سحب القوات الإثيوبية من أبيي.. (الوضع الصحيح)


تقرير: هبة عبيد
باتت العلاقات بين الجارتين السودان واثيوبيا في حالة تدهور مستمر، خاصة بعد عملية الملء الثاني لسد النهضة بواسطة الاخيرة واستعادة الأولى أراضيها التي وضعت اثيوبيا يدها عليها في السابق، وما كان من وزراة الخارجية الا ان جددت طلباً بضرورة انسحاب القوات الإثيوبية الموجودة ضمن قوات حفظ السلام بأبيي كرد فعل.
استبدال
وأعلنت وزارة الخارجية الاتفاق مع الأمم المتحدة على سحب المكون الإثيوبي من قوة الأمم المتحدة الأمنية الموقتة في أبيي (يونيسفا)، خلال الثلاثة أشهر المقبلة، بناءً على طلب السودان، وذكرت الخارجية في بيان صحفي أن وزير الخارجية مريم الصادق المهدي عقدت اجتماعاً اسفيريا مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للقرن الإفريقي بارفيت انيانقا، بمشاركة وكيل الأمين العام لحفظ السلام جان بيير لاكروا ووكيل الأمين العام للدعم التشغيلي اتول كاري، وناقش اللقاء تطورات الأوضاع في منطقة أبيي (بين السودان وجنوب السودان) وقوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة في أبيي (يونيسفا)، وثمَّن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للقرن الإفريقي الدور الذي تلعبه حكومة السودان في تحقيق السلام في دولة جنوب السودان، مشيراً إلى الزيارة التي قام رئيس الوزراء عبد الله حمدوك برفقة وزراء حكومته إلى جوبا لتعزيز التعاون بين البلدين الشقيقين، ومن جهتها رحبت وزير الخارجية د. مريم الصادق المهدي باستجابة الأمم المتحدة وتفهمها لطلب السودان القاضي باستبدال القوات الإثيوبية بقوات من دول أخرى للمساهمة في حفظ السلام.
أمر طبيعي
ويرى مراقبون للشأن السياسي ان طلب السودان بسحب الجنود الإثيوبيين من القوات الأممية بأبيي امر طبيعي، لجهة تصاعد الخلافات بين الخرطوم واديس ابابا أخيراً، خاصة في ما يتعلق بقضيتي سد النهضة والحدود، وهذه ليست المرة الاولى التي يدفع السودان فيها بهذا الطلب باعتبار ان الخلافات قديمة، وكانت وزير الخارجية د. مريم الصادق قد قالت: (ليس من المعقول وجود قوات إثيوبية في العمق الاستراتيجي السوداني، في وقت تحشد فيه القوات الإثيوبية على حدود بلادنا الشرقية). وفي هذا الشأن اكد المحلل السياسي الضو عباس لـ (الإنتباهة) ان هذا الطلب كان نتيجة التوترات الاخيرة بين الجارتين، لان الصراع القائم حول سد النهضة لا احد يعلم ما يخلفه، قائلاً: (لذلك اعتقد ان القرار سليم، خاصة ان القوات تعتبر تتبع لنظام معادٍ للسودان). وتوقع الضو ان تحدث اشتباكات في اي وقت بسبب السد، لافتاً إلى ان توتر الاوضاع في الحدود الشرقية له اثر كبير وربما يؤدي إلى حرب بين المليشيات الاثيوبية التي تدعمها الحكومة والقوات السودانية.
طريق مسدود
وفي ذات المنحى يؤكد الخبير الاستراتيجي عوض البشير آدم ان طلب الحكومة السودانية للامم المتحدة بابعاد القوات الإثيوبية من ابيي يعني ان الجارتين وصلتا لطريق مسدود وربما لا تعود العلاقات بينهما كما في السابق، مما يتطلب التحوط لاية توقعات محتملة، وعزا الطلب الى تأزم الاوضاع بسبب النزاع الحدودي، مشيراً الى ان الحكومة السودانية فقدت الامل في عودة العلاقات بين الدولتين.
وقال آدم لـ (الإنتباهة) انه من المرجح ان تكون رسالة واضحة لاثيوبيا بأن الاوضاع وصلت قمتها في ظل عدم احتمالات بحلول سليمة بين الطرفين في ما يتعلق بقضايا الحدود وسد النهضة وفشل المفاوضات، واوضح صحة الطلب وفق القوانين الدولية، واضاف انه يجب على قيادة القوات الأممية الاستجابة له واستبدالهم بقوات اخرى لتتفادى اية احتمالات حرب متوقعة، خاصة ان الجنود الاثيوبيين الآن اصبحوا في دائرة عدم الثقة لوجودهم داخل الاراضي السودانية. وتابع قائلاً: (من المتوقع ان يستمر الصراع بين الطرفين في ظل تمسك الحكومتين السودانية والمصرية بمطالبهما وتعنت الجانب الإثيوبي).

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

أضف تعليق