أحداث جامعة زالنجي.. رصاص وقتل ودماء


زالنجي: بابكر القاسم
بينما كانت الأنظار تتجه نحو الحديث عن نهب مقر رئاسة البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في دارفور(يوناميد) بزالنجي ومحاسبة المتورطين واسترداد المفقودات، فإذا بالأوضاع تتسارع، ونفس المقر الذي آل لجامعة زالنجي وبحسب اتفاق بين إدارة الجامعة والطلاب بأن يكون سكناً لهم وبسبب بعد الباب عن السكن، قرروا الدخول من الباب الرئيس للمقر، ورفضت القوات التي تحرس الموقع، الشيء الذي جعل الطلاب يتجمهرون مطالبين بحق الدخول، وتسبب ذلك في أحداث عنف واسعة النطاق شملت مقر رئاسة البعثة وأمانة حكومة وسط دارفور، وأدت لمقتل وإصابة عدد من الطلاب.
مقتل طالب وجرح آخرين:
أكدت إدارة جامعة زالنجي في بيان لها وفاة الطالب عز الدين عمر موسى من كلية علوم التقانة وجرح ثمانية آخرين منهم حالات حرجة تم نقلهم إلى نيالا لتلقي العلاج، وذلك خلال الأحداث المؤسفة التي شهدتها مدينة زالنجي حاضرة ولاية وسط دارفور، كما أعربت عن أسفها للأحداث الدامية التي بدأت في موقع الجامعة بمقر بعثة يوناميد سابقاً، كما أدانت الجامعة استخدام الذخيرة الحية ضد الطلاب العزل من قبل القوات المرابطة بالموقع وحملت المسؤولية للجنة أمن الولاية.
أصل الحكاية:
ويروي بعضهم أن جامعة زالنجي قامت بعمل تقويم دراسي لدفعات محددة من الكليات بعد نهاية الامتحانات، إلا أن الطلاب أصروا على أن يتم فتح الجامعة لكل الطلاب دون مراعاة السكن، حيث التزم الطلاب بالسكن داخل مقر يوناميد، ووافقت إدارة الجامعة وتم تغيير التقويم لجميع الطلاب.
وبعد فتح الجامعة تم اسكان الطالبات داخل المقر وتم تحديد أجنحة للطلاب، فرفض الطلاب السكن داخل مقر يوناميد وضغطوا على إدارة الجامعة والصندوق لإيجار منازل لهم خارج المقر، وتم إيجار (٣) منازل شرق (يوناميد) والتزمت إدارة الجامعة بدفع مبلغ الإيجار والصندوق التزم بالخدمات، وبعد أن سكن الطلاب في البيوت المؤجرة بدا لهم أن الباب الرئيس بعيد عن موقع السكن، وتم تكوين لجنة وبرفقة أمين الصندوق تم اجتماع مع والي الولاية بغرض فتح الباب بالاتجاه الشرقي المحاذي لموقع الدراسة، والتزم والي الولاية بنقل مقتنيات الموقع خلال أسبوع بغرض التحويل للحفاظ عليها، وبعد ذلك لا مانع لديه من فتح الباب المحدد، وحدد يوم الإثنين الموافق٣٠/٨/٢٠٢١م موعداً لفتح الباب، ولما لم يتم فتح الباب قرر الطلاب عمل مسيرة سلمية لمقابلة الإدارة داخل المقر وتسليمهم مطلبهم بشأن الباب، وعندما وصل الطلاب صباح أمس الى باب المقر تحدثوا مع الحراس وأخبروهم بأنهم يريدون الدخول، إلا أن الحراس قالوا انهم موجهون بتعليمات بفض القوة في حالة أي اقتحام، وتم فتح ذخيرة على الطلاب مما أدى لمقتل واحد وجرح آخرين.
سيناريوهات:
ويؤكد شهود عيان أن ما حدث أكبر من مطالب خدمية لتحسين بيئة سكن طلاب جامعة زالنجي، بل أن هنالك جهة سياسية حشرت أنفها داخل الطلاب، وبسطت يد الشر واستغلت الموقف لتأجيج الصراع وزيادة وتيرة العنف أثناء اقتحامهم مباني أمانة حكومة الولاية التي بها مكتب الوالي، كما قامت بإحراق عدد من العربات وإتلاف المكاتب والعبث بالمستندات.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: