محمد علي التوم من الله يكتب..  الاختصاصي غتيت


قبل أن تتدخل في حياة الناس (الموجات الصوتية) فتكتشف للأبوين نوع الجنين ولد أم بنت  كانت للمفاجآت متعة خاصة.

وحينما ذهبت السيدة آمال للكشف الدوري قبيل مواعيد الولادة وهي أم لأربع بنات وتمني نفسها بالولد، كان أكبر همها أن تعرف من اختصاصي الموجات الصوتية نوع الجنين ولد أم بنت.

وبعد أن تمت إجراءات الكشف جلست السيدة آمال أمام الاختصاصي وهو يكتب النتيجة ليدخلها الظرف، وكان طبعًا لمعرفة وضعية الجنين في الرحم، وهذا مما يعين على سهولة التوليد.. فباغتته بسؤال وهو يكتب :(أها يا دكتور بشرني ولد ولا بنت)؟

لم يتكلم الاختصاصي في البدء وهو يدخل النتيجة في الظرف ليعطيها للطبيب المختص.. وكانت تلك الدقائق بالنسبة للسيدة آمال أكثر لحظات حياتها قلقاً وترقباً ولهفة.

وقديماً كانت تلك اللحظات لا يكشف عنها إلا (صرخة الطفل) عند خروجه للحياة الدنيا، أول من تعرف ذلك (الداية) او الطبيب المولد، ومن بعدهم تعرف الأم، ثم ينشر الخبر للمنتظرين في الخارج فتسرع (الداية) خارجة وتسأل عن الأب أو اقرب الحضور لتقول لهم إن كان ولد:

مبروك جابت ولد.. (الحمد لله على السلامة).

وفي حالة ما إذا كانت المولود بنتاً  فإن العبارة تأتي كالآتي:

الحمد لله على السلامة.. مبروك جابت بت.. والبحل أمو كله طيب..

ولا تدري الداية ولا تدري الأم ولا حتى الأب أو الحضور ما هو ذلك الولد.. أو من هي تلك البنت.. هذه علمها عند الله.. فقد تكون البنت في مستقبل حياتها أكثر تفوقاً من الولد وأكثر سعادة لأهلها وأكثر قبولاً عند ربها.

وهناك حكاية طريفه لرجل أنعم الله عليه بولادة أربعة من البنات وكان سعيدًا بذلك وراضياً ومتفائلًا وقال عن ذلك: أنا اعتبر أن زوجتي قد (وضعت أربعة رجال محترمين بشنباتهم).. وهو يعني أن أزواج بناته هم إضافة محترمة للعائلة.. وقد كان، فقد أحسن الرجل تربية بناته فمنهن الطبيبة والمهندسة والمعلمة وتزوجن من أعرق الأسر وأفضل الرجال.

قال اختصاصي الموجات الصوتية للسيدة آمال بهدوء أنا ما شفت الجنين ولد أم بنت.. ما ركزت على ذلك.

خرجت السيدة آمال وقد فهمت من عبارة الاختصاصي أنه لا يريد أن يحبطها.. هي فهمت ذلك.. لكن زوجها المحترم قال: أكيد نحن على موعد مع استقبال ابنتي الخامسة.. مبرووووك مقدمًا عزيزتي آمال لكن بصراحة الاختصاصي غتيت!!



مصدر الخبر موقع الصيحة الآن

أضف تعليق