حمدوك: السودان هو الأكثر تضرراً من أي مشاكل بـ«سد النهضة»




حذر د. عبد الله حمدوك رئيس وزراء السودان، من أن أي مشاكل تحدث في سد النهضة الإثيوبي، سيكون السودان هو الأكثر تضرراً منها.

الخرطوم: التغيير

أكد رئيس الوزراء السوداني د. عبد الله حمدوك، أنه إذا حدثت أي مشكل في سد النهضة الإثيوبي فسيكون السودان هو الأكثر تضرراً.

واعتبر خلال مقابلة مع قناة «بلومبيرغ الشرق»، يوم الجمعة، أن من فوائد السد أنه يتيح حدوث تكامل بين السودان وإثيوبيا التي توفر الطاقة ويستطيع السودان الاستجابة لبعض هواجسها في الغذاء بما لديه من أراضٍ وفرص للزراعة.

الحوار السلمي

وأوضح أن الخلافات بين السودان وإثيوبيا وبين الإثيوبيين أنفسهم لا تحل إلا عبر الحوار السلمي وحده.

وأكد حمدوك أن التفاوض حول كل القضايا حتى الداخلية الإثيوبية هو الخيار الوحيد.

وأشار إلى أن السودان وهو بصفته على رأس الـ«إيقاد» حالياً اتصل بكل دول الجوار وما بعدها للوصول ولإقناع الاثيوبين بجدوى الحوار، وقال إن الأمر من بعد يعود للإثيوبيين.

وحول النزاع الحدودي، أكد حمدوك أن اكثر الحدود المتفق عليها في الوثائق وعلى الأرض هي التي مع إثيوبيا، وبالنظر للعلاقات المتجذرة بين البلدين والشعبين فسيجلس الطرفان ويصلان لاتفاق مرضٍ.

وقال إن السودان يظل هو البؤرة المضيئة الوحيدة في المنطقة بما لديه من قدرات وبالاستقرار الذي يعيشه.

وحول استضافة السودان للاجئين الذين يفوقون السبعة ملايين، قال حمدوك إن هذا الأمر هو إرث سوداني، ولكن ينبغي على المجتمع الدولي أن يقوم بدوره في توفير كل ما يحتاجه اللاجئون.

التعاون مع الجنائية

وفي سياق آخر، أكد حمدوك اتفاق مجلس الوزراء على تسليم الرئيس المخلوع إلى المحكمة الجنائية الدولية.

واشار إلى أن الغاية هي تحقيق العدالة للضحايا في المقام الاول.

ونوه للزيارات التي قامت بها المفوضة السابقة للجنائية الدولية والمفوض الحالي إلى السودان، والتزام السودان بتسليم كل المطلوبين للمحاكمة.

وقال إن مجلس الوزراء تواصل وتعاون بشكل كامل مع الجنائية، وأن كل الخيارات مفتوحة، وهي المحكمة الهجين أو الإقليمية أو الجنائية لتحقيق العدالة لأسر الضحايا.

وأكد حمدوك أن آخر اجتماع للمجلس، جدد بالإجماع تسليم المطلوبين للجنائية للمحاكمة.

وقال إن القرار التسليم سيتخذ باجتماع مجلسي السيادي والوزراء، وأشار إلى أن اتفاقية جوبا لسلام السودان أكدت هذا الأمر بصورة جلية.

إصلاحات اقتصادية

وذكر حمدوك، أن الحكومة أجرت حزمة للإصلاحات الاقتصادية كان نتاجها أن أصبح السودان جزءاً من الاقتصاد العالمي، وتمكن من الولوج للمؤسسات المالية والاقتصادية العالمية، وحصل على إعفاءات ودعم كبير، وتهيأ لاستقبال الاستثمارات العالمية في مختلف المجالات.

وقال إن السودان يركز على البنى التحتية وإنشاء مشروعاتها لخلق مناخ جاذب للإستثمار والمستثمرين، بجانب استغلال موارد البلاد الزراعية والمعدنية.

وأكد أن الباب مفتوح لجميع الشركات للاستثمار في السودان في كل المجالات، ونوه للميزات التفضيلية من خلال الثروات المختلفة التي تتميز بها البلاد، بجانب خلق المناخ الجاذب للمستثمرين.

وأقر حمدوك بأن عملية الانتقال السياسي تواجهها العديد من التحديات والصعوبات، وأوضح أن الجكومة الانتقالية ورثت تركة ثقيلة واختلالات اقتصادية كثيرة وتركة مثقلة من الديون.

ونبه إلى أن من أهم إنجازات الحكومة خروج السودان من قائمة الإرهاب وعودته المستحقة للمجتمع الدولي.

وأكد حمدوك أن التوجه السليم لحل مشكلات الكهرباء هو التوجه للطاقات البديلة والمتجددة، وكشف عن التواصل مع عدد من الشركات الأجنبية للتوسع في هذا المجال منها شركة سيمينز لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية والرياح.

وأقر بأن الإصلاحات الاقتصادية أثرت على المواطن، وذكر أن برنامج ثمرات خطط له أن يغطي حوالي 80% من الشعب السوداني، وأشار إلى تحديات تواجه البرنامج منها قاعدة البيانات، ونوه للجهود التي تبذلها الحكومة رغم البنى الضعيفة في هذا المجال.

إيقاف طباعة النقود

وبشأن معالجة التضخم، قال حمدوك إن أسباب التضخم نتجت من السياسات المالية التمويل بالعجز وطباعة النقود، وأشار لإيقاف الحكومة طباعة النقود منذ توحيد سعر الصرف في فبراير الماضي، وأضاف بأن هذه الخطوة ستسهم في انخفاض التضخم بشكل كبير بنهاية العام.

وأكد أن هناك اتجاهاً لانتهاج عدد من السياسات للنهوض بالقطاع المصرفي في السودان والذي وصفه بالهش، من خلال دمج بعض المصارف ورفع رأسمالها وإدخال أحدث التقنيات المصرفية وبناء القدرات وتطوير الكادر البشري العامل في المصارف.

وقال إن القطاع المصرفي ظل منذ سنوات يعاني من العزلة الدولية.

وأعلن عن حزمة من الإصلاحات الاقتصادية سترى النور قريباً منها إنشاء البورصات كبورصة الذهب والتي ستسهم في القضاء على التهريب، بجانب بورصة للصمغ العربي للقضاء على إشكاليات التهريب.

الديون الخارجية

وحول الديون الخارجية، قال حمدوك إن الحكومة تركز على استغلال المزايا التفضيلية والثروات وموارد البلاد المختلفة من خلال المشروعات القومية وتسهيل الاستثمار.

وأكد عدم اعتماد الحكومة في موازنتها على الاستدانة والعون من الخارج.

وأشار لجهود الحكومة في التخلص من عبء الديون والوصول لنقطة اتخاذ القرار لاعفاء الديون عبر اتفاقية الهيبك خلال 6 أشهر فقط.

وتوقع دخول عدد من الاستثمارات الخارجية للبلاد، ونوه لعقد عدد من التفاهمات للاستثمار في البلاد في عدد من المجالات.

واوضح أن البنك الدولي سيقدم للسودان 3 مليارات دولار، كما أن هناك وعودا بحوالي ملياري دولار، بجانب الاتفاق مع السعودية على انشاء صندوق للاستثمار يبدأ بـ3 مليارات دولار حتى الوصول الى 10 مليارات.



مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: