– شاكر رابح يكتب :تباين المواقف حول مبادرة حمدوك 2-2


تعتبر المبادرة الوطنية التي طرحها رئيس الوزراء دكتور عبدالله حمدوك واحدة من أهم المبادرات التي طرحت مؤخرًا وتحظى باهتمام كبير من قبل الشارع السوداني بسبب أنها تحمل أهدافاً وغايات وطنية مثل تحقيق السلام وإصلاح الأجهزة الأمنية والعسكرية والعدالة الاجتماعية والاقتصاد وإزالة تمكين الثلاثين من يونيو وقيام المجلس التشريعي.

من هنا تأتي أهمية هذه المبادرة التي من شأنها تحقيق إجماع وتوافق وطني عريض يحقق الوحدة الوطنية، بيد أن المبادرة وجدت رفضاً وعدم قبول من قبل القوى السياسية بما ذلك أحزاب تنتمي لقوى إعلان الحرية والتغيير، وفي تطور جديد ولافت أصدرت لجان المقاومة تصريحا صحفياً أشارت فيه لمخرجات الاجتماع الذي جمعهم مع رئيس الوزراء بتاريخ 5 أعسطس الجاري مشددين على ضرورة أن تستثني المبادرة (الكيزان)، مؤكدين أنهم سيقفون ضد أي مصالحة من أي نوع معهم، مؤكدين رفضهم لقائمة آلية تنفيذ المبادرة التي تحتوي على عدد من الشخصيات المنتمية للنظام السابق في إشارة إلى أن المبادرة عبارة عن غطاء للمصالحة والتسوية مع الكيزان والفلول.

من جانب آخر وصف الناطق الرسمي لتحالف نهضة السودان رئيس حزب الأمة للإصلاح والتنمية الدكتور إبراهيم آدم إبراهيم وصف المبادرة بأنها (أجهضت منذ تكوينها ورئيس الآلية لا يحل قضية) .

سواء اتفقنا أو اختلفنا مع المبادرة فحالة الخلاف والنزاع الدائر الآن بين المكونات كافة ليس في صالح الوطن، وحل المشكل السوداني سياسي بالدرجة الأولى، الحوار هو الوسيلة المثلى حتى تتحقق الوحدة الوطنية عبر المصالحة الشاملة، لا يتأتى ذلك إلا  من خلال إدراك الجميع بأن الوطن في حاجة إلى إعمال مبدأ الحوار والتشاور بين كل الفرقاء، والتعاطي مع المبادرة بشكل جدي، استمرار حالة التشظي والانقسام سوف تهوي بالجميع إلى قاع سحيق وتصنيف الشعب السوداني الى كوز وثورجي لن يؤدي إلا لمزيد من الفشل، التعاطي مع المبادرة قبولها أو رفضها يجب أن يتم عبر الحوار المباشر ومن الجميع وعلى قاعدة «لا منتصر ولا مهزوم» إذا أردنا استقرارًا سياسياً واجتماعيًا واقتصادياً، لقد فوتت قوى إعلان الحرية والتغيير الفرص، فرص السلام مع حركات الكفاح المسلح، وفرص المصالحة الشاملة مع الفرقاء.

التباين في وجهات النظر لدى الأحزاب السياسية وعدم دعم مبادرة حمدوك يؤكد بجلاء عدم وجود نوايا حسنة لديهم، وبالتالي على الجميع توقع الأسوأ وأن كل السيناريوهات محتملة وواردة.

والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل



مصدر الخبر موقع الصيحة الآن

أضف تعليق