حسن محمد صالح يكتب: عندما يفكر ياسر فهو عرمان


موقف
د. حسن محمد صالح
الاستاذ ياسر سعيد عرمان المستشار السياسي لرئيس الوزراء)) يجيد الحديث عن الفلول وكيف يفكرون وتفكيرهم في نظره محصور في اسقاط حكومة الثورة او الثورة نفسها وكل هذا يأتي به من بنات افكاره من غير سند او دليل ومثل قوله هذا يدخل في خانة الظن وبعض الظن اثم ‘ان كان الاستاذ ياسر’ يخشي من الوقوع في الاثم الذي ينجم عن بعض الظن وليس كل الظن. الاستاذ ياسر سعيد عرمان يفكر نيابة عن الفلول ويقول انهم يريدون فعل هذا وترك الاخر ويقول هذا القول بقوة وينشره علي رؤوس الاشهاد كما فعل في مقاله قبل الاخير والذي ابرزته بعض الصحف بالمانشيت كاول سابقة في التعامل مع الرأي وتحويله الي خبر وما هو بخبر بل يريدون التضخيم والاثارة وهذا ديدن الصحافة في الاونة الاخيرة للاسف وهي بلا قراء وكما قال احد الرموز في مجال الدراما ان صديقه قال له اتمني ان اري شخصا في هذه البلاد يحمل جريدة والسبب هذه الممارسات التي لا تمت للمهنة بصلة.
وهذا التحميل الاعلامي والصحفي والاسفيري كله لقراءة عرمان لافكار الفلول ولكن لا احد يعرف كيف يفكر عرمان نفسه ولا يقول للناس انا المستشار السياسي لحمدوك هاكم اقرأوا كتابيا اني ملاق حسابيا !! فهل يذهب عرمان الي الدكتور حمدوك لكي يملاه رعبا بالحديث عن الفلول وطريقتهم في الانقضاض علي حكومته وعلي الثورة ((المختطفة اصلا )) مع الكلام تجمعهم من جديد وقوتهم من بعد ضعف وعزهم من بعد ذل؟ ولا يقتصر حديث عرمان علي تفكير الفلول بل يخوفهم ويخوف الشعب السوداني بجماهير الثورة الثوار وعلي طريقة ((الهاكم التكاثر حتي زرتم المقابر. وانصر اخاك ظالما او مظلوما ولا تبالي بالمظلمومين من وراء تدبير الظالم وسياسته الخرقاء!!! وليس علي نهج ان الثورة هي ملك للشعب يفعل بها ما يشاء
يا استاذ عرمان اي سياسة وانت مستشارها واي رئيس وزراء لحكومة يستشيرك وفي اي شئ تاتي الاستشارة ولا خاب من استشار والدكتور حمدوك يفلح اذا استشار عبد الرسول النور او او عطا البطحاني او السيد محمد عثمان الميرغني او مبارك الفاضل او بروفيسر ابراهيم غندور او الدكتور علي الحاج محمد بتجاربهم وخبراتهم العلمية والسياسية ولكن استشارته لك تعني انه استشار انسان مهووس بالجبهة وناس الجبهة الاسلامية القومية او المؤتمر الوطني ولن تستطيع ان تقدم استشارتك حتي تعرف الفرق بين مسميات الحركة الاسلامية وتياراتها منذ ان كانت الاخوان المسلمين ثم جبهة الميثاق الاسلامي وفي هذه المرحلة فصلت امينها العام الرشيد الطاهر بكر عليه رحمة الله لانه خطط لانقلاب عسكري دون الرجوع للمؤسسة في وقت كانت الاحزاب المتحالفة اليوم في الحرية والتغيير تتفنن في الانقلابات مرة بالتسليم والتسلم كما فعل حزب الامة الذي سلم رئيسه عبد الله بك خليل الحكومة للفريق ابراهيم عبود ومرة بالليل ومرة بالعصر كما فعل الحزب الشيوعي السوداني في انقلاب مايو ١٩٦٩ وانقلاب الرائد هاشم العطا في يوليو ١٩٧١م
٢- ظللت تفكر نيابة عن الفلول وقلت كلاما يمكن ان ياخذك الي المحاكم التي ظللت ايضا تفلت منها في قضية الشهيدين بلل والاقرع بجامعة القاهرة فرع الخرطوم ولم تبرئك المحكمة من التهمة التي يعرفها القاصي والداني وقلت مجددا ان الفلول وراء الفلتان الامني وهذا اتهام خطير يا سعادة المستشار بل ونسبت النيقرز وتسعة طويلة الي الهامش فهل صار الفلول هم اهل الهامش وكنتم تصفونهم بالجلابة وبسبب حكم الجلابة فصلتم الجنوب وهياتم دارفور للاقليم والانفصال حتي طالب اهل الشَمال بالحكم الذاتي وتقرير المصير!!! فبدلا من ان تبحث مع مشيرك ورئيس الوزراء هذه الكارثة الوطنية وتفتيت وحدة السودان تتحدث عن افكار الفلول ونواياهم الغيبية وهذا امر تقاصر دونه سيد الاولين والاخرين محمد صلي الله عليه وسلم الذي قال لو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السؤ .. فمن اين لك هذا الالهام لتدري خائنة الاعين وما تخفي الصدور؟!
٣- ويا حضرة المستشار السياسي هل عندك في علم السياسة ما يمنع المعارضة من ان تسقط الحكومة بالوسائل السلمية التي تحذر منها وهي التظاهر علي شاكلة ٣٠ يونيو ٢٠٢١م والتي تم قمعها بصورة لا مثيل لها بواسطة كتائب الظل البعثية والشرطة ولجنة ازالة التمكين التي تتخذ من مبني برلمان ((اعلان استقلال السودان من داخله في ١٩ ديسمبر ١٩٥٥م)) مقرا لها بل جعلته بيتا للاشباح ومكان للاعتقالات والابتزاز والتخويف والتخوين وانت من يتحدث عن رواد الاستقلال وعن ثورة اللواء الابيض وعلي عبد اللطيف وعبد الفضيل الماظ وعبيد حاج الامين دون ان تستنكر تحويل مقر البرلمان السوداني الاول والمجلس التشريعي لولاية الخرطوم(( بعد اتفاقية نيفاشا للسلام)) الي مكان للاعتقال والتحري وتخويف الناس؟؟؟ اذا انت علمك برواد الاستقلال مثل علمك بالفلول لا يخرج عن اتباع الظن ولم تتبع اثرا للحركة الوطنية بل واتبعت طريق الدكتور جون قرنق دي مبيور وعدت منه بخفي حنين بعد ان اضعتم ومنصور خالد جنوب السودان و ركلتكم الحركة الشعبية دون رحمة والي مذبلة التاريخ….
*هل المعارضة في الفكر السياسي و النظام الديمقراطي موجودة ومن حقها تشكيل حكومة ظل ام هذا ممنوع بحجة الفلول والشمولية ومثل هذه البضاعة الكاسدة من قبل الحكومات الدكتاتورية والاحزاب الشيوعية البالية.
٣ – وهل هناك حكومة لها قداسة ولا تمس لانها حكومة ثورة كما تدعي في سجع الكهان الذي تمارسه في كتاباتك وتغريداتك علي وسائط التواصل الاجتماعي ولو كان هناك قداسة لحكومة ثورة لما سقطت حكومة الثورة الفرنسية عبر انقلاب عسكري بعد عامين فقط من الثورة واعدم قادة الثورة الفرنسية لخيانتهم لمبادئ الثورة وعجزهم عن تحقيق المبادئ الثورية وعلي رأسها الحرية والمساواة والعدالة . ولم تشفع الثورية والثورة لحكومة الاستاذ سر الختم الخليفة بعد ثورة اكتوبر ١٩٦٤م والتي سقطت بسبب المحاصصات الحزبية التي قامت بها جبهة الهيئات وتجمعها اليساري الحزبي والنقابي وما اشبه الليلة بالبارحة والثورة تسرق بواسطة الاحزاب اليسارية والجناح اليساري في حزب الامة القومي وتجمع المهنيين ويكاد المريب ان يقولوا خذوني.
٤ – الوضع السياسي الراهن في السودان يا حضرة المستشار يتطلب منك تفكير خارج الصندوق وقراءة للواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي بان تدعو لحوار لا يسثني احد هدفه التوافق علي انهاء الفترة الانتقالية بسلام وتسليم الحكم في السودان لمن ينتخبهم الشعب عبر صندوق الانتخابات وهذا يتطلب من رئيس الوزراء ومستشاريه واعوانه ان يتحلوا بالشجاعة اللازمة ويعلنوا للشعب انهم قد فشلوا في قيادة البلاد الي بر الامان ويطلبوا الرأي والمشورة لاننا في صراع مع الزمن والظروف والتربص الخارجي المساند قولا والمتامر فعلا ولكن التلكؤ واضاعة الوقت والفرص وتسويق المبادرات من قبل حمدوك بمسميات الي الامام وخلف دور بواسطة الجنرال برمة ناصر وهو صاحب الجلد والراس في الحكومة الانتقالية في هذه المماحكة اضاعة للسودان وتمزيقه و اذا حدث هذا لا سمح الله لن ينفع الحديث عن الفلول ولا نبوات الكجور عرمان. حينها سيكون الوطن مغلوب ستة صفر وفي الزمن الضائع ولا مجال لادراك التعادل. ومن الافضل ان تدخل في الموضوع مباشرة من غير لف او دوران يا عرمان.ش

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: