منصة


أشرف ابراهيم
أزمات وأزمات
*لاتزال الأزمات الاقتصادية تمسك بخناق المواطن والأسعار في كافة السلع الضرورية تواصل الإرتفاع بمتوالية هندسية وغول السوق يبتلع مايتحصله المواطن موظفاً كان أو عامل والجشع يتحكم في السوق وليس العرض والطلب كما هو مفروض وسط غياب تام للرؤية والأفق والحل والتطمين فقط يردد المسؤلين جملة الصبر وضرورة أن يصبر الشعب السوداني ويثمنون صبره ولكنهم لايحدثونه عن ما بعد الصبر فقد “كمّل” الصبر كله ولا ضوء يلوح في آخر النفق.
*بات الوضع المعيشي قاس جداً وغير محتمل أبسط الأشياء رطل اللبن الذي يشتريه المواطن يومياً تجاوز سعره مائتي جنيه ومن كان يشتري ثلاثة أرطال أصبح يشتري اثنين أو أقل وربما هنالك من لا يستطيع شراء رطل واحد مع أهمية لبن الحليب لأي بيت فيه أطفال وعلى ذلك قس وهنالك السكر وزيت الطعام ولن أتحدث عن اللحوم لأن هذه بات الحديث عنها نوع من الترف لأن كثير من الناس عزفوا عنها عجزاً وعدم قدرة على الشراء والوصول إليها أصبح صعباً إن لم يكن مستحيلاً للكثيرين.
*معالجات الدولة لتأثيرات البرنامج الاقتصادي الصعب الذي تطبقه لم تكن بقدر الكارثة التي حلت على المواطن من تطبيق روشتة البنك الدولي التي زادت معاناة الشعب السوداني على نحو لايطاق وفشلت منظومة الحماية الاجتماعية في التخفيف من وطأة وقسوة البرنامج الإقتصادي للحكومة.
*برنامج ثمرات لم يتنزل بالصورة المطلوبة ولم يصل إلى الناس على المستوى المحيط بنا في الأحياء ونحن نسكن في أطراف الخرطوم لم نسمع به وهو دعم دولي مخصص لتخفيف الإجراءات الإقتصادية ولانعلم سبب عدم وصول البرنامج لكل الناس وخصوصاً الشرائح الضعيفة وهناك من يقول انه تسلم دعماً لمرة واحدة وتوقف، في تقديري الأمر يحتاج لوقفة حقيقية من وزارة المالية والشؤون الإجتماعية وكل الجهات المعنية بالبرنامج حتى يصل لمستحقيه وفق قاعدة بيانات حقيقية ومتابعة ومراقبة وإلا فإنه لن يحقق أهدافه وستدهس الفقراء المعاناة اليومية.
*قطاع الخدمات يعاني كذلك، معاناة في قطوعات الكهرباء المستمرة وكذلك قطوعات المياه في بلد ترقد على نيلين وتلفها الأنهار ومصادر المياه المختلفة وللأسف المياه تتحجج بقطوعات الكهرباء والأخيرة لا يوجد حل لها في القريب العاجل كما قال بذلك وزير الطاقة نفسه مايعني أن المعاناة ستستمر إلى أن يرد الله أمراً.
*فشلت ولاية الخرطوم فشلاً ذريعاً في مجابهة الخريف كما يحدث كل عام ومياه الأمطار تحيط بالمنازل والأحياء وليس في الأطراف بل في قلب الخرطوم وعلى مقربة من القصر الجمهوري ترى المياه الراكدة وفي الأحياء الراقية كذلك لامصارف ولا شفط للمياه وإن كانت المبررات هي تدهور البنية التحتية والحاجة لمعالجة جذرية ماهو الحل الإسعافي والعاجل الذي فعلته حكومة الولاية ومحلياتها، والخوف من تأثيرات هذه المياه البيئية والصحية يتعاظم وقد تبدأ الأمراض في الانتشار قريباً جراء توالد البعوض والذباب إن لم تتم معالجة عاجلة.
*الطرق تآكلت طبقات الاسفلت فيها وكثرت الحفر وجعلت من الصعوبة السير فيها دون تعثر المركبات وذلك أدى لتهرب المواصلات العامة والخاصة من العمل وزاد معاناة الناس.
*قطاع الصحة هو الآخر ليس بخير ويشهد تدهوراً غير مسبوق بعض المستشفيات أغلقت أبوابها وبعضها لديها الكثير من النواقص في الكادر الطبي والمعدات، والأدوية قفز سعرها أضعاف مضاعفة وكثير من الأدوية غير موجودة في الصيدليات العامة والخاصة وعلى رأسها أدوية السرطان والأدوية المنقذة للحياة ويموت المرضى لعدم القدرة على شراء الدواء أو لانعدامه أو لعدم وجود مستشفى تستقبلهم، لافرق كل الطرق تؤدي إلى الموت.
*المؤسف أن كل هذه الأزمات لاتحرك في المسئولين ساكناً ولاتهتم حكومة الثورة بها وتنشغل بقضايا إنصرافية وصراعات سياسية وحزبية ومحاصصات وتأتي قضايا المواطن في ذيل إهتماماتها هذا إن أتت!.



مصدر الخبر موقع صحيفة الوطن الإلكترونية

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: