الخداع والتحايل باستخدام فرية التركة الثقيلة


م. نصر رضوان
——————————-
– قال الاخ وزير الطاقة امس : النظام البائد كان علاقاته جيده مع مصر تركيا واثيوببا والصين لذلك كانت الكهرباء فى زمنهم كانت جيدة ومتوفرة ومدعومة .انتهى.
– قال كبير المسئولين فى وزارة الصحة الحالية اول من امس : زمن النظام البائد كان العلاج المجانى يغطى 70 ف المية من المواطنين والان انخفض الى 20 ف المية – – فقط .انتهى .
– قال وزير التنمية الاجتماعية الحالى قبل ايام : بعد ان صادرت لجنة ازالة التمكين منظمات طوعية اصبحنا الان غير قادرين على استيعاب حاجات المحتاجين والمشردين واطفال الشوارع .انتهى .
وهكذا كل وزير يعلق فشله على شماعة ما يسمونه ( النظام البائد )؟ فاى النظامين هو المبيد للشعب ومكاسبة التى تحققت فى سنوات ما قبل ثورة ديسمبر، مها كانت تلك المكاسب قليلة ؟
لو قارنا النظامين ( الكيزانى المباد والحالى الثورى ، ايهما الفاشل والبائس والمعزول دوليا ؟).
الاسئلة هذه اتوجه بها للاخ د.حمدوك قبل ان اتوجه بها الى وزراءه لانه هو المسئول عن اختيار اولئك الوزراء ،وهو ايضا المسئول الوحيد عن( تكتيف كل الوزراء لعدم دعمهم بالمال والكوادر وبما يحتاجون له لتنفيذ خططهم وبرامجهم.)
هناك خدعة كاذبة يستعملها من يبررون فشل د.حمدوك ومنظومته الوزارية بقولهم ان المكون العسكرى هو السبب فى فشل حكومات د.حمدوك المتعاقبة ٫ وهذه خدعة وفرية لا تنطلى الا على ساذج او مغيب الوعى ،
د.حمدوك اتى لمنصبة بارادة شعبية ولو كان ناجحا وخلاقا لفرض كلمته على المكون العسكرى وجعلهم يعودون الى ثكناتهم من اول شهر تولى فيه منصبه وهذا ما طالب به المكون العسكرى عندما قال باجراء انتخابات بعد سته اشهر فقط من توقيع الوثيقة الدستورية لكن قحت رفضت ذلك وطالبت باربع سنوات ثم بعد اقتسام السلطة وآلت لدكتور حمدوك السلطة التنفيذية خالصة فان د.حمدوك هو الذى طلب من الاخ فريق اول حميدتى ان يتحمل عبء اللجنة الاقتصادية ثم طلب من الاخ فريق اول كباشى ان يتحمل عبء تحقيق السلام وهكذا بارادته ورغبته وهناك من السذج من يقول ان د.حمدوك يفعل ذلك بتدبير منه لسبب فى نفسه ،وهو فى نفس الوقت ( يؤسس) لعمل ( سرى ) لا يريد ان يكشفه الان، وهذا عين الافك والتدليس وان صح في فأنه لا يجوز اخفاؤه عن الشعب صاحب الثورة.
ان دولتنا هذم لن تبنى بالمكر والخداع وان يحفر كل سياسى لغريمه وان يظهر غير ما يبطن فلقد تضررنا نحن كشعب من تلك الحيل وسيزداد تضررنا كل ما مر علينا يوم ونحن فى ظل حكومة غير منتخبة تحاول كل مرة ان تهرب من مشكلة لتقع فى مشكلة اكبر منها وتخدع الشعب بجمل براقة خادعة كعبارة ( التركة الثقيلة،وان هناك ضؤ فى اخر النفق) ومن الاجدر هنا ان نسالهم : اليسو هم من ادخلونا بسؤ اعمالهم فى هذا النفق المزعوم ، وهل قام الشعب بثورة ليرتاح من العناء المعيشي ليدخل فى انفاق مظلمة وتزداد معيشته ضنكا ويهدد امنه وسلامته وتنهار خدماته التى كانت تقدم له من الحكومة السابقة برغم النقص الذى كان يشوبها ؟ اليسوا هم كانوا ككفاءات يعلمون تلك التركة التى ستؤول اليهم بعد سقوط حكومة الكيزان ،وهم جاؤا مستعدون لمعالجة تلك التركة ؟ ام انهم قد فوجئوا بها ؟
اذا سألنا د.حمدوك ومسنشارة السياسى : ما هو المرجو مما اسماه د.حمدوك (بالمبادرة) ،وهل هى اصطفاف سياسي جديد يفتح المزيد من ابواب الجدل القاتل للوفت المهدر للانتاج ؟ وهل اعضاء تلك المبادرة هم بديلا عن اعضاء المجلس التشريعى ؟ وهل نحن مازلنا نحتاج الى حيل سياسية جديدة يستطيعون من خلالها اقصاء المزيد من خصومهم السياسيين والعساكر ؟
خلاصة قولى اننا نحتاج الان الى طاقم وزارى يتوجه بشعبنا نحو الانتاج ويغلق ابواب الجدل السياسي العقيم ويسد باب الانتقام السياسى الذى يمارسه بعض عواجيز السياسة ضد خصومهم فهذا هو ما يستنزف مواردنا ويزيد شقاءنا كشعب كل يوم عن اليوم الذى سبقه وسيظل يتفافم ويزداد عناءنا ان لم يستقيل د.حمدوك ويترك القيادة لشخص تكنوقراطى غير مسيس و محنك يقود اعضاء وزارته نحو الانتاج وزيادة الصادر لاستجلاب اكبر قدر من العملات الحرة ويشغل الشباب ليوقف هجرتهم ويترك الشأن السياسى الخارجى لمنظومة مؤهلة من الخارجية والاستخبارات ويترك تأسيس الدستور والمجلس الوطنى لاهل الخبرة منا ويترك استكمال هيكل القضاء والنيابة للقضاة والعدليين وهكذا امر الشرطة والجيش والامن وغيره يتركه ليساهم فيه كل خبير فى مجاله المهنى دون اقصاء لاحد بدعاوى باطلة وملاحقات قانونية مفبركة تستغل فيها ثغرات القوانين لتنفيذ ثارات وافشاء احقاد قديمة بين اشخاص ادمنوا حب الانتقام من الخصوم والتشهير بهم.
انا لن ايأس من رحمة الله بنا وساظل انصح ما استطعت وفقا لما ارى عملا بقول الامام الشافعى ( راينا صواب بحتمل الخطأ، ورائ غيرنا خطأ يحتمل الصواب، والفيصل بينتا كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ثم ما اجمع عليه اهل العلم فى كل مجال ).
اخيرا فاننى احذر من قوى خارجية خبيثة تحاول استفزاز الاسلاميين لجرهم لمعارك مسلحة ستؤدى لتدخلات عسكرية لجيوش دول كبرى كما حدث فى سوريا وليبيا .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

أضف تعليق