وسط الخلافات وتضارب التصريحات.. ميلاد المجلس التشريعي ..مخاض عسير


تقرير: رندا عبدالله
من جديد عاد الحديث عن اقتراب موعد تكوين المجلس التشريعي، احد متطلبات استكمال هياكل السلطة للحكومة الانتقالية، ورغم اكتمال العامين للحكومة الانتقالية، إلا انه مازال عدم تكوين المجلس التشريعي هو الملف الشائك والحلقة المفقودة التي يثار حولها الكثير من الجدل خصوصا ان قيام المجلس من شأنه ان يمثل الركيزة التي تستند إليها أحلام الثورة، وانجاز التحول الديمقراطي ، لكن المجلس منذ ذلك الوقت ظل مغيبا لأسباب ظاهرة يرجعها السياسيون والمسؤولون الى أنها تتمثل في الخلافات في الولايات بشأن التمثيل والخلافات بين الحرية والتغيير والجبهة الثورية بشأن رئاسة المجلس التشريعي، بجانب الخلافات مع لجان المقاومة التي تحيط بعملية التكوين، لكن ثمة اسبابا باطنة يردها البعض الى عدم رغبة السلطة الحالية في قيام مجلس تشريعي بعد أن استفردت بالسلطة التشريعية باجتماع المجلسين الذي أجاز واعتمد وألغى عددا من القوانين والقرارات المهمة ليظل السؤال الكبير حول متى يتم تكوين المجلس التشريعي بالتوافق عليه من القوى السياسية؟
الحرية توضح
عضو لجنة تشيكيل المجلس التشريعي بقوى الحرية والتغيير حسن نصرالدين في حديثه لـ(الإنتباهة ) أكد بأنه سيكون هنالك اجتماع للجنة تشكيل التشريعي ،يوم السبت المقبل من أجل استلام ترشيحات الكتل المكونة للحرية والتغيير وكذلك لحسم ملف الولايات، لكنه كشف عن تواصل الخلاف حول رئاسة البرلمان بين الكتل الكبيرة، مشيرا لمقترح لترشيح شخصية مستقلة او متوافق عليها بين الحرية والتغيير والجبهة الثورية لرئاسة التشريعي.واكد نصر الدين لـ “الإنتباهة” ، ان تكوين التشريعي أضحى أقرب لجهة ان كثيرا من الولايات بدأت تحدث فيها معالجات، وتصل لنسبة توافق بالإضافة الى ان الكتل ستسلم قوائمها، مؤكدا الاتجاه لإعلان المجلس التشريعي بدون الولايات التي تشهد اشكاليات.
وأشار حسن الى ان الخلاف بخصوص رئاسة رئاسة المجلس التشريعي مازال قائما وقال نحن نرى ان الكتلة الأغلبية من حقها ان يكون منها رئيس البرلمان وهم لديهم رأي آخر، واردف هناك مقترح بان تأتي شخصية مستقلة او شخصية يتوافق عليها الطرفان ، واضاف ممكن ان تحسم الحرية والتغيير فى الامر بالأغلبية في رئاسة المجلس لكن هذا قد يسبب خلافات داخلية مع الجبهة الثورية.
وبخصوص مقاعد المكون العسكري قال مازال لدينا خطاب على طاولة مجلس السيادة للاجتماع بخصوص الاجتماع الخاص بحسم الـ “60” مقعدا وهناك اقتراح بطرح هذه المسألة في مجلس الشركاء..

غياب الإرادة السياسية
التصريحات السابقة بشأن تكوين المجلس التشريعي لم تتوقف ابدا، ابتداء من رئيس الوزارء عبدالله حمدوك الذي   اكد عدم وجود الإرادة السياسية لتكوينه و كذلك رئيس المجلس السيادي عبدالفتاح البرهان الذي قال في تصريح سابق مؤكدا بان قوى الحرية والتغيير بشكلها الحالي غير مؤهلة لتكوين المجلس التشريعي وانه لن يسمح بذلك، وهو التصريح الذي رد عليه قيادي بالحرية والتغيير بقوله ان البرهان وحمدوك غير حريصين على تكوين المجلس التشريعي ، وفي غضون ذلك أعلنت قيادات في الحرية والتغيير اكثر من مرة عن تجاهل المكون المدني لخطاب من الحرية والتغيير للجلوس لمناقشة وحسم المقاعد الـ (٦٠) الخاصة بالمكون العسكري ، وهو الامر الذي يثير ربما الكثير من التساؤلات حول نوايا المكون العسكري تجاه المجلس التشريعي خصوصا وان بعض العسكر لم يخفوا   تخوفهم من المجلس التشريعي ربما لانه سيمسك ويقرر في بعض الملفات المهمة مثل مشاركة القوات السودانية في اليمن ..!!
تساؤل
تضارب هذه التصريحات بشأن تكوين المجلس التشريعي وعضويته جعلت   السوال الرئيسي لكل المراقبين هو هل سيقوم المجلس التشريعي ويتم التوافق على تكوينه أم سيظل محل خلاف بين القوى السياسية؟؟ وفي الإجابة على هذا السؤال الضروري يقول القيادي بقوى الحرية والتغيير مجدي عبدالقيوم لـ (الإنتباهة) لا اعتقد أن الجزم بعدم قيام التشريعي صحيح لا دستوريا ولا سياسيا وأضاف مفندا ذلك بقوله انه، من الناحية الدستورية الوثيقة اسست لإكمال هياكل الحكم المدني واهمها البرلمان، موضحا بان مدنية الدولة هي اهم أهداف الثورة وبالتالي لا يمكن القول ان المجلس لن يقوم، هذا على المستوى الداخلي، أما على المستوى الخارجي وهو (معطى موضوعي) بحسب وصفه، أن العالم كله اليوم ينظر لقيام المؤسسة التشريعية كاحد اهم ملامح مدنية الدولة السودانية كمطلب ثوري وهدف اساسي للدولة المدنية الديقراطية ولان هذا مرتبط بالانتقال الديمقراطي باعتبار ان  الهيئة التشريعية مناط بها استحقاقات تتصل بالانتخابات وبالتالي ما يتصل بها كالتعداد وتحديد الدوائر الجعرافية وقانون الانتخابات وكذلك اضافة الى ما هو معلوم حول مراقبة اداء الجهاز التنفيذي والكثير من السياسات الكلية.
وقال عبد القيوم، ان هذه قضايا تستوجب قيام التشريعي ومن الممكن الاشارة هنا لقانون الكونجرس لدعم التحول الديمقراطي والشفافية المالية واكمل بان  عدم قيام التشريعي غير وارد، وان القيد الزمني مرهون بتعقيدات متصلة بالخلافات وتباين وجهات النظر في قحت وكذلك بين الشركاء عموما،موضحا بانه متى ما تم تشكيل المجلس يظل دوره حيويا لأنه المؤسسة التشريعية..!!

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: