محمد عبد الماجد يكتب: السيد والي ولاية الخرطوم انظر تحت قدميك


(1)

       من سوءات المحاصصة التي لا تعد ان كل مسؤول وصل الى المنصب عن طريقها عمل من اجل ان يرد الجميل الى من اتوا به لهذا المنصب كانت تلك المحاصصة (حزبية) او كانت (قبلية).

       كل مسؤول يصل الى المنصب من غير مؤهلات او خبرات ودفوعات طبيعية ، يظل طوال شغله للمنصب يشعر بالخوف ويفتقد للثقة. وهذه اشياء اذا فقدها المسؤول لن يعطي شيئاً.

       انظروا الى كل الوزارات وحكومات الولايات والمناصب العليا في الدولة الآن يصبغ عليها ما يمكن ان يحدث في (الورثة) حيث يتقسمون المناصب عن طريق القربة من (الدرجة) الاولى وحتى منزلة (الزمالة) في الجامعة او (الصداقة) على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

       هل تتخيلون ان (مواقع التواصل الاجتماعي) التي لا تستطيع ان تفرض اتجاهاتها على اندية كرة القدم ، قدمت لنا شخصيات عديدة في مناصب رفيعة في الحكومة الانتقالية.

       قديماً كنت اسمعهم يقولون عن الشخصية المؤثرة انه شخص (نافذ) في المجتمع او في الحزب وكان هذا (النفوذ) يصل اليه الشخص عن طريق مؤهلاته وتأثيراته العلمية والطبيعية.

       الآن الشخصية (النافذة) تستمد هذا النفوذ من مواقع التواصل الاجتماعي.

       المناصب الرفيعة في الدولة الآن كلها هي نتاج للعلاقات العامة.

       دعكم من المكون المدني المبني على خلايا (حزبية).. انظروا الى المكون العسكري حيث ظهرت في السلطة الآن رتب جديدة.. هي رتبة (قريب) اول، ورتبة (صديق) ثاني، ورتبة (زميل) معاش، ورتبة (جار) ركن.

       لهذا تعاني السلطة من (هشاشة) في عظام الهيبة و(ارتعاش) في الاطراف و(ضعف) في الاعصاب… و (تهتك) في النسيج الاجتماعي.

       المسؤولون الذين افرزتهم (اركان النقاش) في الجامعات او في الغابات لا يصلحون لإدارة (محلج).

       هذه الثورة العظمية لا يتناسب مع عظمتها ان يمثلها في السلطة شخصيات ضعيفة تدار عن طريق (القروبات) و(مواقع التواصل الاجتماعي).

(2)

       السيد والي ولاية الخرطوم ايمن نمر هل ينظر تحت قدميه؟ الا ينظر للشارع من خلف زجاج المكتب او السيارة التي يتحرك بها؟

       ان كان لا يفعل ذلك الا يشعر بكمية (الذباب) الذي ينتشر في ولايته؟

       شوارع الخرطوم كلها اصبحت مكباً للنفايات امتلأت الطرقات بالأوساخ وانتشر الذباب والبعوض في الاسواق والأحياء.

       هذه الشوارع التي اسقطت حكومة الانقاذ تستحق منزلة اكبر من هذه المنزلة التي هي فيها الآن.

       الشوارع التي اصبحت تحمل اسماء الشهداء يجب ان يتم تحسينها ..وتنظيفها وإنارتها وتشجيرها وتزهيرها اكراماً للشهداء الذين تحمل اسماءهم.

        العاصمة القومية في ولاية ايمن نمر اضحت تعيش في ظلام دامس، وفوق هذا بلغت التفلتات الامنية في ولاية الخرطوم الشوارع الرئيسية حتى شارع القصر وجسور الولاية الاساسية تعاني من التفلتات الامنية وتمر بفوضى عارمة.

       التفلتات الامنية دخلت البيوت.

       اين والي ولاية الخرطوم من هذا؟

       ماذا يفعل والي الخرطوم وولايته منغمسة في هذه الاوضاع؟

       هذه الازمات لا تعالج عن طريق الخطابات السياسية والشعارات البراقة ..ان كانت هذه السبل مجدية ..لما سقط نظام البشير.

       لماذا تستعملون نفس (الدواء) الذي كان يستعمله النظام البائد للازمات التي تمر بها البلاد.

       هذا (الدواء) الذي تستعملونه الآن يؤدي الى (الهبوط) الحاد.. يؤدي يا سادة  الى (السقوط) العاجل.

       السيد والي ولاية الخرطوم ولايتك تعاني في الكهرباء وفي المحروقات وفي الخبز وفي الامن .

       حتى (النفايات) تعاني منها ولايتك.

       ماذا تفعلون؟ وما هو المقابل الذي تقدمونه قصاد المرتبات والمخصصات والحوافز التي تحصلون عليها؟

(3)

       بغم /

       الحرية والتغيير اسقطت حكومة الانقاذ بعد (30) عاماً لكن فيما يبدو ان الحرية والتغيير سوف تسقط  الحكومة الانتقالية في (3) اعوام فقط.

       ما يفعله مني اركو مناوي في الحكومة الانتقالية لم يكن يفعله حتى في حكومة الانقاذ.

       الذين يجلسون في المقاعد العليا الآن بربكم هل هم مع الثورة ام مع النظام البائد؟ فقد تشابه علينا (الفساد).

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: