السودان: مرضى السرطان يموتون لغياب الخدمة وهجرة عشرات الكوادر




أقر مسؤول بوزارة الصحة في السودان، بمعاناة مرضى السرطان من عدم توفر العلاج الإشعاعي، وتردي الأوضاع بالمستشفيات المتخصصة، وغياب الخدمة.

الخرطوم: التغيير

أكد رئيس المجلس الاستشاري للأورام بوزارة الصحة السودانية، استاذ علاج الأورام بكلية الطب جامعة الخرطوم البروفيسور كمال حمد، أن السودان صرف عشرات الملايين من الدولارات في شراء أجهزة معالجة الأورام، لكن ولغياب الاهتمام بالصيانة أصبحت معظمها قابعة بالمستشفيات ومراكز العلاج، بينما يسافر السودانيون إلى مصر والخارج لتلقي العلاج الباهظ التكاليف، مما يعني إهداراً للمال العام.

وقال حمد إن السودان صرف أكثر من «30» مليون دولار أمريكي على أجهزة علاج مرض السرطان، لكن معظمها لا يعمل الآن، فيما يموت المرضى لغياب هذه الخدمة.

وأكد أن الإمكانيات موجودة، إلا أن الغير موجود هو اهتمام القائمين على الامر، وقال: «المسألة لا تحتاج للمال بل هو عجز القادرين على التمام».

البروفيسور كمال حمد

أوضاع متردية

وأضاف طبقاً لوكالة السودان للأنباء اليوم الأربعاء، أن مرضى السرطان بالسودان يعانون عدم توفر العلاج الإشعاعي، حيث تتراوح فترة قائمة الانتظار بمستشفى الذرة بين ثلاثة إلى خمسة أشهر بل وأكثر أحياناً.

وشدد على أن مرض السرطان لا يحتمل تأخير العلاج، وأن المقتدرين يسافرون لتلقي العلاج بالقاهرة والهند بتكاليف عالية.

ووصف حمد الأوضاع بالمستشفيات المتخصصة في هذا المجال، بأنها متردية وتعانى من أعطال الماكينات بسبب من الضغط الشديد عليها.

وأشار إلى أنه توجد بمستشفى الذرة ماكينتان من ماركة كوبالت تعملان من السابعة والنصف صباحا حتى الحادية عشر ليلاً، وهناك ماكينتا لينار (linear) متعطلتان.

ونوه لوجود ماكينة جديدة يستغرق العمل في تركيبها وقتاً طويلاً جارٍ الآن منذ زمن.

أعطال وقائمة انتظار

وبشأن مستشفى الذرة في ود مدني بولاية الجزيرة، ذكر أنه توجد به ماكينتان «كوبالت» في الخدمة لكن قائمة الانتظار تطول أيضاً.

وحول مستشفى الأمل «يونيفيرسال»- بحري- يوجد فيها ماكينتان حديثتان غالية الثمن تم تركيبهما قبل أكثر من عامين، ولكن لم تعالج أي مريض حتى الآن، وكذا الحال بمستشفى شندي الذي تم تركيب الماكينة به قبل ثماني سنوات ولم تعالج مريضاً حتى اليوم.

وأضاف حمد بأن مستشفى الضمان مروى قسم الأورام والذي أنشئ أساساً في إطار توطين العلاج بالداخل «فحدث ولا حرج»، حيث توجد به أحدث ماكينات العلاج بالأشعة وماكينات أخرى «كلفت حوالي ستة ملايين يورو لا تعمل الآن بسبب عطل التكييف لمدة تسعة أشهر ولم يتم إصلاحه حتى الآن».

وأوضح أن «13» من الكوادر المتخصصين في مجال الأورام من جملة «40» اختصاصي هاجرواش إلى دول الخليج وسيلحق بهم «3» هم الآن يكملون إجراءاتهم في الطريق، وذلك لبيئة العمل الطاردة وعدم توفر العلاج الإشعاعي للمرضى.



مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: