اللعبة ( قفلت) يا حمدوك !!


كما يفعل رواد لعبة ( الدمينو ) هناك لاعب ما قام بقفل اللعبة ياحمدوك ربما نحن الشعب لا ندري من هو هذا اللاعب من الطاقم الحاكم معك الذي قام بقفل اللعبة ولكن نحن فقط متأكدون تماما ان اللعبة قفلت ولابد من التوقف وحساب الكروت التي بين ايدي المتنافسين لنعلم من هو الرابح ومن هو الخاسر في هذه ( القفلة) .

الحقيقة الوحيدة ان الخاسر هو الشعب والخاسر الاكبر هي ثورة ديسمبر العظيمة وفلنقل مع الاعتذار المسبق التي كانت عظيمة ثم تقزمت الى ان وصلت مرحلة ان لاعب واحد يمكنه قفل اللعبة و ( لخبطة الاوراق) كلها ويا لعظم هذه الخسارة .

وزير يقول ان مشكلة الكهرباء ستنتهي في شهر اغسطس ، قالها في شهر يونيو الماضي ظنا منه ان شهر اغسطس لن يأتي واتى شهر اغسطس ونحن في نهاياته الان فتضاعفت المشكلة بشكل غير مسبوق ، في شهر يونيو عندما صرح الوزير كان يتم فصل التيار لخمسة ساعات في اليوم اتى اغسطس وكاد ان ينتهي وسجلت ساعات انقطاع التيار الى اكثر من ١٢ ساعة في اليوم الواحد ومازال الوزير وزيرا والمدير مديرا وهذا يعني ان اللعبة قفلت !!

وزير مالية يفشل في دفع الفاتورة الشهرية للبارجة التركية والتي تمد مدينة بورتسودان بالكهرباء حتى تضاعف المبلغ الى ٣٥ مليون دولار وتتوقف البارجة عن الامداد بورتسودان ومن ثم تشكل ضغطا اضافيا للشبكة القومية الفقيرة اصلا .

ونفس هذا الوزير لا يفشل مطلقا في تدبير الارقام الفلكية من النقود في شراء سيارات جديدة للسادة الوزراء الفاشلين اصلا ولا يستحقون اكثر من ( ركشة) لكل واحد منهم ( مع الاعتذار الكامل لاصحاب الركشات ) . يصرفون المليارات ولجنة ازالة التمكين التي صادرت المئات بل الالاف من السيارات من وزراء النظام السابق وحاشيتهم ومن اعضاء المجلس الوطني القومي ومجالس الولايات ورغم كل هذه الالاف من السيارات والتي لا يعرف مصيرها شعب السودان المحتار يصرون على صرف هذه الارقام الفلكية لشراء سيارات جديدة لوزراء غير منتجين وغير مفيدين فأعلم تماما ان اللعبة قفلت !! .

عندما يعلن وزير المالية بوضوح شديد انهم لن يدفعوا مليما واحدا لشراء ( الفيرنس) لتشغيل المحطات الحرارية مالم تورد وزارة الطاقة فارق سعر تحرير الوقود في خزينة وزارة المالية وان مصيبة تجنيب الاموال مازالت سياسة سارية المفعول في وزارة الطاقة فأعلم يا حمدوك ان اللعبة قفلت !!

عندما يعلن وزير الداخلية عبر خطاب رسمي تم تداوله ان وزارته خاطبت وزارة الخارجية لتخاطب هي الاخرى حكومات العالم لكي يعتمدوا مدة سريان جوازات سفر شعب الله المحتار من السودانيين والمنتهية الصلاحية واعتبارها صالحة للاستخدام الادمى السوداني وبدون خجل وبحجة ان الحكومة ليس لديها ما يكفي من الاموال لطباعة كروت جديدة لجوازات سفر جديدة واصبحت فضيحتنا متداولة حول العالم … فأعلم يا عزيزي حمدوك ان اللعبة قفلت !!

عندما يتجرأ شخص عديم الخبرة وعدم المسؤولية ويلعب في اموال شعب الله المحتار مثل مبارك اردول ويتحول من مناضل في احراش جنوب كردفان الى ملياردير تحوم الشبهات حول حساباته الثلاثة في البنوك والتي تنوء بالمليارات من اموال شعب الله المحتار هذا الشعب الذي دفع ومازال يدفع ثمن هذه المليارات من صحته ودمار ارضه وانسانه نتيجه لاستخدام السيانيد والزئبق في الحصول على هذا الذهب والذي يتحول الى مليارات في حسابات خاصة لبعض العاملين في شركة المعادن السودانية وعلى راسهم مديرها العام عديم الخبرة وعديم المسؤولية .. فأعلم يا حبيبنا حمدوك ان اللعبة قفلت !!

عندما تفتح صحف الصباح في الخرطوم وتجد الكم الهائل من الوظائف التي يتم الاعلان عنها في الصحف لوزارات بعينها ليتم فيها تعيين أناس بعينهم دون غيرهم لنبدأ من جديد رحلة مضنيه وسخيفة للتمكين الجهوي والقبلي في تلك الوظائف وعلى عينك يا تاجر ورغم انف كل قوانين الخدمة المدنية وشعارت المساواة .. فأعلم يا هداك الله ان اللعبة قفلت !!

هذا غيض من فيض الاشارات يا دكتور حمدوك والتي تؤكد لك ولكل ذي بصيرة ان اللعبة قفلت تماما ولا اريد الاسترسال اكثر لاعطيك مزيدا من الادلة والبراهين حتى لا يمل القاريء وازيده غما على الغم الذي يكابده من الذباب صباحا والباعوض ليلا مع الانقطاع المتواصل للكهرباء بشكل لا يصدقه العقل البشري ان هناك دولة في القرن الواحد وعشرون ويمتلك وزيرا للطاقة يقود جيشا جرارا من المهندسين والفنيين يفشل في توفير الكهرباء لاكثر من ثلاث ساعات متواصلة …( يا اخي استقيل هذه اكرم لك ولنا ) .

نقولها بكل الصدق لك يا دكتور حمدوك ان الحكومة الحالية التي تقودها هي أفشل حكومة مرت على تاريخ السودان حديثه وقديمه وان هناك ايادي حقيقية تعبث في مستقبل هذا الوطن بحيث تتحول حياة المواطن الى جحيم لا يطاق . وان هناك محاولات واضحة لا تخطئها العين ان بعض وزراءك يقومون باداء ادوار غاية في الخطورة لتكريس الجهوية والمناطقية في تقديم الخدمات وتجنيب الاموال لصالح جهات معينة لا نريد تسميتها واصبح شعب السودان يتلفت يمينا ويسارا ولا يدري ما الذي يجري امامه وكيف ضاعت ثورته بكل هذه البساطة.
ومازالت الفرصة مواتية يا حمدوك امامك لتصحيح الاوضاع .

والتصحيح يبدأ بعودتك الى جماهيرك عبر لجان المقاومة .. انسى قوى الحرية وانسى الجبهة الثورية وانسى المكون العسكري ولكن لا تنسى شباب الثورة هم أملك الوحيد للخروج من عنق الزجاجة ..
عد الى شباب الثورة مرة اخرى والا فإن اللعبة ستظل مقفولة حتى يأتينا احد المغامريين على ظهر دبابة ليفتح اللعبة ويعيد لنا انتاج مشاكلنا مرة اخرى .
كان الله في عونك يا حمدوك
وكان الله في عوننا نحن شعب الله المحتار

رمزي المصري

صحيفة التحرير



مصدر الخبر موقع النيلين

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: