل ما الجهة التي اعتقلت بروف غندور.
* هو معتقل في سجن كوبر فكيف لا أحد يعلم الجهة التي اعتقلته؟
ــ نعم في سجن كوبر، لكن أية جهة تملصت من اعتقاله، وهذه القضية نحن من قمنا بفتحها ومتابعتها، وذهبنا إلى النيابة وأخرجت لنا ملف (٨٤/٥٩) والملف كان فيه (9) أشخاص، وبعد (10) شهور أضافوا إليه (4) كانوا موجودين في السجن قرابة العام وتم وضعهم في ذات القضية وهي قضية من لا قضية له، فأي شخص ليست لديه قضية يضعونه فيها غندور وآخرون، والطفل الصغير الذي يعرف بروف غندور يعرف أن القضية ملفقة له.
* لكن بعض الذين تم اعتقالهم معه تم إطلاق سراحهم؟
ــ أطلقوا سراحهم بالضمانة العادية، وتأكد لنا أن القضية فيها انتقائية، هذه عدالة انتقائية وليست مطلقة.
*ماذا يفعل بروف غندور داخل المعتقل؟
ــ يراجع ويصحح بحوث الدراسات العليا.
* من يوصلها له؟
ــ أنا أقوم بتوصيلها له، وتوجد ثلاث طالبات الآن إحداهن نشرت ورقتها في مجلات عالمية.
* بماذا تطالب الأسرة؟
ــ بإطلاق سراحه فوراً أو يقدم إلى محاكمة.
* وهل تتوقعين أن يقدم إلى محاكمة؟
ــ نحن متأكدون تماماً من أن والدنا لن يقدم إلى محاكمة لأنه لا توجد بيانات ولا أدلة، وأنا أتحداهم أن يقدموا والدي إلى المحاكمة.
* هل يسمحون لكم بزيارته؟
ــ الزيارات فيها مشكلات لأن إدارة السجن تستخدم سلطات لوحدها.
* كيف؟
ــ النيابة العامة تسمح لنا بالزيارة أسبوعياً، وإدارة السجن تستخدم سلطاتها باعتبار أن المسجون موجود لديهم، وتلغي الزيارات أحياناً وتضيق عليه وعلينا، ولكن نحن كاسرة صابرون وهو أيضاً صابر.
* ما هي خطوتكم المقبلة؟
ــ نحن سنمنحهم فترة شهر، وإذا لم يتم تقديمه لمحاكمة مباشرةً سنصعد القضية دولياً، ونحن حتى الآن لم ندخل أية جهة خارجية ولا حتى منظمات حقوقية داخلية أو خارجية، لكن سنعمل على إدخالها لأن والدي شخصية عالمية ومعروف لدى الكثيرين في الخارج.
* ألم تتصل بكم جهة خارجية؟
ــ الجهات التي تحدثت معي مجموعة محامين عالميين يعرفون والدي من العمل النقابي، وطلبوا أن أحدد لهم مواعيد مع النيابة للدفاع عنه لأنهم متأكدون من بطلان التهم التي وجهت له.
* وماذا حدث؟
ــ ذهبت إلى النيابة ولكن والدي رفض؟
* لماذا؟
ــ رفض، وقال لي هذه قضية سودانية داخلية، فقط أشكريهم ولا تسمحي لهم بالتدخل في الأمر لأنها سيادة دولة، تخيلي شخص داخل السجن ومظلوم يتحدث عن سيادة الدولة.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

أضف تعليق