عبدالله مسار يكتب : الكوزنة


 

الاخوان المسلمين جماعة إسلامية سنية انشاها الامام حسن البنا في مصر في عام ١٩٢٨م وهي حركة اسلامية منتشرة في العالم وتغطي ٧٢ دولة واسم الكيزان جاء من مقولة الامام حسن البنا (الدين بحر نحن كيزان نغرف منه) وهي حركة دينية مجددة وتعمل على الاسلام دين ودولة ليس دين عبادة فقط.

قامت حركة الاخوان المسلمين في السودان في عام ١٩٤٩م بعد زيارة الشيخ جمال السنهوري للخرطوم  وكان من مؤسسي الحركة في عام ١٩٥٤م الشيخ  بابكر كرار حيث قام اول مؤتمر وانتخب لقيادته بابكر كرار، في ١٩٦٨م قامت جبهة الميثاق الاسلامي من تحالف الاخوان المسلمين والسلفين والطريقة التجانية التي تزعمها محمد صالح عمر وخاضت انتخابات ١٩٦٨م بهذا الاسم، في ١٩٦٩انتخب الدكتور الترابي  امينا عاما للاخولان المسلمين واستمر حتى ١٩٧٩م وتحالفت مع حزب الامة والاتحادي الديمقراطي  وكونوا الجبهة الوطنية التي قادت غزوا للخرطوم في ١٩٧٨م بقيادة العميد الركن محمد نور سعد وتمت المصالحة.

في عام١٩٨٦م حل دكتور الترابي الاخوان المسلمين وكون الجبهة الاسلامية القومية وبقي تنظيم الاخوان المسلمين بقيادة صادق عبدالله عبد الماجد.

اسس الدكتور الترابي هذه المنظمة من اجل عدة اهداف اهمها اسلمة المجتمع وتأسيس حكم الشريعة الاسلامي في السودان .

في يونيو ١٩٨٩ قامت الجبهة الاسلامية بالتعاون مع بعض العساكر بانقلاب يونيو ١٩٨٩م

ادارت البلاد بهذا التنظيم وادخلت كوادرها في كل مفاصل الحياة والدولة وانشأت حزبا سياسيا هو المؤتمر الوطني ولكن في ١٩٩٩حدث الانشقاق الكبير للحركة الاسلامية والمؤتمر الوطني وصار هنالك المؤتمر الشعبي بقيادة د. الترابي والوطني بقيادة البشير  وصار المؤتمر الشعبي معارضا حتى الحوار الوطني وبقي المؤتمر الوطني حزبا حاكما حتى ديسمبر ٢٠١٨م حيث جاءت الثورة وحلت الحزب.

في الفترة حكم الانقاذ للثلاثين عاما اشتركت كل القوى السياسية في فترات مختلفة عبر اتفاقيات مختلفة. هذه القوى منها من ترجل في مرحلة ما ومنها من استمر حتى سقوط الانقاذ.

بعد سقوط الانقاذ صار خصومها يطلقون على كل من شارك في الانقاذ كوز حتى صارت شائعة وصارت مسبة وشتيمة بل صارت شماعة يعلق عليها  حتى الحكام فشلهم كشماعة الدولة العميقة وصارت الكوزنة واحدة من وسائل الشتم بل صارت حاجز صد يستعملها كل من يدعي الثورة ويوصف بها كل من شارك الانقاذ.

والحقيقة هي يستعملها البعض لابعاد الخصوم  وصارت سلعة مستهلكة من كثرة استعمالها بار سوقها حتى كسد بل لم تعد تخيف احد وصارت بالية حتى بدأنا نحن الاحزاب الاخرى يطلق علينا الخصوم   كيزانا بل بعضهم استعمل هذا اللفظ حتى جعله سلعة ومادة غير مبرأة للذمة.

ولما كانت السياسة كورة متدحرجة وسلعة متجددة فان الكيزان حركة عالمية ان كسدت اليوم قد تربح غدا

والسياسة لعبة المتغيرات والساسة اليوم في السجن وغدا في الحكم. بل يمكن ان يكون احدهم في المقابر.

اذن التعميم المخل والعداء والخصومة الفاجرة ليست من شيم السياسة ولذلك انصح الاخوان الحاكمين الان  ترك مساحة للتقارب وخير مثال طالبان في افغانستان.

الكيزان اليوم خارج السلطة ولا نعلم ماذا يحدث غدا

ارجو ان لا نسعى للتجريم بقدر ما نسعى للاصلاح. ولم وتقريب الصفوف (وحبل المهلة يربط ويفضل).

الحركة الاسلامية حركة عالمية ومنتشرة وفي السودان موجودة وبقوة وسبب انكماشها الان الهجمة العالمية ضدها وهي هجمة على الاسلام وهي طاوعت الظروف حتى تمرر العاصفة العالمية رغم الاخطاء التي صاحبت حكمها في السودان ولكن هي تخشى الهجمة العالمية وهي الان تباصر في الامر فان اصلحت الخارج فان الداخل مقدور عليه لان حكومتنا حاليا واحزابها في وضع (مش ولا بد).

اما اخوانا من ناشطي الاحزاب الحاكمة عليكم بتوفير حياة كريمة للشعب وحكم راشد وعادل وابعدوا انفسكم عن الانتقام واهل دارفور يقولون (الدرب الذي تاتي به راكب تجي به ماشي).

قللوا من التخوين والتخويف بالكوزنة ألا ترون كيف تتعامل طالبان مع خصومها لأنها تعلمت من الزمن   الدروس والعبر.



مصدر الخبر موقع الصيحة الآن

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: