صبري العيكورة يكتب: الخبر قبل الطاحونة غربلوه سمح


بقلم / صبري محمد علي (العيكورة)
مما لا شك فيه ان صناعة و نشر الخبر هي امانة عظيمة ومسؤولية لا يمكن التنصل عنها هكذا ببساطة بتبرير (والله جاتني كده) من غير تروٍ او اعمال للعقل بل بعضهم ينسخها قبل النشر ويديها (كوز موية) كمان وهكذا يفعل بعض المتلقيين الاخرين وفى النهاية فانت من سيتحمل وزر كل من صدقها وعمل بها و نشرها بل قد تصيب آخرين بضرر معنوي او جسدي حتى تسلم من اثمه . فلم لا يتريث متلقي الخبر و يضغط على اعصابة ويجعله يتوقف عنده (خليهو يجي من غيرك ياخي) بدلاً من ان تؤثم في نقل ما لا تملك اثباته . أقول هذا وفى قناعتي الراسخة ان معظم جيل اليوم اصبح منصات بث و ارسال وصناعة الاخبار واسوأها هي الشائعات التي تضر بأمن الوطن وسلامته فقبل ان تنتظر نيابة الجرائم المعلومات تستدعيك فاتق الله في وطنك ومارس نوعاً من الرقابة الذاتية على (موبايلك) فليس كل ما ينشر صحيحاً وليس كله خطا ولكن اين العقول التي تمحص و تتروي .
قبل يومين قرأت عنوان في احدي الصحف الالكترونية كالاتي . بالله ركز معاي عزيزي القارئ فيما سأورده يقول العنوان (بدعم من السودان .. الجيش الاثيوبي يعلن إحباط محاولة لتفجير سد النهضة) ورغم ان تفاصيل الخبر بالداخل تقول ان السودان نفي ذلك ولكن دعونا نعيد قراءة العنوان الا يفهم منه ان السودان متورط في هذه الجريمة من كلمة (بدعم) التي تصدرت الخبر؟حقيقة اتصلت على الصحيفة وابديت لها ان العنوان بهذه الصياغة لم يكن موفقاً وكان الاوفق ان يصاغ كالاتي ( الجيش الاثيوبي يعلن احباط محاولة لتفجير سد النهضة ويتهم السودان) حقيقة اشكرها على سعة الصدر و تقبل الملحوظة . ولكني لو كنت مسؤولاً عن هذه الصحيفة لما نشرت مثل هذا الخبر اساساً وجنودنا يرابطون على حدودنا الشرقية .
خبر آخر طارت به (الاسافير) يوم امس حاولت ان (امسك طرف ) منه حتى اعلق عليه بسند انقله عنه فوجدته نقل في نقل كمن يجد صفاً من البشر فيحسبه صفاً للرغيف وعندما يصل آخرة يجدهم يتصفحون اخبار رياضية بصحيفة يُمسك بها اولهم . السيد وجدي صالح بالأمس يعلن ان أسلحة قد تم ضبطها بمطار الخرطوم وانها تعود للامن الشعبي وقد تم اتخاذ الإجراءات النظامية وستوافينا لجنتة بعد اكتمالها (قلنا سمح) لم تغيب شمس ذلك اليوم حتى اتخمت الوسائط بأن الأسلحة دخلت بصورة رسمية و انها تخص تاجر أسلحة في مجال الصيد وانه سيستلم الشحنة بعد انهاء الإجراءات الجمركية والأمنية لا وكمان الخطوط الاثيوبية (الناقل لبنادق الصيد) وعلى موقعها الرسمي بلامس اكدت انها بنادق صيد وسلامة الشحنة وانها تملك المستندات ذات الصلة (أها عاجبك كده يا وجدي؟)
السؤال الذى يجب ان يوجه اليه طالما ان الحكاية طلعت كلام ساكت وما (بهيتة كيزان) ان يسأل عن مصدر معلوماته التي جعلته يشغل ناس الركشات (الاسفيرية) ومن حقهم ان يرفعوا ضده قضية تحت المادة (تعطيل مصالحنا) مااا نقل الشمار ده اكل عيشهم يا جماعة فاليوم داك خلاهم لافين في خبر فالصو ! فلازم يعوضهم وكده .
خبر آخر وايضاً بالأمس الأول كان من ام درمان حيث طارت الاسافير بأن احد مديري محطات النيل للمحروقات قد تم الاعتداء عليه من قبل مجهولين واوثقوه بالحبال ونهبوا الفيها النصيب وهربوا ؟ هذا الخبر (اريق) حوله حبر كثير يوم امس الاول لم تسلم منه وزارة الداخلية (وده ما بعني ان وزيرها ما فاشل لا فاشل وستين فاشل كمان) وحتى لا يخرج مقالنا عن موضوعه وهو (التثبت قبل النشر) فسيبك من حكاية (فاشل دي حالياً) . فما الذى حدث بعد ذلك ؟ استمعت الشرطة لرواية المجني علية وباستجواب عمال المحطة أفادوا انهم لم يروا اى شخص دخل على المدير ولم يسمعوا اى أصوات او قرائن تدل على وقوع الجريمة فضيقت الشرطة الخناق على (السيد) المدير فاعترف باختلاق القصة لانه تصرف في المبلغ لينجو من المحاسبة . أهااا عاجبكم كده يا ناس حبيبى رسل لى وانا ارسل ليك !
قبل ما انسي : ــــ
العيش قبال يودوه الطاحونة بنضفوه من الورتاب والطين والحصحاص فيا جماعة نضفوا عيشكم سمح قبل النشر، الطاحونة ملحوقة .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: