التهديد بإغلاق الشرق.. من يدير الأحداث؟؟


الخرطوم : أحمد طه صديق
الدعوة التي أعلن عنها ناظر الهدندوة حامد أونور أبو علي لعقد إجتماع حاسم اليوم بحضور لجنة تمثيل شرق السودان التي تضم كسلا والقضارف والبحر الأحمر بالإضافة إلى المجلس الأعلى لنظارات البجا برئاسة الناظر سيد محمد الأمين ترك بغرض التفاكر حول إغلاق الشرق بأكلمه ، تلك الدعوة ربما لو كان لها نظير في الولايات المتحدة أكثر الدول العتيدة في الديمقراطية لتحركت أجهزة الشرطة الفيدرالية ( FBI) لتجهض ذلك التجمع بإعتباره مهدداً للأمن القومي الأمريكي والمصالح العليا للبلاد .
فالتظاهرات هناك والمسيرات السلمية متاحة بالدستور لكنهم لايسمحون بالمتاريس التي تغلق الطرق ولا إقتحام المرافق الحكومية وتحطيم أثاثاتها ولا قفل طرق الموانئ والمطارات .
والإجتماع التصعيدي المشار إليه بلسان وكيل ناظر الهندودة يشير إلى مبررات عقده وتنفيذ أجندته الرامية لإغلاق ولاية مهمة كشرق السودان تمثل رئة البلاد التي تتنفس بها نحو الخارج والمحلول الوريدي الذي ينعش إقتصاد البلاد عن طريق الواردات المهمة كالوقود والدقيق والدواء وسائر المعينات المهمة لتسيير شؤون الإقتصاد .
ويقول إن دواعي الخطوة تتمثل في عدم الوصول إلى أية نتائج واضحة مع الحكومة في قضايا الإقليم وتعقيدات ملف السلام ورفضهم لإتفاق مسار الشرق.
ويرى المراقبون إن تلك المبرارات هي سياسية و يمكن التفاهم حولها لكن لا يمكن أن يصبح منفذ الوطن الحيوي ولاية الشرق رهينة لهذه المناورة السياسية .
تصعيد أمني
المعروف أن أنصار الناظر ترك قد قاموا بقفل طريق الشرق في وقت سابق مما تسبب في تعطيل حركة سير المركبات العامة والخاصة ونقل المواد البترولية ، وهدد (ترك) آنذاك عبر مؤتمر صحفي بفصل الشرق وطالب بحل لجنة إزالة التمكين معتبراً أنها تمثل فصائلاً سياسية معينة كما طالب بإطلاق سراح أبناء البجا الذين تم إعتقالهم في أعقاب موكب الثلاثين من يونيو الماضي وقال إن التروس المنصوبة في الطريق لن تزال ما لم تتحقق تلك المطالب .
وبحسب ( الجزيرة نت) فأن التصعيد كان من المتوقع أن يشمل إيقاف تدفق خام النفط عبر أنبوب الصادر، الذي ينقل نفط السودان وجنوب السودان لميناء بشائر على البحر الأحمر. كما ستتسع دائرة التصعيد لتطال إغلاق ميناء بورتسودان الرئيسي ومطار بورتسودان الدولي حال لم تستجب الحكومة المركزية لمطالبهم
المعروف إن أنصار الناظر سيد ترك قاموا أبان إحتجاجهم على تعيين الوالي عمار صالح بتصعيد أمني حاد وقفل لطريق الشرق .
وفي حوار لصحيفة (الانتباهة)مع الناظرترك في عام 2020م طالب صراحةً بمنح الشرق حق تقريرالمصير وقال لسنا الوحيدين الذين طالبوا بهذا المطلب وقال السودان ( ليس جاذباً).

عدم قبول

لاقت الخطوة التصعيدية التي قام بها أنصار الناظرترك بالنقد والاستهجان من قبل رواد وسائل التواصل الإجتماعي ووصفوا الخطوة بإنها تتواءم مع مخططات النظام البائد
إتهام لليسار
في وقت سابق قال الناظر سيد ترك إن مخططاً لإغتياله متهماً حزباً يسارياً يقف خلف المخطط بحسب زعمه لكن هذه الإتهام لم يلاق تسويقاً كما إن صاحبه لم يكشف أية تفاصيل تدعم إتهامه .
إعتراض على التشكيل الوزاري
وإنتقد الناظر ترك التشكيل الوزاري الأخير ووصفه بأنه إنبنى على المحاصصات والتمثيل القبلي عدا قبائل الهندودة رغم أنهم كان لهم تمثيلاً في التشكيل السابق ووصف الحدث بالخطير،
بالرغم من أن سيد محمد الأمين ترك ناظر قبيلة الهدندوة كانت له مواقفاً غير ودية مع ولاة شرق السودان عدا ( محمد طاهر إيلا) في عهد حكومة العهد البائد بيد أن خلافه معهم كان خافضاً ولم يأخذ طابعاً تصعيدياً ، مثل ما يحدث الآن من أزمات أمنية حادة في الشرق كان أحد مشعليها الرئيسيين ، ويبدو أن أجواء التحول الديمقراطي الرحبة والمرنة التي أفرزها الإنتقال من حكومة قابضة متعسفة مع الخصوم إلى حكومة تعتمد على التفاوض مع المعارضين بعيداً عن لغة البندقية كان له ظلال على كل التداعيات السالبة التي خرجت من بعض الكيانات القبلية والسياسية وتشجيع لها على استخدام آلية العنف بدلاً من التحاور السلمي الذي يراع حساسية المرحلة الإنتقالية ويهدد استمراريتها الذي يمثل صمام أمان للحفاظ على استقرار البلاد ووحدتها .
هل تنجح الحكومة ؟
هل تنجح الحكومة في إحتواء الأزمة وتجنب البلاد من محنة إغلاق ولاية الشرق وما يترتب على ذلك من تداعيات إقتصادية كبيرة وأمنية خطيرة في حالة عدم الوصول لحل لها وهو أمر بالطبع لا يمكن التنبوء بمآلاته الحرجة .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: