عبدالله مسار  يكتب : الأبناء الضيوف


يشتكي كثير من الآباء والأمهات هذه الأيام من الفشل في تربية ابنائهم على تحمل المسؤولية وتزداد الشكوى  نتيجة لضغط الحياة على الوالدين وهما غير قادرين على الضغط خارج وداخل المنزل.

نجح اغلبنا في تنشئة جيل حمل شهادات جامعية وفوقها ولكن فشل في تنشئة وتربية ابنائه على تحمل المسؤولية لانفسهم واسرهم ومجتمعهم واوطانهم وامتهم

فهم في المنازل اشبه بالضيوف او المعاقين

مشهد يتكرر في كل منزل وعند كل اسرة شاب او شابة في عنفوان الصحة ومقتبل العمر يعيش في بيت اسرته يستيقظ صباحا ويترك فراشه دون ترتيب وتقوم الام بذلك يستبدل ملابسه ويتركها للغسيل متناثرة  وتتولى الام جمعها وغسلها وكيها وادخالها دولاب الملابس .

يتناول الطعام جاهزا  ولا يكلف نفسه غسل الكوب او الصحن وحتى ارجاعه الى المطبخ وتقوم الام بذلك

يذهب الى المدرسة او الجامعة ويعود ويجد الاكل جاهزا ويجلس ويستعمل جواله في حلقات مشاهدة او واتساب او تويتر او اي وسيلة مشاهدة اخرى ويتناول  وجبته وماعليه الا ان يمد يده للصحن ثم يعود الى شاشه هاتفه.

واحيانا حال وجود وقت فراغ له يجلس مع اسرته ولكنه مشغول بهاتفه تصفحا، الابن والابنة الان اغلبهم لا يساهمان او يشاركان في اي مسؤولية في البيت ولو بالشي القليل اذا لم يعجبه الاكل يزعل وهو لا يعرف كم تعب الاب ليوفره وكم تعبت الام لتعده  واذا راي شيء في البيت يحتاج تصليح كماسورة ماء مكسورة يمر على ذلك مرور الكرام هذه مسؤولية الوالد  والتنظيف والترتيب مسؤولية الوالدة.

اعتقد اننا نعيش مع جيل معاق

جيل معظمه يتصرف وكأنه ضيف في منزله لا يساعد ولا يساهم ولا يتحمل اي مسؤولية من سن المدرسة حتى الجامعة بل بعد الحصول على وظيفة

يعيش اغلب الابناء في بيوت ذويهم كالضيوف لا يعرفون من المسؤولية الا المصروف الشخصي ويبقي الاب والام مسؤولان عن البيت ولو تقدم العمر وضعف الجسد وهرما فالوالدان لا يريدان ان يتعبا الاولاد. وان ارادا ذلك ليس للاولاد همة.

عزيزي الاب وعزيزتي الام ان تقدير وتحمل المسؤولية تربية تزرع في الاولاد لا تاتي فجاة ولا حتى بعد الزواج لانهم بعد الزواج سيحملون نفس ما اكتسبوه  في بيوتنا وينقلون ذلك لبيت الزوجية ويقل الصبر ويكثر الطلاق لانهم عاشا ثقافة الاتكالية والاعاقة  وبالتالي لا يتحملان مسؤولية انتاج اسرة.

اخي واخواتي يجب ان نعود ابنائنا وبناتنا تحمل المسؤولية منذ الصغر في البيت ليتحملانها عند الكبر  لان تحملها في الصغر يعينهم عليها ويقويهم ويجعلوا يستطيعوا تحمل نوائب الدهر ويساعد في بناء اسر قادرة على الحياة في حين اتكالهم علينا او على الخدم  يجعلهم كسالي وخاملين ويعودهم على التواكل والاتكالية.

الحمل والولادة شي فطري ولكن تحمل المسؤولية شي يوسس له في بيت الاسرة اعتقد انفع لنا نربي ابناؤنا على تحمل المسؤولية في منازلنا. من ان تعلمهم الدنيا  لان دروس الدينا شاقة وصادمة ومؤلمة.

علية اعتقد ليس من مصلحة اي اسرة ان تنشيء ابناؤها ضيوفا في بيوتها ولكن الأفيد ان تمكنكم من تحمل المسؤولية ونعينهم عليها حتى يعينونها  في كبرنا.

انتبه ايها الاب وايتها الام مدرسة البيت خير من مدرسة الدينا فالاولى ترحم والثانية لا رحمة فيها  الاولى لك والثانية عليك ولنختار الاولى لابنائنا حتى نجعل الثانية سهلة عليهم.



مصدر الخبر موقع الصيحة الآن

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: