هاجر سليمان تكتب: إلى مدير الشرطة والنائب العام.. حاميها حراميها!!


فى جبل الغزالتين منجم أبو غزالة الذي يخص أحد المواطنين، هذا المنجم دار حوله لغط كثيف خلال الفترة الماضية، حيث قامت مجموعة من العصابات ادعت تبيعتها لحركات مسلحة بالاعتداء على المنجم ونهبه وإصابة عماله، ووقتها كتبنا وقلنا إن ما حدث يعني ضعف القوات القائمة على أمر تأمين المناطق الاستراتيجية المهمة.

وقبل أيام تم تعيين قوة مشتركة من الشرطة لتأمين المنجم إلى حين البت في أمره وحسم القضية، وربما تنتهي القضية بإلغاء التصديق للمواطن، ولكن إلى حين البت وإصدار القرار كان لا بد من وضع حراسة شرطية لحماية ممتلكات المواطن، وبالفعل عينت القوة لحراسة وتأمين المنجم، ولكن ما حدث أمر مفزع ومقلق للغاية.

قام عناصر من القوة المعينة لحراسة المنجم ببيع آليات ومعدات تعدين تتبع للمنجم دون إذن أصحاب المنجم، وكان المشتري ذكياً فقد قام بتصوير قوة الشرطة وهي تقوم بتسليمه المعدات، وقام بتحميلها على متن دفار وتحرك متوجهاً إلى الخرطوم.

عند مدخل سوق ليبيا تمكنت قوات الفيدرالية وهي قوات يقظة دائماً، من ضبط العربة الدفار واقتياده إلى القسم، وظهر أصحاب المنجم وتعرفوا على مسروقاتهم، ولكنهم تفاجأوا بأن تعليمات من جهات عليا طالبت بفتح البلاغ بالولاية الشمالية دون مراعاة لمكان الضبط (وما يجيني المكتب الصحفى ناطي) بتعميم صحفي يقول فيه إن مكان السرقة الولاية الشمالية ومفترض يرجعوا هناك، لأنى ح أقول طالما أن القوة تتبع للولاية الشمالية فمن المؤكد أن يفقد الرجل حقه وتضيع حقوقه (شمار فى مرقة)، وطالما أن المضبوطات تمت داخل ولاية الخرطوم فمن المفترض فتح البلاغ وفتح تحقيق ووضع القوة في الإيقاف وإرسالهم للخرطوم للتحقيق معهم.

وسبق ان نبهنا مدير عام الشرطة إلى القصور الذي يعتري العمل الشرطي ببعض ولايات السودان، وكثيراً ما ترد إلينا بلاغات تفوح منها رائحة التجاوزات، ولكننا نتعامل معها بالإخوانيات والاتصالات الهاتفية لحل مشكلات المواطنين البسطاء، ولكن فى مثل هذه الحالة لا ينبغي لأية جهة عليا في الشرطة أن تتدخل لإرجاع ملف القضية إلى مكان الحادث، طالما أن الضبط تم بالخرطوم، وطالما أن الجناة هم جزء من المنظومة العدلية بالولاية.. فما الذي يمنع فتح البلاغ بالخرطوم وإحضار الجناة للتحري معهم بحيادية بعيداً عن المحسوبية والإخوانيات.

أيضاً توقفت النيابة عن تعديل البلاغ من المادة (44) إجراءات إلى المادة (174) (ق. ج)، فلماذا توقف وكيل النيابة عن فتح البلاغ للشاكي طالما أنه تعرف على مسروقاته؟ أم أن الجهة العليا التي تدخلت مارست ضغطاً على النيابة بدائرة الاختصاص.

سيدي النائب العام المكلف.. تابعنا إنجازاتكم خلال الفترة الوجيزة الماضية، ولكننا لاحظنا بعض القصور والتجاوزات التي تعتري بعض نياباتكم، كما أن هنالك بعضاً من هذه النيابات تتسبب كثيراً في إضاعة حقوق المواطنين، وظللنا نرصد الكثير من هذه التجاوزات منذ العهد البائد، ولكن طالما أننا نستشرف عهد الحرية ونتنفسها فلا بد من مراجعة هذه النيابات وتقييم عملها مع الرقابة المشددة عليها.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: