اجراس فجاج الارض : عاصم البلال الطيب …صوت طفلها… وقت اللمة طالع غير منسى




اجراس فجاج الارض : عاصم البلال الطيب …صوت طفلها… وقت اللمة طالع غير منسى

يأس وفأس

لم يدع المتداخلون من الأكابر الزملاء الاكارم شيئا إلا وطرحوه أرضا للنقاش، وتحينت الفرصة ضربا لأمثلة حية من معايشة الأطفال أبا بالبركة سيرا علي درب امهاتنا وآبائنا ناسين او للمشاغل متناسين وشاغلين أطفالنا بأنفسهم بتركهم نهبا لوسائل إستلاب العصر التى لا تحصي ولا تعد، كلمت آمى اللقاء الاهم من وحى تجارب شخصية متيقنا من عموميتها والظروف المحيطة واحدة والتعقيدات مجتمعيا وأسفيريا وافدة،كلمتهم بصغيرى بالصف الثانى أساس وهجرانه للفصل عاما بحاله بسبب معلمة حديثة عهد بالمهنة أدخلت رعبا فى نفسه من المدرسة بظنها فى ما فعلت ترغيبا بينما هو ترهيبا،حداثة تجربتها تسببت في تعقيد طفل يستحق الافضل إعداداً ولكن! التشدد فى اختيار من يتولي تعليم وتربية الصغار مربط الفرس وحصان الرهان، فالصغار بالحساب يقضون جل سنوات الطفولة بحيشان الرياض والمدارس، أما ما يتبقى من سنوات الصغر والصبا يتعرض حاليا لأكبر عمليات الإستلاب عبر التداخل المجتمعى والتواصل الاسفيري المستجد كما كوفيد كورونا، ذات مرة ضبطت صغارا لنا يتحلقون امام شاشة جوال احدهم، تحلق مهاجمين منتظرين تسديد ركنية، منكبون يا سادة على عملية ختان لبالغٍ ربما كانت من موجبات دينية او غيرها! وغير هذا المشهد كثيرة البلاوى المتاحة على الأجهزة النقالة المحمولة، فلو أنك ظننت النجاة بحرمان صغارك منها فأنت واهم وغيرك لا يحرم صغاره المتواصلين مع صغارك، لابد من بحث عن منطقة وسطي ما بين المتح والمنع، ولأن الأصل الإباحة، فلتعلم بالإستزادة ليس صعبا الهداية إلى موازنة بين السماح والحرمان مما يتطلب تناديا مجتمعيا تتحقق به رؤية كلية تأمن فيها حمل صغيرك للجوال وتداخله مع الأقران واندياحه فى الاسافير رقيبا علي نفسه، اما ترك الصغار بلا هداية يتخبطون يؤذهم ويؤذون، إمامنا الصادق المهدى نادى فى حوار لا أنساه مع الألمعية والصحفية غير المنسية نادية عثمان مختار بادخال التربية الجنسية في منهج مدارس الأساس، توصية طرفيها فى رحاب الله يعمل على تطبيقها إعلاميون من أجل الأطفال بصورة او اخري و ربما دون علم مسبق بها ولكنها الفطرة السليمة، قابلت مرة ولى امر بمدرسة تبادلنا الدردشة بطريقتنا السودانية حتي عرجنا للمسكوت وعرض برنامجا فى محموله منهاجا لأولياء الأمور لتربية صغارهم جنسيا، اللجوء لمثل هذه البرامج لغياب البديل لحياء مصطنع يتسبب في صمت مريض عن البوح باصابته بمرض في عضو جنسى اوتناسلى علاجه ممكن فى البدايات والصعب بعد فوحه فى النهايات فيفقده الحياة، ليست هذه قضايا الاطفال ولكنها الاهم لارتباطها بسوية الفطرة، فالحقوق في الصحة والغذاء والتعليم وشتى الضروريات و حتي فى الرفاهيات ولأجلها يستميت إعلاميون من أجل الأطفال إستماتة منقوصة دون تعاون مجتمعى عريض ينتبه بذات الوعى والإدراك لحقوق الصغار، فمتي شبوا نائلينها، مضوا بذات السلاسة للنهايات المرضية،عجبت لصغيري ذات مرة وهو مندمج مع دراما دافئة مناظرها خادشة وفضاؤها مفتوح ومفضوح وشاشاتها تزين الجدران، وممن مشهد استشففت القادم أخدش حتي فاجأني الصغير بالسؤال عن الريموت لتغيير القناة، وصعقت لتبادل أدوار قبل الآون وسرا صفقت حيرة وعجبا! وتستوقفني من صغر بعض غنوة وردى الجميلة ومستحيلة بتطلعى انت من صوت طفلة وقت اللمة منسية، سألت صديقا فهمه، فصور المشهد، مشهد طلوع صوتها، بصوت طفلة تبكى لرضعة فى بيت بكائية بينما محمولها يعبر بوابة الخروج، فوالله أطفالنا يبكون الآن لرضعة بينما صوتها وسط اللمة منسية، نسيا لا ترتضيه جمعية(إعلاميون) لأجل الأطفال.





مصدر الخبر موقع صحيفة اخبار اليوم الالكترونية

أضف تعليق