عبد الله مسار يكتب.. فضيحة شركة زبيدة


كتب الصحفي المخضرم الدكتور مزمل أبو القاسم في صحيفة “اليوم التوالي”،  سلسلة من المقالات حول شركة زبيدة  التي حصلت على امتياز استيراد سماد  بنوعيه  وقبضت المقدم عشرة في المائة من القيمة، وخالفت كثيراً من شروط العقود في مثل هذه الحالة، بل لم يصل السماد الى المُزارعين وضاع الموسم الزراعي وحتى السماد الذي في البحر نفخته وزاد سعره لحوالي الستين في المائة،  بل قال إن خطاب الضمان غير مُعزّز واجل  والدفع بعد ٣٦٥ يوماً،  ولكن  الشركة اصرّت على الدفع العاجل بخطاب ضمان معزز وحال،  وكذلك من خلال ما ذكر أن شحنة السماد المذكورة لصالح بنك خارجي،  بمعنى ان زبيدة هذه  عملت تمويلاً بنكياً لصالح الصفقة واستفادت من خطاب الضمان الذي مُنح لها من البنك الزراعي، ولكن البنك المُموّل اشترط السداد قبل استلام البضاعة.

والحقيقة من خلال ما كتب الدكتور أبو القاسم وما أوضح  من معلومات، وأبرز من مستندات، إن هذه الصفقة  عليها كثير من المُغالطات وسكلت طريقاً معوجاً ولم تذهب بالطرق المعروفة والمشروعة لاستيراد السماد وشابها كثيرٌ من الشبهات  ووقع  ضررٌ بليغٌ بمُزارعي العروة الصيفية،  وكذلك واضح أنها صفقة مشبوهة  من خلال ما أورد الأخ دكتور مزمل وفيها شبه الفساد لأنها سلكت دروباً كلها غموض.

مثلاً ما السبب لدفع مقدم والصفقة ممولة بالأجل.

ثانياً  ما هو الضمان الذي قدمته شركة زبيدة ليكون ضمان جدية تنفيذ مقابل المقدم ومقابل العملية كلها.

ثالثاً  هل حصل البنك الزراعي على شهادة مقدرة مالية لهذه الشركة  من بنك  عامل ومعترف به وحسن السيرة.

رابعاً  هل راجع البنك الزراعي سِجِل الشركة التجاري  وتعرف على نشاطها وسُمعتها ورأسمالها المُودع  لدى مسجل الشركات.

خامساً هل قدمت هذه الشركة  شهادة تبرز التداول المالي وحركة حسابها لدى بنك تجاري عامل.

سادساً هل للشركة علاقة ومعرفة بالتجارة في السماد لأن التجارة في السماد لديها شروطٌ أهمها الحجز المبكر في مصانع السماد،  بل هو يعتبر سلعة استراتيجية  لا تسمح كثير من الدول التي تنتجه لتداوله للكل وهنالك خصوصية في التعامل به وخاصة من السعودية ومصر.

سابعاً معروف ان السماد وغيره من مدخلات الزراعة تطرح في عطاءات  وحتى العطاءات بعد طرحها تُوضع  ضوابط كثيرة عليها  أهمها سيرة الشركة ومقدرتها المالية. ومعرفتها بالمُنتج المطلوب استيراده، بل ينص في كل عطاء أن الجهة الطارحة العطاء غير مقيدة بأقل أو أعلى سعر. لأنها تركز على شروط ضمان وصول البضاعة والقدرة المالية  وقد تكون الشركة المقدمة أقل سعراً ولكنها ليس كفؤاً لإحضار السلعة، ولذلك تستبعد.

ثامناً السماد الحاجة له موسمية، لذلك  تحرص الجهة الحكومية على الالتزام  بتوريده في الموعد المحدد له

من خلال معرفتي  لإجراءات  استيراد مدخلات الزراعة كرئيس للجنة الزراعة  في المجلس  الوطني. أعتقد أن الأخ الدكتور مزمل أثار قضية فضيحة مكتملة الأركان  وشبه الفساد واضح جداً،  كنت أتوقع أن يتدخل وزير الزراعة في هذا الأمر، لأن البنك الزراعي فنياً يتبع له، ومالياً لوزارة المالية كما للبنك مجلس إدارة.

أيضاً أعتقد أنّ الامر يحتاج الى تدخل رسمي، لأن الموضوع فيه شبه جريمة يحتاج لتحقيق ثم يتحوّل الى إجراءات قضائية.

وأعتقد أن صحيفة “اليوم التالي” التي أثارت الموضوع  وكان لها قصب السبق  وللأخ الدكتور مزمل  الصحفي الاستقصائي الذي نقب وتابع الموضوع ومازال مستمرا فيه، يمكن ان يكون  الدليل المعلوماتي العملي في هذا الشأن.

وعليه هذا الموضوع صار موضوع رأي عام وفيه اتهام وشبه فساد بالغة الخطورة تحتاج لتدخل من المؤسسات المالية والعدلية وحتى لجنة التمكين،  بل يمكن ان يرفع المزارعون المتضررون قضية  ضد شركة زبيدة والمشتركين معها .

.



مصدر الخبر موقع الصيحة الآن

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: