أساسيات مؤسسية الدولة.. – الانتباهة أون لاين


د. عثمان البدرى
مدرس تحليل السياسات العامة و إدارة التنمية و استشارى التخطيط الاستراتيجي جامعة الخرطوم.
[email protected]
الدولة مؤسسة عامة شاملة محددة الأركان و القواعد. و الدولة ليست أرض و بشر و حدود و حكومة و اعتراف دولى و وزارات و هيئات و مؤسسات و شركات  فقط. بل هي مؤسسية حية نابضة ناهضة و راسخة و مقدسة. و الدولة تشمل تلك المؤسسية و تعمل وفق سياسات عامة مدروسة و مجازة و مقننة و يتم التعبير عن تلك السياسات و القرارات بمنهج منتظم رصين. يتم التعبيرات عن تلك السياسات بطريقة مؤسسية و ليست فردية تعتمد على انفعال الشخص أيا كانت وضعيته فى الدولة. و الدول تعبر عن سياسات الدولة تلك بواسطة ممثلى الدولة المفوضين عن طريق إصدار بيانات مكتوبة و مدققة و مراجعة و ليس تصريحات شفاهية تختلط بمشاعر و إنفعالات لحظية و ظرفية  لمن يقوم بالقائها
A State Policy is Expressed By١ Statesmen Through Deliberate Statements.
لا بد أن يتعود المسؤولون عندنا فى اي مستوى كانوا على عدم التهافت على الظهور فى وسائل الإعلام. و إلا يكون الظهور أو الحديث الا لمناسبة هامة و يفضل أن يتم التعبير عن ذلك ببيان مكتوب و تمت مراجعته من كل الجهات ذات الصلة. الجهاز التنفيذى واجبه الأول التنفيذ و ليس من رائ كمن سمع و الأفعال تتحدث عن نفسها و بصوت أعلى من الكلمات
Deeds Speak Louder Than Words
Seeing is Beleiving.
كم مرة يدلى وزير الخارجية الأمريكى أو البريطانى أو الفرنسى بتصريحات على الهواء… اطلع على الصحف الأمريكية أو رصيفاتها الاوروبيات هل تجد بها مقابلات مع الوزراء أو الرؤساء أو مدراء المشروعات الزراعية أو الخدمية كما عندنا. هل لا يعرفوا الحديث أو الكتابة. بلى يعرفوا كل ذلك و لكن ما هي الضرورة و ما هي أنسب الوسائل لذلك. جميعهم اتفقوا على أن سياسات الدولة أو الوزارات أو الهيئات المختلفة تصدر عن المؤسسة و غالبا يعلنها الناطق الرسمى باسم المؤسسة و يك ن ذلك تلاوة بيان مكتوب و مراجع و متفق عليه. الرئي الأمريكى عند ما يريد أن يصدر بيانا بنفسه فى أمر هام تتم فيه خطوات كثيرة منه أن يتلوه فى غرفة البروفة بالبيت الأبيض و من أراد أن يرى الرئيس الأمريكى فى تلك الغرفة و حوله من يعاونه فسيجد ذلك متاحا و باستفاضة فى المذكرات المنشورة لمادلين اولبرات وزيرة الخارجية الأمريكية فى عهد الرئيس بوش. والدهه كان أستاذا لوزيرة الخارجية الأمريكية البروفيسور كونديليزا رايس فى العلاقات الدولية … و لا يعيبهم ذلك ابدا و وضع السياسات ليس اختبارا للبلاغة اللفظية أو “الحتو قرض”.. فى التحدث الشفاهى كثيرا ما تحدث هفوات وليدة اللحظة و الدولة ليست فى حاجة لذلك….
و ربما لنا عودة أن شاء الله

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: