المفاوضون عن السودان وجدوى سد مروي للري و الإتفاقات مع أثيوبيا



بقلم :محمد عثمان الفاضلابي
يوم السبت 21 أغسطس 2021، قدم اعضاء التفاوض ما اسموه بتنوير للجالية السودانية ببريطانيا عبر الإنترنت وشاركنا معهم عبر الزووم.
العجيب في ما اسموه بالتنوير إصدار المهندس مصطفي حمزة مدير الجهاز الفني للموارد المائية وكبير المفاوضين حكماً بعدم جدوى سد مروي للري لتبرير التخزين في السد الأثيوبي وعدد مزاعم باطلة ولا اساس لها من الصحة لدعم سد الدمار منها الزراعة ثلاثة مواسم متواصلة في مشاريع الجزيرة والمناقل والرهد وهو زعم كان يردده القانوني سلمان وجماعة لوبي السدود وهو مخالف لتقييم خبراء الزراعة ومنهم دكتور محمد أحمد عمر والذي إنتقد بشدة مثل هذه المزاعم الضارة بالزراعة وأكد على ضرورة الحفاظ على الدورة الزراعية لتفادي الآفات الناتجة عن الزراعة المتواصلة ووصف من ينصح بالزراعة ثلاثة مواسم بالجهل بالزراعة، وذات التقييم هو ما أعلنه بالأمس بروف سيف الدين أبراهيم في حوار على الكلبهاوس علل فيه اسباب تدهور إنتاجية محاصيل الحبوب الزيتية للآفات الضارة بسبب الزراعة المتواصلة.
من ناحية أخرى يجهل كبير المفاوضين أن الأراضي البكر بملايين الافدنة في وسط وشمال السودان عطشي ويمكن ان تروى من بحيرة سد مروي لكنه حكم على مشروع سد مروي بعدم الجدوى لأنه ليس في أعلى النهر وهذا تقييم يكشف جهله بالدراسات التي تمت للمشروع كذلك بالأراضي البكر خلف السد والتي لم تجد المياه الكافية لها بسبب الإستخدام الكامل للحصة وخير دليل على ذلك مشروع مروي المكتمل التجهيز وفي إنتظار المياه، وطالما هو مدير الجهاز الفني للموارد المائية عليه مراجعة التقرير الذي قدمته وزارة الري لمجلس الشعب في العام 2014 بإستخدام كافة حصة السودان كذلك مراجعة تأكيد الخبير الأقدم منه د كتور محمد الأمين النور بالإستخدام الكامل للحصة لذلك فإن نقل التخزين للخارج لن ينتج مياه جديدة للسودان طالما هو بنفسه يعرف أن سعة السدود السودانية تزيد عن الحصة وتحفظه فقط يريد التخزين خارج السودان اعلى النهر .
الأعجب أن ظهرت قانونية إسمها عزة صالح والتي قدمت بإعتبارها عضو التيم القانوني المفاوض تكرمت سيادتها بالدفاع عن حق اثيوبيا في التنمية ولم تهتم بخطر السعة الضخمة المدمرة للسودان أو لحقوق السودانيين بل فقط قامت بتلاوة بعض بنود إعلان المبادي رغم انه لا توجد حوجة للتعريف به وهو منشور على النت وظل سلمان محمد سلمان يبشر به منذ العام 2015 وصار مثل فاتحة الكتاب لتلاميذ المدارس، يحفظه معظم الناس عن ظهر قلب.
الجديد في حديث القانونية غير الضليعة في مجالها قالت أنها لايمكنها تفصح عن الأسرار وأن لديهم إتفاقيات سرية لايمكن ان تفصح عنها،رغم أنها تخاطب خبراء سودانيون في مجالات المياه وتقييم المشروعات وإجراءات الطواري وفروع الهندسة المختلفة كذلك سياسيون كبار ولسان حالها يقول أن موضوع إتفاقيات السد لاحق لخبراء وشعب السودان لمعرفتها وهي سرية عليهم وهذا عمل غير قانوني وغير دستوري، خاصة أن حقوق المياه وإتفاقيات مياه النيل محصنة بتصديق كافة البرلمانات الديمقراطية عليها ولايجوز لجماعة ان تعقد إتفاقيات سرية من وراء ظهر الشعب.
هذه القانونية التي بشرت بإتفاقيات سرية نست ان وزيرها ظل يردد منذ فترة ان اثيوبيا خدعتهم وانهم يطالبون بضرورة اتفاق ملزم، وهذا يعني اما ان يكون الوزير كذاب او انه لايعلم ماتعلمه القانونية رغم أن إعلان المبادي نفسه لم يشارك القانونين السودانيين في وزارة العدل في تحريره او التصديق عليه وسمعوا به مثلنا وفق تأكيد معظمهم.
من ناحية أخرى اذا كان حكام أديس الآن يرفضون الإعتراف بمعاهدة اديس أببا التي وقعها في العام 1902 ملكهم ملك ملوك الحبشة مليك الثاني مع السير جون لين كارلنقتون ممثل الملك ادوارد التاسع ملك بريطانيا التي كانت تدير السودان أنذاك رغم أنها معاهدة معلنة وتشهد عليها دول كبرى فماهو الضمان لكي يعترف حكام أديس بإتفاقيات سرية وغير معلنة مع معتز موسى ولجنة البشير الفنية ومن السهل إنكارها؟خاصة أن الشعب السوداني الموقعه بإسمه ليس لديه علم بها وتعرفها عزة صالح ولجنة البشير الفنية وبعضهم في السجن وبعضهم هاربون من العدالة وبعضهم لازال يواصل تضليله القديم ؟
تجدر الإشارة أن المفاوضة لم توضح لماذا السرية من الأساس؟
هل هي سرية على الشعب السوداني وفي هذه الحالة فإن سريتها لأنها تحقق فقط مصالح الذين وقعوها؟
أم أنها سرية على مصر بسبب إتفاقية مياه النيل ؟ وفي هذه الحالة هل قصدت لجنة البشير الفنية الخصم من حصة مصر المائية وبالتالي تعريض إتفاقية مياه النيل للخطر والأمن والسلم بين البلدين لحرب المياه؟

لأنه اذا كانت لا تهدد حقوق مصر المائية فإنه لاداعي للسرية في هذه الحالة وهو حق مشروع للسودان ويجب إعلانه.
من الواضح أن القانونية وفريقها لايعلموا أن التفريط في إتفاقية مياه النيل او خرقها سيكون لصالح مصر والتي لديها مصلحة حقيقية في إعادة تقسيم الأنصبة وفق القانون الدولي للمياه وسترحب بإعادة التقسيم لحظة ان يقبل السودان خاصة أن مصر لايمكنها الغاء الاتفاقية من طرف واحد وهي وفقاً للقانونيين الذين يفهمون القانون الدولي للمياه مكسب للسودان ومجرد خرقها يعني اللجوء للقانون الدولي للمياه وبالتالي المرجعية للإستخدام العادل والمنصف والذي سوف يمنح مصر اكثر بسبب الشح المائي الكبير لديهم ويقلل من حصة السودان ، وهو مالا يمكن للمصريين ان يطالبوا به الآن بحكم أن الإتفاقية جزء من القانون الدولي للمياه وأنها مثل إتفاقية الحدود ولايمكن لطرف واحد الغائها، على حد وصف بروف محمد الرشيد قريش، ولو لم تكن الإتفاقية مكسب لقام البشير بالإلغاء ولرحبت مصر من أول طلب.
إعلان هذه السيدة بوجود إتفاقيات سرية على شعب السودان يكشف مدى البلطجة وعدم الشفافية التي مارسها النظام البائد ويجب فتح هذا الملف وكشف مافعلوه من وراء ظهر شعب السودان دون تفويض منه، على العموم نشكر القانونية عزة صالح أنها كشفت لشعب السودان فساد الذين وقعوا مثل هذه الإتفاقيات السرية بينما لم يتمكنوا من حماية المعاهدات المعلنة مع منليك الثاني ملك ملوك الحبشة الملقب بمختار الرب أسد صهيون المنتصر.
الأسئلة التي لم يتمكنوا من الإجابة عليها :
أين دراسة الأثر البيئي وحقوق مزارعوا الجروف وملايين الأفدنة من الري الفيضي المفقود ومن الذي يدفع لهم فاتورة المحروقات والطلمات
أين دراسات أمان السد ؟
أين دراسة سيناريو إنهيار السد؟
أين دراسات المخاطر من قبل شركات تأمين عالمية؟
أين التأمين على المخاطر لدى شركات تأمين عالمية قادرة على الوفاء لحظة الخطر
كيف توصلوا لفوائد مزعومة للسد دون دراسات من بيت خبرة عالمي لديه خبرات سابقة في مجال الدراسات الناجحة؟
هذا يكشف إستمرار البلطجة المهنية وخطاب التضليل الذي كان سائداً في عهد النظام البائد
والآن يواصل أعضاء لجنة البشير الفنية بقيادة ياسر التضليل.




مصدر الخبر موقع صحيفة الوطن الإلكترونية

أضف تعليق