عباس محجوب يكتب: أخي الذي لم تلده أمي/البشير حسن بشير ..


بقلم /البروفسور عباس محجوب محمود
ما كنت أحسبني في الموت مرتابا و ما ظننت بأن النجم قد غابا
و قد لقيت لساني شابه خرس و الشعر أعجزني و زنا و أبوابا
و فارق الناس من كنا نؤمله زخرا لمن فقدوا أهلا و اصحابا
من لليتيم و قد كان البشير له أبا شفوقا و بعد الرب أربابا
كنا نؤمل أن نلقاك في شغف تعود كالعهد معطاء لمن شابا
ان غاب شخصك في دنيا نعيش بها فالكل ما زال في ذكراك قد أبا
قد كنت لي خير محبوب و خير أخ كنت الصديق الذي للخير وثابا
فقد خبرتك عن قرب و عن كثب و قد علمتك للأيتام حسابا
قد كنت قبلتهم في كل منعطف تباشر الكل أفرادا و أسرابا
خمسون عاما قضيناها على مقة من المودة بين الناس أحبابا
و كنت لله في سر و في علن تهش للبذل و الإحسان ترحابا
و كنت في الحق وقافا و ذا كلم و كنت لله لا للخلق غضابا
و كنت كالغيث تروي الناس من ظمأ و كنت كالنهر معطاء و منسابا
تقابل الكل في بشر و في فرح و تكرم الضيف طلق الوجه رحابا
و قد خبرتك ذا علم و ذا أدب عف اللسان شفيف القلب هيابا
طلق المحيا جميل اللفظ في دعة فيك الحياء إليك الحلم قد ثابا
أحبك الكل من بدو و من حضر إذ لا تفرق بين الناس أنسابا
بنيت مجدك في صبر و في جلد حتى غدوت لكل الناس محرابا
ما كنت يوما تعيب الناس في كلم ما كنت تظلم اقرابا و أغرابا
الله ربك قد أعلاك منزلة و قد كساك من الأخلاق أثوابا
و قد حباك بأولاد ذوي فطن يحذون حذوك أخلاقا و أحسابا
أبناؤنا توجوا بالحب صحبتنا و أظهروا في دروب العلم ألقابا
و الله أكرم بالقرآن بعضهم حفظا جميلا و تجويدا و إعرابا
رحلت عنا و كل الناس حائرة من لليتامى و للراجين أسبابا
كفاك منزلة ما قد حظيت به عند المقابر أشياخا و طلابا
من كل فج أتاك الناس هرولة و شيعوك و قد جاؤوك أحبابا
فاليوم أنت لدى الرحمن في كلأ و الله يكرم من قد كان وهابا

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: