تاور ينعي شاور – الانتباهة أون لاين


عوض أحمدان…

أمس الجمعة تابعت كعادتي البرنامج الإذاعي (مؤتمر إذاعي) استضاف مقدمه، الزميل الشيخ السنوسي الدكتور صديق تاور عضو مجلس السيادة أكثر أعضاء المجلس تحركاً ملحوظاً في كل الإتجاهات سعياً لتثبيت أركان الحكومة الإنتقالية لتعبر سفينتها إلى الأمام رغم كثير من المصاعب والعقبات دكتور تاور له خصوصية علاقة تربطة بجهازي الإذاعة والتلفزيون يزورهما من حين إلى آخر إيماناً منه بما تقوم به الإذاعة والتلفزيون من دور مهم في التبصير والتنويرلمالآت، المرحلة الراهنة، التي تمر بها البلاد رغم أن أجهزة الإذاعة والتلفزيون لا تقعان تحت دائرة مسؤولياته الرسمية استهل دكتور صديق تاور حديثه للبرنامج المذكور بتقديم فروض العزاء لإدارة الهيئة والعاملين فيها في رحيل الزميلين مصطفى حامد بقسم الديكور بالتلفزيون ورجل الإتصالات بالإذاعة إسماعيل شاور وقد جاء رحيلهما وهما يؤديان عملهما بالتجرد  والنكران والإخلاص، حتى أتاهما اليقين وفاءً لأقدار الله المكتوبة ما فعله د.تاور بنعية للزميلين وجد إرتياحاً لدى زملائهما، العاملين وهو ما لم يفعله غيره من المسؤولين…
في البرنامج الإذاعي، تناول تاور، جملة من القضايا الملحة، خاصةً المتعلقة بالجوانب الأمنية التي ما زالت تؤرق مضاجع المواطنين على نطاق القطر كله، مشيراً إلى الحوادث المؤسفة التي وقعت في كادوقلي وزالنجي وسوبا وغيرها مما عرج عليه عضو مجلس السيادة بالشرح والتوضيح والتحليل الذي أبان الأسباب والدوافع والترتيبات التي عمدت الحكومة إلى إتخاذها لقطع دابر الفتن بالتعامل مع المتربصين وأصحاب الأغراض بمنطق القانون النافذ حتى لا تتكرر المشاهد المأسوية التي حصدت النفوس الغالية وأخرت مسيرة الإنطلاق من التقدم، إلى الأمام، في عهد الثورة المباركة.. د. تاور الذي إتسم حديثه بالمصداقية والشفافية والوضوح نأمل أن يكون ذلك بمثابة خارطة الطريق التي يمضي على هديها الجميع في تلاحم وتوحد للصفوف لتحقيق مطلوبات الوطن في مجالات التنمية، والسلام والحرية للاستفادة، من إمكانيات البلاد من أجل رفاهية المواطن الذي فجر الثورة وصبر رغم ذلك على الضيق وإلغلاء وإرتفاع الأسعار التي وعدت وزارة التجارة بمراقبتها وضبطها ولكنها لم تفعل شيئاً..

        *وداعاً..عقد الجواهر.
أول أمس الخميس إنقطع (عقد الجواهر)، وإنفرط سمطه وتناثرت حباته، حزناً بين الناس عندما تناقلت الوسائط والأسافير رحيل الفنان الكبير أبوعبيدة حسن بعد رحلة طويلة تضيق السطور عن سردها وتفاصيلها ينتمي الراحل إلى جيل السبعينات الذي جعل للأغنية مجدها واسمها وخلودها فيما يرى الأستاذ كمال حامد طبقاً لبعض الروايات أن بدايته كانت عام ١٩٦٨م عبر لقاء له مع الإذاعي الراحل محمد خوجلي صالحين لم تكن الرواية بعيدة عن واقع الظهور الفعلي لأبي عبيدة الذي إحتضن موهبتة الإذاعي الراحل(ملك المنوعات) عمر عثمان حمد، فتح له مغاليق الدروب عبر برنامجه الشهير (ساعة سمر) الذي كان نافذةً مضيئةً، أطل منها كثيرون… بدأ أبوعبيدة، بتميز ملحوظ، تمثل ذلك في بحثه عن الجديد للخروج عن النمط المألوف في أغنيات الطنبور أضاف للآلة، وتراً سادساً لأسلاكها الخمسة، وجعل (طنبوره)، قريناً بالتيار الكهربائى، كتجربة جديدة وقتها، قلده فيها لاحقاً عدد من المطربين…
ولد أبوعبيدة، في مطلع الخمسينات، ينتمي إلى تنقاسي السوق بمحلية مروي، تلك المنطقة تمددت بين السوق وسمعريت والرويس وغيرها من الأحياء التي عززت مسيرة كثير من المبدعين محمد جيب الله كدكي عبد المنعم عبد الفارس الحاج سر الختم وبخيتة سعد الله(فرفاشة) وغيرهم لم يكتف أبوعبيدة في مساره الغنائي بالتعامل مع شعراء المنطقة، فقط سعى منذ بداياته، للبحث عن القومية وتحقيقها فكان تعاونه مع شعراء من خارج منطقة الشايقية عزمي أحمد خليل إبراهيم الرشيد ،هاشم صديق، محمود طرنجة، والملحن محمود أبو العلا، وغيرهم، الأمر الذي أكسب أغنياتة، التنوع في المعاني والألحان، حيث كان من المسيطرين بفنهم خلال حقب الزمان المنصرمة..
مات أبوعبيدة حسن ولزم بيته الجديد في مقابر أحمد شرفي وسط حضور ضعيف من المشيعين، لم نر منهم، لحظة التشيع غير، نجم الدين الفاضل كمال ترباس عوض الكريم عبد الله حسن شرف الدين، صديق نقد الله والبشري محمد أحمد، تخلف عن موكب التشييع لظروف صحية الإنسان أبوعركي البخيت الذي اقعدة (الشديد القوي) عن وداع قيثارة الطنبور ومن الإعلاميين يوسف المغربي وكاتب السطور وهيثم السيد الذي قاد كتيبة قناة النيل الأزرق التي وثقت لحظات الوداع والرحيل بحثت بين المشيعين، لعلي أجد عدداً من فناني الطنبور فلم أجد أحداً من الكبار أو المحدثين، الذين شقوا صف الجماعة إلى قسمين (نادي الطنبور) و(جماعة الدليب) (يمكن ما سمعوا خبر الوفاة) ورحم الله الفنان عثمان اليمني،الذي مات بعده نادي الطنبور.
غاب المسؤولون الذين يهمهم أمر الثقافة ورعاية المبدعين، لينوب عنهم السفير التركي الذي شهد وقائع التشييع ليدخل المعنيين بالأمر  في بلادنا في حرج شديد..
هكذا عاش (أبوعبيدة حسن)، حياته هادئاً يشكو لطوب الأرض الظلم والحيف وعدم الرعاية الرسمية رغم محاولات البعض للوقوف إلى جانبه في كثير من الظروف رحل بذات الهدوء الذي لازمه في حياته، ليمضي إلى غفور رحيم هو أعلم بحاله منا، نسأله تعالى أن يغفر له ويجعله في معية الأبرار والصالحين…

  *بحر أوسلي المسدود.

عقب ما أوردناه في هذه الزاوية في (حلقتين) عن قفل (بحر )  أوسلي الجريف هاتفني الكثيرون من أبناء أوسلي ومن غيرها مستنكرين قفل مجرى النهر الذي كان مصدر الحياة للكثيرين بين يدي رسالة من إبن أوسلي السر النجيب عكاشة أحد معاشيي السكة الحديد في زمانها الزاهر مخاطباً المسؤولين على مستوى المركز والولاية الشمالية لإتخاذ القرار العاجل بفتح مجرى النيل في أوسلي الذي أغلقته المطامع وفساد المسؤولين، في العهد البائد، نقتطف جزءً من رسالته، لضيق المساحة..
الاستاذ عوض أحمدان أحييك، وصحيفة (الانتباهة) التي طرقت موضوع بحر أوسلي المقفول الذي يتابعه الأخ محمد أحمد إبراهيم وآخرون إشفاقاً بأهلهم، الذين فقدوا زرعهم وضرعهم ونخلهم بعد قفل المجرى، بصورة لا يقرها عقل، ولا يقبلها منطق.. المجرى قديم قدم الحياة نفسها شقه الله تعالى ليعيش عليه نفر من الناس تحولت حياتهم إلى جحيم بعد الإغلاق الجائر الذي أورث المنطقة المتضررة الخراب والدمار نناشد المسؤولين الإهتمام بهذا الأمر الذي يتعلق بحياة الكثيرين من أوسلي وأهلها يعانون من العطش فقد برزت من قبل جهود قادها الخليفة الراحل عبد الكريم الطاهر لسقي المنطقة من القرير متحملاً في ذلك كل التكاليف المالية توقف المشروع وحاق العطش بالمنطقة كلها الآن تدور محاولات من الأبناء الحادبين لتوفير السقيا نأمل الوقوف مع جهودهم من أبناء أوسلي ومن المسؤولين، في المحلية والولاية ووزارة الري….

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: