في حوار مختلف.. رئيس نيابة إزالة التميكن مولانا “الأمثل عبد الفتاح” لـ(الإنتباهة): هذه (…..) هي تفاصيل القبض على المتحرين بالنيابة


حوار : عبد الرحمن صالح

كشف رئيس نيابة إزالة التمكين واسترداد الأموال المنهوبة مولانا “الأمثل عبد الفتاح خضر” تفاصيل القبض على متحرين بالنيابة بتهم فساد.
وفيما نفى أية علاقة للنيابة بالمتحرين، شدد في ذات الوقت بعدم وجود أي تأثير للجنة التفكيك على عمل النيابة.
وأماط الأمثل في مقابلة مع (الإنتباهة) اللثام عن عدد أكثر من “250” بلاغاً، تحقق فيهم النيابة الآن، مشيراً إلى توجيههم تهم تقويض النظام الدستوري لعدد من رموز النظام البائد ، المتهمين في المحاولة التخريبية في 30 يونيو الماضي.
وفي ذات المنحى أقر بوجود (معضلة) تواجه النيابة في إحالة البلاغات للمحكمة، مؤكداً في الوقت نفسه عدم (استقواء) نيابة إزالة التمكين بلجنة التفكيك وتجاوز النائب العام، بينما جزم بأن كل المتهمين المتواجدين في الحراسات يواجهون تهماً، وأن تواجدهم وفقاً للأطر القانونية. عدد من المحاور أودعناها منضدة رئيس نيابة لجنة التفكيك تجدونها في سياق الحوار التالي..

*بدايةً في أي سياق يمكن أن نقرأ حادثة القبض على ضباط متحرين بنيابة التمكين( يعني إتهام بالفساد لمتحرين في قضايا الفساد)؟!
– أولاً المتحرون الذين تم إيقافهم، النيابة ليست مسؤولة عنهم ولا صلة لنا بهم.
*مقرر اللجنة د. “صلاح مناع” ذكر أن أحد المتهمين الموقوفين يعمل بالنيابة بوحدة التنفيذ؟
-لا علاقة لنا بهم وإيقافهم هو عمل إداري تم بين لجنة إزالة التمكين والشرطة الأمنية التي يتبع لها الضباط المتحرون.
*عفواً .. لكن الضباط الموقوفين متحرون في نيابة التمكين؟
-نعم متحرون في النيابة ولكن لا يتبعون لها إدارياً.
*يتبعون إلى ماذا إذاً؟
-هم شرطة عامة، لكن فنياً فهم مرتبطون فقط بالنيابة. لجنة إزالة التمكين تحارب الفساد ، وتعمل تحرياتها حول منسوبيها، وإحتجازهم يتم بواسطة الشرطة الأمنية، التي يجب عليها أن تراقب منسوبيها.
*هناك حديث عن تأثير من قبل لجنة التفكيك على عملكم كنيابة لإزالة التمكين؟
-النيابة سلطة مستقلة تماماً  ولا تؤثر أية جهة على عملها لجنة التفكيك لديها مهام وإختصاصات وقانون ينظم عملها، ونحن لدينا قانون وأوامر تأسيس تنظم عملنا.
*هل ثمة تدخلات من قبل النائب العام؟
-النائب العام لا يتدخل إلا من باب الاستئنافات، ولا علاقة لنا باللجنة إلا من باب أن الجميع يعمل من أجل المصلحة الكلية.
*هناك إتهامات توجه لكم كنيابة بالاستقواء بلجنة التفكيك وتجاوز النائب العام؟
-هذا الحديث غير صحيح، ولا يوجد أي استقواء بلجنة التفكيك، نحن أتينا وفق أمر تأسيس، ونحن في إطار داخل مظلة النيابة العامة ولا يمكن أن نتجاوز النائب العام، ونيابة التمكين مثلها ومثل باقي النيابات نيابة تخصصية.
*لو تحدثنا مولانا عن عدد الدعاوى التي باشرت النيابة التحقيق والتحري فيها، تقدر بنحو كم حتى الآن ؟
-النيابة الآن تعمل في أكثر من (250) بلاغاً ، منها بلاغات في مواجهة رموز النظام البائد ، في المحاولة التخريبية التي كانت في 30 يونيو الماضي، ووجهت لهم تهم تقويض النظام الدستوري، بالإضافة إلى أن هناك بلاغات قديمة  دونت في الأعوام 2019م و 2020م الآن في طور مراجعتها وتقييم البينات الموجودة فيها وتقديمها إلى المحاكم.
*البلاغات المدونة فيم  تختص؟
– تختص ببلاغات الفساد لرموز النظام البائد، وبلاغات التعامل بالنقد الأجنبي في غسيل الأموال والإرهاب ، والمادة “5” و”6″ من قانون النقد الأجنبي ، والمادة (35) من قانون مكافحة الإرهاب وغسيل الأموال، وجرائم الفساد العامة التي أرتكبت خلال فترة نظام الثلاثين من يونيو ، والموجودة الآن.
*الموجودة الآن مثل؟
-مثل أن هناك واجهات تعمل لرموز النظام البائد، نيابة إزالة التمكين واسترداد الأموال العامة تم تأسيسها منذ شهرين ونصف، وتم تكليفي بأعباء رئاستها ونحن في طور الإنشاء، لكن سابقاً لجنة التفكيك لم يكن لها إلا وكيل نيابة مفوض بالنظر للمخالفات التي تكتشفها اللجنة وليست نيابة بالمعنى الواضح.
*هل جميع البلاغات التي تردكم بشأن الفساد، ترد من قبل اللجنة أم من مواطنين؟
-البلاغات ليست حصرية على اللجنة فقط، وأنما يجوز للمواطنين أن يأتوا ويدونوا بلاغات ويتقدموا للنيابة بمستندات قانونية تؤسس لبينة والنيابة هي التي تقيم.
* البلاغات التي تمت إحالتها للمحكمة تقدر بكم؟
-لدينا “معضلة” أساسية في إحالة البلاغات للمحكمة.
*كيف؟
– لدينا (8) بلاغات أربعة منها تم تسليمها لمحكمة الخرطوم شمال، و أربعة بلاغات أخرى معدة للإحالة، لكن وعندما أحلنا البلاغات الأربعة الأولى لمحكمة الخرطوم شمال، تم إخطارنا بأنها غير مختصة، وليس من صلاحياتها النظر في بلاغات التفكيك.
*ماذا فعلتم؟
-خاطبنا رئيس الجهاز القضائي لاستلام البلاغات والآن لدينا بلاغات في طور المحاكمة، ولدينا أشخاص في الحراسات تم تحويلهم الى رئيس الجهاز القضائي ليحدد لنا محكمة.
*معضلة حقيقية، هذا يعني أنه يتوجب عليكم في كل بلاغ تقدمونه مخاطبة رئيس الجهاز القضائي؟
– نعم كل البلاغات يجب علينا أن نخاطب القضائية لحين تعيين رئيس القضاء، لجهة أنه من يحدد المحكمة التي تنظر في قضايا نيابة التمكين.
*معذرة.. هل طالبتم بتشكيل محكمة خاصة للنظر في قضايا نيابة إزالة التمكين؟
-هي ليست محكمة خاصة بالمعنى، لكن نريد محكمة عامة تنظر في بلاغات نيابة التمكين، ونطلب من رئيس القضايا أن يعين لنا محكمة خاصة تنظر في قضايا نيابة التمكين، وفقاً للإحالة القانونية.
*ماصحة وجود متهمين في الحراسات لم توجه في حقهم أي تهم حتى الآن؟
– كل المتهمين المتواجدين في الحراسات لديهم تهم، ومتواجدون وفقاً للأطر القانونية، ويتم تجديد الحبس لهم بواسطة قاضي الجنايات، وهناك مرور يتم على الحراسات بواسطة وكلاء النيابات لتفقد حال المنتظرين الموجودين ، ويكفل للمتهمين كل حقوقهم القانونية وفقاً للقانون الجنائي والإتفاقيات الدولية، في معاملة المنتظرين معاملة حسنة.
*ماهي طبيعة البلاغات التي تتحرى فيها النيابة؟
-بلاغتنا في أغلبها إقتصادية، تتعلق بالمخالفات الإقتصادية في التعامل بالنقد الأجنبي خارج الأطر القانونية بواسطة البنوك، والإيداعات، وجزء من هذه البلاغات مرتبط بحصائل الصادر، بإعتبار أن الأشخاص المرتكبي الجرائم الآن لديهم مبالغ نقدية ضخمة جداً، وتتعامل خارج النطاق المصرفي، وآخرين لديهم أموال مكدسة، تمهيداً للتعامل بها في النقد الأجنبي خارج الأطر القانونية.

*لماذا تتأخر النيابة في التحري في البلاغات مما يؤدي إلى مكوث المتهمين في الحراسات لفترات طويلة؟
– نحن الآن نجري تحاليل مالية للمتهمين.
*يعني التأخير بسبب التحاليل؟
-نعم.. التأخير مرتبط كما ذكرت بتحاليل مالية بلجنة في بنك السودان المركزي، والتحليل المالي هذا يتم لاي شخص أشتبه به في التعامل مع النقد الأجنبي خارج الأطر القانونية. يتم تحليل الحسابات الجارية لديهم وجمع المعلومات ميدانياً، وبالتالي يحدث تأخير لأن مسألة التحليل المالي معقدة جداً.
*هل لدى نيابة إزالة التمكين معتقلات خاصة؟
-ليس لدينا معتقلات خاصة بالنيابة وجميع المتهمين متواجدون في الحراسات العامة للشرطة، وأي شخص يريد أن يعرف عليه أن يذهب إلى شرطة المقرن والتحقيقات الجنائية، هذه أجسام تابعة للشرطة وبها مراقبة وتحت إشراف إداري شرطي وتحت إشراف نيابي لصيق جداً.
*هناك بعض المتهمين أصيبوا بكورونا وتم إطلاق سراحهم، ماهي الإجراءات التي أتخذتها النيابة تجاه بقية المتهمين؟
-كل المتهمين المتواجدين مع الأشخاص الذين ظهرت لديهم إصابة موجبة بكورونا، تم فرز المخالطين لهم، بعد أن أتت الطوارئ الصحية وأجرت تعقيماً للحراسات.
*كم عدد الذين أخضعوا لفحص الكورونا؟
-أخضعنا أكثر من (25) متهماً مخالطاً للمصابين لفحص كورونا، وأية نتيجة إيجابية سوف تظهر لهم لدرء المخاطر وسنطلق سراحهم بالضمان، نحن قدمنا الرحمة والإنسانية في الظروف الصحية التي تمر بها البلاد، لكن التحريات معهم متواصلة.
*هل تم حظر المتهمين الذين تم إطلاق سراحهم من السفر وحظر حساباتهم البنكية؟
-وفقاً للتحريات وكل حالة من حالات المتهمين قد يتم الحظر.
*قد يتم؟
-نعم. يمكن أن يتم حظر الحسابات إذا كانت مرتبطة بمخالفات، وإذا تطلبت التحريات حظرهم من السفر يتم حظرهم. وأتخذنا تدابير قانونية سليمة وفقاً للقانون، تحفظ حقوق المتهم وحقوق التحريات.
*هل لديكم سيدات متهمات في قضايا بطرفكم ؟
-هناك خمسة بلاغات لسيدات من ربات المنازل متهمات بالتجارة بالنقد الأجنبي، وفتح حسابات واجهات لرموز النظام البائد لـ(تجارة العملة)، ووجدنا مبالغ لا تتناسب مع  كونهن ربات منازل، وتم إطلاق سراحهن بالضمان وفقاً لما أسفرت عنه التحريات.
*كثر الحديث عن إجراءات تعسفية تقوم بها النيابة بوضع اليد دون التحقيق والتحري الكافي في البلاغات لديكم؟
-لا توجد أية إجراءات تعسفية ، كل ما نقوم به هو وفق قانون الإجراءات الجنائية ولا يوجد ما يخالف، نحن نقوم  بإجراءات إحترازية حفظها لنا قانون الإجراءات الجنائية، كي لا يتم التهرب فيها، ولا توجد تحريات يتم فيها وضع اليد على أي من الأموال، لأي شخص لأنها محمية بالقانون ما لم تكن مخالفة للقانون، وما لم يكن هناك مخالفة وفعل مرتكب مخالف للقانون نحن لا نضع يدنا على أي أموال، والدليل أن هناك أشخاصاً محددين من المتهمين تم رصدهم ، ولا توجد جهة تعاقب ما لم تكن هناك جريمة.
*الإتهامات تطالكم مولانا باستخدام بعض الممتلكات التي تقومون بمصادرتها؟
-النيابة ليس لديها سلطات استرداد وليس لها الحق في أنها تصادر. لدينا الحق في الحجز فقط لحين الإنتهاء من التحريات وإحالتها للمحكمة، والمحكمة هي التي تنظر وهي من تقرر بأن المتهم من تصادر أمواله أم لا، لكن النيابة ليس لديها سلطات ولا صلاحيات المصادرة.
*أخيراً بعض الإيضاحات عن صلاحيات وإختصاصات نيابة إزالة التمكين؟
– نيابة إزالة التمكين واسترداد الأموال العامة تم تأسيسها من قبل النائب العام المكلف مبارك محمود، وأتت وفقاً لقانون التفكيك وإزالة التميكن بالوثيقة الدستورية ، ووفقاً لنص المادة “15” من قانون التفكيك تعديل 2020م الذي أعطى الحق في إنشاء نيابة متخصصة لإزالة التمكين واسترداد الأموال المنهوبة. النيابة إختصاصها عام وليست لعمل أغراض لجنة التفكيك فقط، ولجنة التفكيك وفقاً للقانون تقوم بإزالة التمكين وتفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م، والاسترداد لكل الأموال التي تم نهبها إبان العهد البائد ، لذلك لابد أن تمارس اللجنة الحق بالقانون حتى يتماشى الاسترداد مع القانون الجنائي ، ووفقاً لقانون إزالة التمكين فإن المواد “13” و”14″ تتحدث عن الفساد بصورة عامة بكل أوجهه، وهذا العمل يجب أن يكون في أطر قانونية كي يتم العقاب،   وليس الاسترداد فقط، والعقاب يتم عندما تكون هناك نيابة متخصصة، ولجنة التفكيك ليست جهة عدلية، بمعنى العدالة القانونية وفقاً للمؤوسسات العدلية، فأن النيابة والقضاء والشرطة هي المنفذة لأعمال المحاكم والنيابات، وهذه المسألة لابد من أن تكون في أطر قانونية، ومسألة إرتكاب الجرائم لابد أن يكون مقابلها عقاب لذلك تم إنشاء النيابة، واللجنة تأتي الينا كشاكية بموجب تفويض من الإدارة القانونية للجنة، ويقومون بإحضار البينات التي جمعتها، ويتم وضعها أمام النيابة، التي بدورها تقيم وتفتح الدعوى الجنائية وفقاً لما هو مبين في أحكام القانون الجنائي ، وقانون إزالة التمكين ، وفقاً للأطر القانونية.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

أضف تعليق