حادثة (مخطط رهف) ثقب في ثوب السلام


بقلم / صبري محمد علي (العيكورة)

    بيان الشرطة الذى أعلنته مساء الأربعاء الماضي على خلفية إطلاق النار الذي حدث بحي (سوبا) جنوبي الخرطوم والذي أوضحت فيه الآتي أنها (أي الشرطة) قد استضافت وفود السلام من حركات تمازج والتحالف السوداني وحركة تحرير السودان المجلس الإنتقالي وحركة العدل والمساواة استضافتهم في مجمع (رهف السكني) التابع لها لمدة شهر مساهمة منها في دعم عملية السلام . وأضاف البيان بحسب (الانتباهة أونلاين) وبعد إنقضاء فترة الضيافة ظل العديد من الضيوف بالموقع رغم إفادة رئيس المفوضية القومية للسلام بعدم مسؤوليتهم عن تلك الإقامة غير القانونية في المجمع . ويقول بيان الشرطة أن أضراراً بالغة لحقت بالمجمع نتيجة لسوء الاستخدام والتخريب المتعمد ، فتحركت قوة من القوات المشتركة (لم يسمِ البيان مكوناتها) تحركت لإخلاء المجمع من المعتدين لتواجة بإطلاق نار مكثف من داخل المجمع مما أضطرها للتعامل معها بالمثل والسيطرة على الموقع وإخلائه ونتج عن ذلك إصابة أثنين من افراد الحركات المسلحة . تم اسعافهم لتلقي العلاج وما زالت الشرطة مرابطة لتأمين الموقع بحسب بيانها آنذاك .

   السؤال على ماذا وقع شركاء السلام ؟ إذا كان هذا يحدث وعلى عينك يا تاجر وبقوة السلاح ؟ أين السياسيين الذين صدعوا رؤوسنا بسلام (جوبا) و ها هو كل يوم يثبت هشاشة وتصدعاً فعلى ماذا رقص هؤلاء مع ندى القلعة أرقصوا على هذه (الخيبة) ؟ سلام أقل ما يوصف بأنه فاشل بإمتياز هل تذكرون تبطح الميادين وإحتلال المقار الحكومية من قبل الحركات المسلحة و الكلمات العنصرية نثراً وشعراً يوم أن دخلوا الخرطوم وكأنهم أتوها فاتحين ولو لا أن أوقفهم سفهاء الخرطوم وعقلائها عند حدهم لدخلت الخرطوم في دوامة حرب الشوارع إلى يومنا هذا .

فمن لا يحترم الدولة وسلطتها فعليه أن يعلن ذلك صراحةً وليختار المعارضة وبأية طريقة شاء فهذا من حقه أما أن تؤخذ حقوق الآخرين عنوةً وإقتداراً فهذا ما يجب أن يعمل له الف حساب  و (مافي راجل بحقر راجل) رضيتم بالسلام فعليكم تحمل تبعاته، وإن لم  ترضوا به فأذهبوا لصفوف المعارضة يا أخي.

وعلى الفريق البرهان وقواتنا المسلحة الباسلة أن تتحمل مسؤوليتها التاريخية كاملة غير منقوصة فالتاريخ لا يرحم فإما أن تكون هنالك دولة محترمة قوية أو دولة مليشيات فاشلة !  فليحددوا موقفهم .

قبل ما أنسى : ــــ

إذا تكرر ما حدث في مجمع (رهف السكني) فأعتقد أن تفويض الجيش لاستلام السلطة قد يكون هو الخيار المطروح وأتمنى أن لا نصل لهذه المرحلة .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

أضف تعليق