فتح المعابر مع جنوب السودان.. الفرصة الذهبية


تقرير: نجلاء عباس
يعد فتح المعابر مع جنوب السودان وعودة حركة التبادل التجاري بين الدولتين قراراً ليس بالجديد، حيث اتخذته الحكومة في الأول من سبتمبر من العام الماضي الا ان القرار لم ينزل الى ارض الواقع، وفي المقابل أصدر وزير التجارة والتموين علي جدو قرارات وزارية لإنفاذ إعلان جوبا وفتح التبادل التجاري مع جمهورية جنوب السودان قضت بأن يبدأ التبادل التجاري رسمياً عبر محطات التخليص الجمركية وهي (الجبلين، الرنك، الميرم، انجوك، برام، تمساح، خرسانة وبانكويج).
وقال الوزير ان تدشين الافتتاح الرسمي بمحطة الجبلين سيتم بحضور ممثلي الدولتين في أكتوبر القادم، حيث يبدأ التبادل التجاري رسمياً عبر النقل النهري والجوي والسكك الحديدية. وسيتم تطبيق إجراءات الصادر والوارد والعبور المتبعة على جميع السلع والخدمات المتبادلة بين البلدين، بالإضافة لتعزيز تجارة العبور من وإلى جمهورية جنوب السودان عبر ميناء بورتسودان، والعمل على تطبيق المعايير الدولية لتسهيل التجارة في الدولتين بمشاركة جميع الوحدات ذات الصلة بما فيها القطاع الخاص.
وشدد وزير التجارة على تشكيل لجنة فنية لإنفاذ إعلان جوبا لفتح التبادل التجاري مع جمهورية جنوب السودان برئاسة وكيل وزارة التجارة والتموين نادر الريح وممثلي الوزارات ذات الصلة، لوضع الترتيبات اللازمة لفتح التبادل التجاري بين البلدين في التاريخ المحدد ومراجعة ووضع الضوابط اللازمة لذلك، والقيام بزيارة ميدانية لمحطة الجبلين للوقوف على التحضيرات اللازمة لفتح المحطة للتبادل التجاري الذي يسهم في تقوية العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وأشار جدو إلى رغبة البلدين في ترقية التبادل التجاري عبر الحدود من أجل تقوية العلاقات الاقتصادية بينهما وإيجاد تقاربات واستراتيجيات جديدة تهدف إلى تقوية وتوسيع وتعميق التعاون في مجالات الاقتصاد والتجارة والتمويل. وأكد أهمية الدور الكبير الذي يلعبه فتح المعابر وترقية التجارة في التنمية الاقتصادية بالإضافة لتنمية التجارة والصناعة بغية تحقيق الرفاهية لشعبي البلدين من خلال توفير بيئة إيجابية للتبادل التجاري، ونقل السلع والخدمات والاستفادة من المناطق الاقتصادية الحرة من قبل البلدين.
منع التهريب
ويقول مسؤول بوزارة التجارة لـ (الانتباهة) ان خطوة التبادل التجاري بين السودان وجنوب السودان جديرة بأن تصلح الوضع الاقتصادي بالبلاد، واضاف انه قبل الانفصال كان يصل من الجنوب حوالى سبعة آلاف طن من السلع الاستهلاكية بقرابة (١٧٢) نوعاً، ولكن بعد الانفصال كان التهريب سيد الموقف مما اضر كثيرا بالبلدين، مشيراً الى ان الاتفاق الذي تم بين البلدين يصب في مصلحة الكل، خاصة ان التجارة ستستمر بطرق مشروعة بدلاً من التهريب، واضاف ان هناك خمسة معابر اصبحت مؤهلة ويجري الاتفاق عليها وعلى كيفية فتحها وفق الضوابط المحددة والصحيحة لتفادي كارثة التهريب، وأكد ان نجاح هذه الخطوة سينعش اقتصاد البلاد في المرحلة القادمة.
فرصة من ذهب
ويقول المحلل الاقتصادي عبد العظيم المهل لـ (الإنتباهة) ان التبادل التجاري بين السودان وجنوب السودان يقع ميزانه التجاري لمصلحة السودان اولاً نسبة لاتاحة فرصة التصدير بشكل كبير اكثر من الاستيراد، لافتاً الى ان السودان في السابق كان يمد الجنوب بسلع استهلاكية تقليدية لا يمكن تصديرها لاية دولة اخرى مثل (الذرة بانواعه، البصل، الزيوت، السكر والاجهزة الكهربائية)، واضاف قائلاً: (اذا نشط التبادل بين البلدين يمكن ان يصل حجم العائدات السنوية للبلاد الى ملياري دولار, ولنصل الى هذا الرقم لا بد من التخطيط السليم والتجهيز المحكم لانفاذ هذه الخطوة)، واشار الى ان السودان مؤهل ليصدر سلعاً انتاجية لجميع دول الجوار الافريقي، ويمكن ان يصل عائدها الى (٢٠) مليار دولار سنوياً حال تم تخفيض قيمة الدولار الجمركي لتكون السلع السودانية منافسة لسلع لدول اخرى، كما يساعد انخفاض الجمارك على فتح اسواق داخل البلاد تجلب الاجانب لشراء السلع وارسالها الى دولهم، واكد المهل ان خطوة التبادل التجاري لا شك انها فرصة ذهبية لانقاذ الاقتصاد السوداني وله تبعاته الايجابية المتمثلة اولاً في ازالة حساسية التعامل بين الشعبين وايجاد فرص عمل للسودانيين في الخط النيلي، لافتاً الى ان توقف النقل النهري وخروج محطة كوستي اخرج العديد من العاملين من الخدمة.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

أضف تعليق