وبالامس فعلوها بالجزيرة – الانتباهة أون لاين


بقلم/ صبري محمد علي (العيكورة)

عندما قلنا ان ما يجري الان ما هو الا تدمير مُمنهج لهذا السودان لم ينتبه لما نقول بعضاً من المخمومين وإن آب بعضاً منهم الى رشده بعد ان اثبتت لهم الايام ذلك .
وعندما قلنا ان مشكلة الكهرباء مثلاً تعود فى المقام الاول لتشريد الكفاءات الذين هم العقول والمال و الوفاء بالعقود مع الشركات المُتعاقدة مع هذا القطاع .
وعندما قلنا ان القوم صرعتهم (رغيفة) فى بواكير جلوسهم على الكراسي كان حديثنا صيحة فى وادي العدم .

وعندما قلنا ان قميصاً ممزقاً لم يعرفه العالم فى تاريخه الحديث والقديم مؤهلا و كفاءة يدخل مرتديه وزارة ما .
وعندما قلنا ان تاجر السيخ والاسمنت بانتماء (كوز الا رُبُع) لا يعقل ان تسند اليه وزارة ذات صلة بتجارته ففى ذلك شبهة وريبة .
وعندما قلنا ان وزيراً (هرماً) ساءه أن تغطى النساء شعورهن لا يمكن ان يكون وزيراً للتربية
وعندما قلنا ان وزيراً يسابق الثواني ليضع (سفة) تمباك داخل فمه وهو على البث المباشر لا يصلح ان يكون منسقاً لرئيس حكومة مع وزرائه .
وعندما قلنا ان هؤلاء (القحاتة) هم ادني من ان يديروا جمعية تعاونية لتوزيع السكر كنا ندرك خلفياتهم الآيدلوجية و كانت القرائن تثبت ما نقول يوماً بعد يوم .
وعندما قلنا ان الفساد قد احاط بهذه الحكومة احاطة السوار بالمعصم وفى كل مؤسساتها كنا ندرك ان ذلك سيحدث لا محال طالما ان العدل مُعطل بفعل فاعل والقضاء مغيب عمداً فمن يحاكم من ؟
سؤال للبرهان وحميدتي وحمدوك من يحكم السودان؟ نعم هذا هو سؤالئ من يحكم السودان اليوم؟ اذا كان لكل حركة سجونها ومواردها الذاتية .
من يحكم السودان اذا كان عمل الوزارات الخدمية يقوم به من يملك المال والرجال كالنظافة واصحاح البيئة يا اخي حتى معينات العمل للاطباء كانت تأتيهم من جميع الجهات عدا وزارة الصحة !
فمن يحكم السودان اذا كانت لجان ازالة التمكين ما زالت تعتقل وتوقف وتصادر (بمزاجها) ! لا تراعي الا ولا ذمة ولا وطنا..
من يحكم السودان ؟ بعد ان امسك وزير ماليتنا ان يفصح عن الاموال المستردة اين هي ؟
من يحكم السودان ومواسم الزراعة والاعوام الدراسية تمضي يزفها الفشل من كل جانب .
من يحكم السودان يا سادتي؟ و من يملك الاجابة او الشجاعة فليقل لنا !
الاحد الماضي لجنة ازالة التمكين بولاية الجزيرة تفصل (١٨) موظفاً تقول لانهم شغلوا مواقع دستورية ابان النظام البائد ! (طيب) و اين المشكلة هنا اذا كانت قوانين الخدمة المدنية تعطيهم هذا الحق ؟ سته منهم من مشروع الجزيرة وعشرة من جامعة الجزيرة وآخر من جامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم وسيدة من وزارة الشؤون الاجتماعية ومهر القرار بإعلام اللجنة .
و لو لا ان خشيت ان اشق على القارئ الكريم لاوردت الاسماء و بارقام خطابات الفصل كما هى متداولة بالوسائط المختلفة . والسؤال المحزن من الخاسر؟ خسرنا نحن وكسبت دول (البترودولار) اليست هذه الحقيقة التى لا تقبل الجدال؟
الملفت للنظر ان جميع المفصولين سواء من هم على رأس العمل او معاشيين استبقت اسمائهم بكلمة (السيد) أو(السيدة) رغم ان جلهم اصحاب القاب علمية مرموقة (بروفيسور او دكتور) تجاهلتها اللجنة فى خطابات الفصل الموجهة لمدير الجامعة عدا واحد او اثنين فى تعمد فاضح لربما حياء او طمساً متعمداً للحقيقة أو تفادياً لتأليب الرأي العام ضدها . حقيقة افهم ان تفصل سياسيا شخصاً ما يحمل درجة الاستاذية و لكن لا افهم ان تستنكف كتابتها امام اسمه ! فما هدف اللجنة (المؤقرة) بهذا السلوك المهزوز البعيد عن الامانة العلمية والمصداقية ولكن قطعا خسرت الجزيرة الجامعة و الجزيرة المشروع و الجزيرة الانسان !
قبل ما انسي : ـــــ
فعلها الصادق يوم ان كان رئيسا للوزراء
بعد سقوط نظام نميري تحت مسمي (ازالة آثار مايو)
فخسر الوطن ولم يبقى الصادق !

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

أضف تعليق