إلى وزير المالية الدكتور جبريل ابراهيم


محمد الأمين الكردي
كغيرى من أبناء وطنى ..كنت اكثر تفاؤلا باختياركم وزيرا للمالية ، و زاد التفاؤل وانت تقوم بزيارات مدانية لمواقع شتي
فى تاريخنا مواقف واحداث لها اشراقات عظيمة ..اود ان اجعل منها ضوءا لكل الأخوة فى مجلسى السيادة والوزراء
فى عهد حكومة مايو .
كان د/ الراحل ابراهيم منهم منصور وزبرا للمالية والاقتصاد الوطنى ..
وكان الاقتصادى الفذ العم حمد ساتى وكيلا للوزارة تسلم خطابين من رئاسة الجمهورية
الأول لوزارة الخارجية ..وكان وزيرها ذلك الوقت الدبلوماسى الفذ د/ منصور خالد
طلبت الوزارة من المالية التصديق باثاث جديد لمكتب الوزير ..
كان رد المالية الاعتذار …
جاء د/ منصور شخصيا وقابل وزير المالية لاستخراج الموافقة والتصديق
استدعى وزير المالية السيد حمد ساتى …ودار نقاش مع د/منصور الذى قال لهما …
ان وزارة الخارجية هى المواجهة ويجب ان تكون على مستوى عالية من التاثيث ..لان الوفود الزائرة …لهم نفس المظهر فى بلادهم …
رد عليه السيد حمد …
يستحسن ان ترانا الوفود والزوار ونحن بسطاء ..وبذلك يقدمون لنا المساعدات ..ولكن ان كنا فى ترف وبذخ فلن نحصل على اى مساعدات وعندما سمع النميري بهذا الموضوع واجابة السيد حمد ساتى على وزارة الخارجية ،اتصل بوزير المالية وشكرهم على ذلك التصرف….
الموقف الثانى:
كان مع رئاسة النقل الميكانيكى وهى الجهة الوحيدة التى تطلب السيارات والمركبات لكل وزارات الدولة لأنهم ارادوا ان يقوموا بتغيير …السيارات ماركة هلمان
الانجليزية الصنع …والتى شهد لها كل السودان بانها سيارات ممتازة وتصلح للاستعمال فى السودان وطبيعة ارضه …
وظهرت وقتها سيارات البيجو الفرنسية الصنع وكان وكيل الشركة بالسودان يدعى السيد قارو فانيان …وكانت له علاقات حميمة جدا مع بعض اعضاء مجلس قيادة ثورة مايو ،وبنفس الرد جاءت حروف وزارة المالية بعدم الموافقة بشراء أي سيارة من البيجو
ووصلت الشكوى للرئيس نميرى الذى استدعى وزير المالية د/ابراهيم منعم منصور وكذلك الوكيل السيد حمد ساتى
وسالهما نميرى عن سبب الرفض بالرعم من ان العرض المقدم من شركة البيجو يسيل له اللعاب
فاستأذن السيد حمد ساتى وزيره بالرد …وقال للرئيس نميرى ..
يا السيد الرئيس تعلم سيادتك باننا نستخدم سيارات الهلمان ولكنها ممتازة جدا ولم تصلنا أي شكاوى عنها حتى الان
ولدينا قطع غبار بمبلغ
١٠٠٠٠٠٠٠ مليون (عشرة مليون)ج
سودانى عبارة عن قطع غيار موجودة فى النقل الميكانيكى
لجميع سيارات الهلمان …
يعنى ياالسيد الرئيس . اشترى جديد ولدى نوع اخر جيد وأنا عامل احتياطى له بجميع انواع قطع الغيار …واكلف الخزينة عبئا ماليا جديدا . فابتسم النميرى…
وفورا اصدر تعليماته بعدم التدخل فى الضوابط الادارية التى تقوم بها وزارة المالية والاقتصاد الوطنى
السؤال الذي بدفع الجميع ان يقدمه لمجلس الوزراءو للدكتور جبريل ….
اين تذهب السيارات التى ثصادرها لجنة التمكين …
ثم …تنبيه لكل الأخوة الوزراء أنتم جئتم للاصلاح الاقتصادى وليس ارهاقه …
أنت حكومة مؤقته لاداعى للترف والبذخ …
ويجب ان تتركوا سمعة طيبة وسيرة عطرة فى فترة حكمكم
لان تسمعوا بالسيدة المستشارة الالمانية التى من بساطتها وقف كل الشعب الالمانى يقدم لها التحية لانها وطيلة فترة حكما لم تغير حتى مظهرها
بلدنا يحتاج لتضحيات كثيرة

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: