سهيل أحمد سعد يكتب: الثورة ووطن جريح…مؤامرات وخيانات عظمى


بقلم سهيل احمد سعد الارباب
العنصرية اصبحت حصان لتحالف بعض الإنتهازيين والمتاجرين بدماء اهلهم لمجدهم ورفاهم الخاص، والأمثلة على ذلك كثيرة..
ليت معنى نضالهم مساواة وعدالة وتنمية…
للاسف السودان اخترق بكامل احزابه وقواه بكل اطيافها سواءً أكان احزاب ثورية ويسارية او حركات مسلحة لمصلحة استعمار حديث من بعض الدول العربية للاسف باقل كلفة بالتأثير على بعض المتنفذين فقط و ليحتكر كل موارد وثراوت البلد مقابل بضع دراهم وبضع سلطات ووظائف
لاغزو ومعارك كالبريطانيين زمان
ولايحتاجوا لاستثمار مليارات بانشاء مشاريع ومدن ليحتكروا انتاجها…
الاستعمار الحديث اكثر ذكاء فقط شكل مافيا من بضع رجال واعطهم بعض المكاسب لتنال كل كنوز الدولة بعد اتمام تفكيكها تحت دعاوى العنصرية والتهميش وعبر شراء بعض الادارات الاهليه وتعميق الجهويه والقبلية مع صناعة تعدد. للقوى الضاربة والمحافظة على توازن قوتها حتى لاتنصر واحدة وتصنع اساس لوحدة قومية
اختطفوا محادثات السلام مخالفة للوثيقة الدستورية وانتهاك لسلطات حمدوك لتكون حصان طروادة الذى تخترق به الثورة وتفجر وهذا مايحدث الان.
وماكان ليحدث ذلك لو تماسكت احزاب قحت وقدمت الهم القومى على مصالحها المتفرقة وحافظت على المشترك مابينها بفهم يتناسب ومتطلبات التغيير والثورة واحترام دماء وتضحيات الشعب والشهداء بتاجيل خلافاتها الى مابعد الفترة الانتقالية والوفاء بعهد الثورة بانجاز برامجها بروح وطنية وارادات متجردة.
وساهمت احزاب قحت بقرار مشاركتها الجهاز التنفيذى بالانتقال من القوى الداعمة السياسية الى لعب دور مذدوج لم تستطيع القيام به لضعفها التنظيمى وفقرها الفكرى الفلسفى والسياسي فاضعفت موقف الحكومة امام قوى الاستهداف ومافيات النظام السابق وعملاء المخابرات الاقليمية واصبحت تقاتلهم وتتراجع وظهرها مكشوف وتخسر المعارك معركة تلو معركة.
وساهم الصراع بتجمع المهنيين فى اغتيال اهم حراس الثورة واهم مفجريها بوعى مقلوب ومشكوك باهدافه وانتج مواته بدلا من انقاذه وتطويره بادارة الصراعات داخله بما يفجر طاقاته وليس ابادة وجوده وازاحته من ساحات الفعالية والنضال عموما فخسرت الثورة اهم مدافعيها واحدى ايقوناتها الثمينة وسيحاكم التاريخ من ابادوه باثبات خيانة الشعب والثورة العظمى نتاج لتنفيذهم اهم اهداف الثورة المضادة ببيع ضمايرهم بالارتشاء والعمالة ام كان بفعل الغباء الفكرى والفقر السياسي فى الرؤية وادارة الصراعات لمصلحة اعداء الثورة والشعب.
ومن اهم مظاهر الفناء للثورة بتواطوء يكاد يكون مجموعا عليه وتراجعا من كل الاحزاب والاعلام والمتمثل بافراغ الوثيقة الدستورية والتى تعتبر المرجع الاول لتنفيذ اهداف مانفستو الثورة الاساس والتزرع بمختلف الاسباب لتعديلها المتكرر وتجاوز تنفيذ بنودها الرئسية واقرب مثال لانجد واحدا اليوم يتحدث عن نهاية فترة رئاسة العسكر لمجلس السيادة وكان استمرار نفوذ البرهان وحميدتى وجوغتهم اصبحت امرا واقعا ودائما مسلما به الى نهاية الفترة الانتقالية فى مخالفة دستورية واضحة ومبينة واستسلام وخنوع مذل من القوى المدنية وتواطوء كامل وشامل للجميع.
وعلينا مواجهة الحقيقة طالما استسلمنا لامر واقع تعدد الجيوش والمليشيات دون العمل على دمجها بحيش وطنى موحد ذو عقيد قتالية وطنية وقومية جامعه وبتكوين وهيكل احترافى حسب الوثيقة الدستورية واهم مهام الحكومة الانتقالية ومطالب اتفاقيات السلام فذلك يعنى اننا تساهم بخيانة والثورة والوطن والمساهمة بتفكيكه وانتصار المافيات والاستعمار الحديث فى اسواءسيناريوهات الختام والمأل لدولة كانت تسمى بالسودان ارض المليون ميل مربع كم احتفينا وحلمنا بمستقبل زاهر لها.
وحمدوك ليس مسؤليته انجاز تكوين المجلس التشريعى وليس اصلاح قحت واعادة تجميع احزاب وقوى الثورة تحت شعاراتها المركزية وليس عليه احياء قحت ولكن تحت ضغوط هائله وواقع اصبحت تتحكم فيه مافيات النظام السابق ورموز الفساد من مهربى الذهب وتجار العمله وكارتيلات المخدرات وعملاء المخابرات الاقليمية وعبر مافيات احتكار موارد وثروات السودان طيلة العشر سنوات الاخيرة لجاء الى الشعب مستنجدا بضرورة تكوين الكتلة الوطنية كحاضنة جديدة لحكومة الثورة واتى اقتراحه الاخير بمشاركة 77من رموز وقيادات المرحلة بمختلف توجهاتها الا حلا لازمة الحاضنة الثورية وبحثا عن الداعم السياسي لبرنامج حكومتها والكتلة المنافحة والمضادة لنفوذ الثورة المضادة وتقدمها المضرد ولذلك يعتبر تصريخات منى مناوى والناظر ترك وانسحابهما من هذه المبادة لاتعبر عن اهداف الثورة وخيانة حقيقية لجماهيرهم وجماهير الشعب وتواطوء مع اعداء السودان وثورته وبيعا لضمير مات ربما بالعطايا اوالتحالفات المشبوهة لتمزيق وحدة السودان بداء باجهاض ثورته اخر الامال واخر الفرص لدولة ناهضة ومبشرة بالمستقبل واجهاضا لثورة اعادة الامل بعد غياب لامس القناعة بالفناء.
والثورة الان تتراجع ولكنها تقاتل اجل بقائها متقده بفعل ماتبقى من اعلام حر وقوى ومنظمات وطنية وشخوص طاهرة ونبيلة مازالت تقاتل حتى اخر رمق ولم تبع مواقفها رغم ضيق الحال ولم ترهن ارادتها من اجل مصالح ذاتية.

صحيفة الانتباهة



مصدر الخبر موقع النيلين

أضف تعليق