صبري العيكورة يكتب: الوطن ليس فندق يا هؤلاء


بقلم / صبري محمد علي (العيكورة)
سانقل لك عزيزي القارئ بعضاً من عناوين الاخبار ليوم امس الثلاثاء الموافق للسابع من سبتمبر الجاري ودعني اسالك عن شعورك بعد ان نكملها . تقول تلك الاخبار .كيانات الشرق تطالب بحل الحكومة الانتقالية وتدعو للتصعيد الثوري (هذا عنوان) . الشرطة تطلق خطة التحدي لدحر العصابات هذا آخر و ثالث يقول ضبط عصابات لسرقة البكاسي ورابع يقول ضبط شبكة اجرامية متخصصة فى جرائم السرقات و خامس يقول توقيف عصابة سرقات ليلية باحدي المحليات وسادس يقول توجيهات بتكثيف الانتشار الشرطي و الحملات المنعية بالخرطوم وخبر سابع يقول ضبط عصابة لصوص بكرري وثامن يقول ضبط متهمين بالاعتداء على مواطن ونهب سيارته بالصالحة ! أحد رؤساء التحرير كتب مقالاً تحذيرياً تحت عنوان (الانقلاب الانقلاب احذروا) وكاتبة تحذر من ظلم المغتربين فى ادخال سياراتهم قائلة (الظلم ظلمات) وعنوان منسوباً للجنة العاملين بسد مروي تعلن عن توقف الكهرباء بعد خمسة ايام . اساتذة الجامعات يبدأون اضراباً تدريجياً ويهددون بآخر مفتوح لو لم تعالج اوضاعهم و رواتبهم .
هذا قيض من فيض سؤال واحد دعني اوجهه اليك عزيزي القارئ وانت تكمل السطور أعلاه ماهو الشعور الذى انتابك ؟ احبطت صحيح ؟ (بطنك طمت) اليس كذلك ؟ قلت ليتك لم تسمع كلامي وتقرأ هذا الاحباط اليومي . (طيب) فى المقابل اليس هذه الحقيقة التى يعيشها السودان فى ظل هذه الحكومة الفاشلة ! وهل كنت تسمع بمثل هذه المثبطات ايام حكومة العهد البائد ! فالى اين يسير الوطن ؟ اتتفق معي انه يسير لاحدي الحسنيين إما انقلاب وإما إنفلات ثم تقسيم .
هذه الايام ارتفعت وتيرة نبرة (القحاتة) القائلة بان الاجهزة الامنية هى من تسعي لهذا التراخي والسيولة الامنية حتى تجهز على الثورة قرأت واستمعت لهذه الفرية من أكثر من ناشط ومخموم يرددها كلما حدث انفلات فى بقعة ما . فى محاولة يائسة لاضعاف المكون الامني و صمام امان هذا الوطن ولكن وبكل فخر ففى كل يوم يعيدون حساباتهم ويعدلوا من صياغة التهم والتثبيط عندما يجدوا أن الشرطة هى الشرطة والجيش هو الجيش فما بدلوا وما باعوا .
اختلفوا ايها المستجدين للنعمة السياسية كيف ما شئتم تنافسوا ، استغلوا سلطاتكم التى لم تملكونها بحق وتفويض ، احفروا لبعضكم اتهموا بعضكم انهبوا اسرقوا افعلوا ما شئم الا هذا الوطن و وحدته وسلامته وامنه فذاك خط احمر وكل متربص وعميل يعرف ماذا ستكون النتيجة .
لن اتحدث عن التربية الوطنية التى يفقدها جل اهل السودان الا من حصة او حصتين غالباً ما تكون فى تربية الحزبية لا تربية وطنية وكل من يخالف فهو عميل خائن .
استغرب جداً لمن حزموا حقائبهم واهليهم وهاجروا الى مصر وتركيا وغيرها من دول (الكهرباء 24 ساعة) منهم من باع املاكه ! لا يا سيدي هذا وطن والتراب لا يباع وهنا جذورك والجذور لا تجتث بسبب عارض او حاكم او متآمر . ابقوا فى وطنكم ايها الناس واعلموا ان الهجرة الاختيارية التى تحدث هى هجرة مُمنهجة ومُخططٌ لها . الفنان السوري دريد اللحام عندما سألته مذيعة لماذا لم يغادر سوريا ايام المحنة وقد طالة واسرته ما طاله من تهديد فأجاب فى كبرياء (الوطن ام .. اذا مرضت امي اروح ادور عن ام غيرها .) وكفكف دموعة بشال كان يتدلي من عنقه فيا من فضلتم الهجرة الطوعية هل بلغكم نبأ دريد اللحام وهل سمعتم ب (الزارعنا غير الله يجي يقلعنا) ؟
قبل ما انسي : ــــ
الوطن ليس فندق نتركه كلما ساءت الخدمة.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: