اكتمل التوقيع أمس.. الإعلان السياسي الجديد.. هل يُعيد” الانتقالية” للطريق الصحيح


تقرير: محمد عبد الحميد
وسط نبرات الفرح وأهازيج التفاؤل بالحاضر والثقة في المستقبل، تزاحم جمهور غفير في الولوج إلى “القاعة الرئاسية” بقاعة الصداقة بالخرطوم، لحضور والمشاركة في توقيع الإعلان السياسي لوحدة قوى “الحرية والتغيير”، وقضايا الانتقال وبناء دولة المواطنة المدنية الديمقراطية. ورغم تأخر انطلاق حفل التوقيع قرابة الساعة، لم يعبأ الحاضرون بذلك، والبسمة على وجوههم يحدوها الأمل في سودان موحد قوي دون تمييز بسبب اللون السياسي أو الجهوي أو الإثني أو الثقافي.

حمدوك: توقيع الإعلان حدث عظيم وألحظ غياب جبريل ومناوي وآخرين
قال رئيس الوزراء، د. عبد الله حمدوك إن توقيع الإعلان السياسي لتوحيد قوى الحرية والتغيير حدث تاريخي عظيم وخطوة في الاتجاه الصحيح. ولفت حمدوك إلى أن السودان يسع الجميع، وأن المبادرة الوطنية الطريق إلى الأمام كذلك، جاءت لتوحيد قوى الشعب الحية.
لكن رئيس الوزراء، قال خلال كلمته في حفل التوقيع: “ألحظ غياب بعض الوجوه من قوى الكفاح المسلح، جبريل ومناوي، وبعض منظمات المهنيين، وقوى سياسية، وآخرين”، ووصفهم برفاق الرحلة.
وطالب حمدوك ببذل المزيد من الجهود دون إقصاء لأحد، لأن وحدة القوى هي الترياق وصمام الأمان للانتقال الديمقراطي السلس لسودان يسع الجميع. وأكد حمدوك على ضرورة أن نحتفي بنموذج الشراكة بين العسكريين والمدنيين وتطويره والصبر عليه لأنه الطريق الوحيد، ويجب أيضاً أن نصبر على خلافاتنا ونحولها لاختلافات من أجل الوطن والمواطن، مشيراً إلى أن السودان أضحى اليوم جالباً للأمل لكل دول الإقليم من حولنا، وأننا قادرون على المحافظة على تراب البلد، وأن الخلاف من أجل الوطن شيء حميد، وأن نركز على تخطي التحديات، وأن نبني على ما تحقق بالأمس من توقيع للوحدة بين المكونات السياسية بقوى التغيير.

برمة ناصر: لا مهادنة ولا مساومة ولا تراجع عن تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 89
ووصف رئيس حزب الأمة القومي، فضل الله برمة ناصر، الذي تلا كلمة قوى الحرية والتغيير في حفل توقيع الإعلان السياسي لوحدة قوى الحرية والتغيير وقضايا الانتقال وبناء دولة المواطنة المدنية والديمقراطية، توقيع الإعلان بأنه ميلاد جديد للقوى، كأحد الحلول العبقرية للانتقال من ظلام الشمولية إلى نور الحرية، ومن ويلات الحروب إلى سوح السلام، ومن جور الظلم لرحاب العدالة.
وقال برمة، إن التوقيع أصدق تعبير عن توحيد قوى التحالف الحاكم في مواجهة التحديات الجسام التي أفرزها واقع الحكم الانتقالي خلال عامين مضت، لحسم قضايا الانتقال العالقة وفي مقدمتها، تشكيل المجلس التشريعي، وإصلاح القطاعين الأمني والعسكري، كأولوية قصوى في ظروف المهددات التي تواجه البلاد، بجانب استكمال هياكل ومؤسسات العدالة والعدالة الانتقالية.
ويمثل التوقيع على الإعلان بحسب رئيس حزب الأمة القومي، دعماً قوياً للحكومة الانتقالية منذ إنشائها، ونقطة تحول تقطع الطريق أمام قوى الرِدة والثورة المضادة التي تريد وتهدف لشق الصف الوطني وإشاعة الإحباط واليأس بين الناس.
غير أنه ذهب إلى أن توقيع الإعلان السياسي لا يعني بالضرورة نهاية الجهود لتوحيد قوى الثورة، وأن الباب سيظل مفتوحاً أمامها لتصحيح مسار الثورة وتحقيق أهدافها. وتوجه كذلك تلقاء بذل الموقعين للجهود من أجل تخفيف آثار البرنامج الاقتصادي الذي تبنته الحكومة الانتقالية، وإكمال المساعي لتحقيق السلام الشامل الذي وصفه بالحقيقي والمستدام.
نحا أيضاً برمة ناصر، إلى أنه لا تراجع ولا مساومة ولا مهادنة في تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989، وأرسل رسالة واضحة لأعضاء اللجنة الذين كانوا حضوراً في حفل التوقيع، بأن مهمة لجنة إزالة التمكين ستظل بالنسبة لقوى الحرية والتغيير “مهمةً مقدسةً”، مشيراً إلى أنهم سيعملون داخل التحالف لاستكمالها بعد استيفاء مطلوبات العمل لإنجازها بالوسائل القانونية.
في مقابل ذلك، قال إن التحالف تكون من أجل أمن واستقرار الوطن والتأسيس للحاضر والمستقبل معاً، وبث الأمل وتوسيع قاعدة المشاركة الداعمة للوفاق الوطني وصولاً للحكم الديمقراطي الذي يحقق العدل والمساواة.
وأكد برمة أن حزب الأمة القومي والجبهة الثورية والمجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير سيظلون في خندق واحد يتقدمون الصفوف دعماً للحكومة الانتقالية وحتى تستكمل المهام كافة تحقيقاً لتطلعات الشعب السوداني، حتى يتم تسليم السلطة تسليماً لمن يفوز في الانتخابات الحرة النزيهة التي ستجرى وتحظى بمشروعية شعبية.

أبرز  ما حواه الإعلان
تسليم المطلوبين للجنائية ودعم إزالة التمكين وإصلاح القطاعين العسكري والأمني.
“نحن الموقعين أدناه نعلن التمسك بوحدة الحرية والتغيير ودعم الحكومة لإنجاح الانتقال وبناء دولة بلا تمييز وتحتفي بالتنوع وتقوم على الحرية والسلام والعدالة”. كانت تلك العبارات البسيطة في محتواها الكبيرة في معناها هي ما تواثقت عليه كل الأطرف والأحزاب السياسية التي وقعت على الإعلان السياسي لتوحيد قوى التغيير، واستخلاص الدروس والعبر من خلال عامين مضت لإصلاح الحاضنة السياسية ودعم الحكومة بلا تردد، وإغلاق الباب على قوى الرِدة والثورة المضادة والفلول.
الإعلان الذي تم توقيعه حمل بحسب مراقبين، العديد من المهام والواجبات التي يجب القيام بها وإنجازها على أرض الواقع حتى لا يذهب أدراج الرياح ويكون كغيره من مواثيق واتفاقات سابقة لم يتم الإيفاء بمعظم ما تم التوافق عليه، إما لانعدام الإرادة السياسية أو انعدام القدرة المالية للتنفيذ.
وأعلنت القوى الاتفاق على آليات جديدة لتوحيد قوى التغيير، كقيام المؤتمر العام، وإنشاء الهيئة العامة “الجمعية العمومية”، والمجلس المركزي الذي يضع الخطط والسياسات، والمكتب التنفيذي الذي سيتم دعمه بلجان متخصصة.
وأخذت القوى الموقعة على عاتقها أيضاً، أن إصلاح التحالف الحاكم عملية وليس حدثاً، وأنه لم يكن بمستوى تطلعات الجماهير خلال العامين السابقين، مع العمل المستمر ودعوة كافة قوى الثورة لحوار شفاف نحو الوحدة والعمل المشترك داخل قوى التغيير التي تسع الجميع.
وذهبت كذلك إلى محاربة الشمولية والانتكاسة إلى الوراء، لبناء الدولة الديمقراطية وتوسيع دائرة المشاركة الجماهيرية باجتراح آليات والالتزام بالعمل خارج المألوف مع لجان المقاومة. تليها، ضرورة مشاركة النساء بشكلٍ كافٍ، وفق خطة مدروسة لوصولهن عبر المشاركة السياسية للمستوى المطلوب، كذلك جانب الشباب، حيث اتفقوا على الالتزام بفتح طريق القيادة للشباب، فيما ذهب الإعلان إلى أن قضية الشهداء والجرحى والمفقودين لا تسقط بالتقادم، وأنها إحدى الأولويات وأنه لا إفلات من العقاب، مع الاهتمام بحرص على عودة المفقودين إلى ذويهم، إضافة إلى التوافق حول ضرورة عودة النازحين واللاجئين إلى قراهم.
أضف لذلك، قضية إنجاح التحول الديمقراطي، والوصول إلى انتخابات حرة ونزيهة دون تمييز، والسعي لتطوير صيغة متفق عليها لقيادة قوى الحرية والتغيير للانتخابات القادمة، وبناء الدولة المدنية الديمقراطية وفقاً لمشروع وطني متفق عليه مع قيام الانتخابات في مواعيدها.
وجد دعم الحكومة الانتقالية الجانب الأبرز في الإعلان السياسي وما بعده، كأولوية وبآليات واضحة، تضم قوى الهامش والمركز وتمضي على طريق مكافحة العنصرية والجهوية والإثنية وتحقيق العدالة في القضايا.
ودعا الإعلان كذلك، إلى عدم إقحام القوات النظامية والنأي بها عن الصراعات السياسية، وضرورة أن تلتزم تلك القوات بمهنيتها وحياديتها، وأن تقوم على عقيدة جديدة، مع الحاجة لحوار جاد لتحديد طبيعة الاختلافات لأنها مكون مهم للحفاظ على وحدة البلاد. وأكد الموقعون على الميثاق بالعمل مع المكون العسكري للوصول إلى تحول مدني ديمقراطي كامل.
اتفق الميثاق على ضرورة إصلاح القطاعين العسكري والأمني، وأن يكون هنالك جيش وطني واحد لتحقيق عملية الانتقال الديمقراطي، مؤكدين العمل لتحقيق ذلك، كإحدى أولويات الانتقال.
في ملف تنفيذ اتفاق سلام جوبا وإكمال عملية السلام الشامل، أكدوا المضي في استكمال عملية التفاوض لإنهاء الحروب وعودة النازحين واللاجئين وإنصاف ضحايا الحروب، بينما التزم التحالف الحاكم الجديد، بالعمل على حل الضائقة الاقتصادية وتحسين معاش الناس وتحقيق التنمية المتوازنة ومعالجة الاختلالات، وجددوا التزامهم بتقديم المتورطين والمطلوبين في جرائم الحرب للمحكمة الجنائية الدولية، مع الاتفاق على مبدأ عدم الإفلات من العقاب وتحقيق العدالة الانتقالية.
كذلك، سيتم توسيع المشاركة في المجلس التشريعي المزمع، وحل كافة القضايا التي تؤخر تشكيل المجلس وكل مؤسسات الانتقال بحسب ما جاء في الوثيقة الدستورية، يتبعها، تحقيق المصالحة الاجتماعية والتعايش والسلم الأهليين، باعتبارهما أساس الوحدة وتقدم المجتمع.
التزم الإعلان أيضاً، بتصفية الدولة الموازية للحزب المحلول ودعم لجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد، لبناء دولة الوطن بمؤسسات مهنية تخدم السودانيين دون تمييز سياسي أو جهوي أو إثني أو ثقافي وفقاً للأسس.
وفي ملف السياسة الخارجية، التزم الموقعون على الدفاع والحفاظ على السيادة الوطنية والتعامل مع المجتمعين الإقليمي والدولي وفق المصالح الوطنية، والعمل على وحدة الأمن والاستقرار والسلام الإقليمي والدولي كذلك. وجددت القوى الموقعة جميعها على ضرورة التصدي لأي محاولة لقطع الطريق في الوصول إلى دولة مدنية ديمقراطية، مؤكدين بأنه سيتم تسليم السلطة لمن ينتخبه الشعب.

القوى الموقعة على الإعلان السياسي
ووقع على الإعلان السياسي بوحدة تحالف الحرية والتغيير وقضايا الانتقال وبناء دولة المواطنة المدنية الديمقراطية، كل من:-
“حزب الأمة القومي، الاتحاديون الأحرار، التجمع الاتحادي، التحالف السوداني، التيار الاتحادي الحر، الجبهة السودانية للتغيير، التحالف الوطني السوداني، الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة، الحركة الاتحادية، الحركة الشعبية لتحرير السودان الجبهة الثورية، الحزب الجمهوري، الحزب القومي السوداني، الحزب الوحدوي الديمقراطي الناصري، الحزب الوطني الاتحادي، اللجنة الوطنية للمفصولين، الحزب الوطني الاتحادي الموحد، تجمع المهنيين السودانيين، تجمع قوى تحرير السودان، تجمع القوى المدنية، تحالف النساء السودانيات، حركة تحرير السودان قيادة مصطفى تمبور، العدل والمساواة، حركة القوى الديمقراطية الجديدة (حق)، حركة تحرير كوش، حركة جيش تحرير السودان المجلس الانتقالي، حزب البعث العربي الاشتراكي الأصل، حزب البعث القومي، حزب التواصل، حزب المؤتمر السوداني، حزب تجمع الوسط، كتلة تيار الوسط، مبادرة المجتمع المدني، منظمة نشطاء المجال العام، مؤتمر البجا المعارض، المنصة الإعلامية الموحدة للجان المقاومة، تحالف قوى جبال النوبة المدنية، وممثل النازحين واللاجئين”.

غياب تام للمكون العسكري في حفل التوقيع.. ماذا حدث؟!
برمة ناصر: اتصلت بالبرهان وقدمت له الدعوة واعتذر
جعفر حسن: الحرية والتغيير تحالف سياسي مدني والمكون العسكري غير مشارك فيه
تسبب الغياب التام لأعضاء المكون العسكري ال (٥) في تساؤلات حول الأسباب التي أدت لذلك وعدم التمثيل في إعلان توحيد قوى الحرية والتغيير، وفيما ذهبت التكهنات هنا وهناك، اكد رئيس حزب الأمة القومي، فضل الله برمة ناصر، خلال كلمة ألقاها نيابة عن القوى الموقعة أمس، اتصاله برئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وتقديم الدعوة له لحضور حفل التوقيع، غير أنه اعتذر عن الحضور لظروف وصفها بالطارئة، في وقت وجه بأهمية وحدة الصف الوطني، وأهمية التماسك والتعاضد، وأهمية عدم الانزلاق في الصغائر، وأن نضع جميعاً الوطن في حدقات العيون وترك السلبيات التي تقوض مسيرتنا.
بالمقابل، أوضح المتحدث باسم التحالف الحاكم، جعفر حسن لـ”الانتباهة”، أنهم قدموا الدعوة للمكون العسكري، مشيراً إلى أنه لا توجد إشكالية، واعتبر أن تحالف الحرية والتغيير تحالف قوى سياسية مدنية وبالطبيعي أن لا يكون مشاركاً فيه المكون العسكري، لكن قُدمت لهم الدعوة للمشاركة، ولا نعلم ما هي ظروفهم.

العدل والمساواة.. غياب وغضب
كان غياب حركة العدل والمساواة عن حضور الإعلان لافتاً، على الرغم من موقف الحركة المعلن حيال التوقيع. فقد توعد الأمين السياسي لحركة العدل والمساواة سليمان صندل بالإعلان عن موقف حاسم حال لم تتراجع قوى التغيير عن التوقيع. وبدوره أكد المتحدث باسم التحالف الحاكم، جعفر حسن لـ”الانتباهة”، أن وجود حركة العدل والمساواة، وحركة مناوي، أمر مهم من أجل الانتقال، وقال: نسعى لتوسيع قاعدة المشاركة لتشمل كل الناس، ونحترم تحفظات وملاحظات العدل والمساواة. ولفت في ذات المنحى إلى أن العمل السياسي به ديناميكية واختلاف، لكن ما يهمهم هو أن يجمع التحالف كل الناس، ولا موقف لديهم ضد العدل والمساواة.

الشيوعي: الإعلان لا يخاطب جذور المشكلة
رأى عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي، كمال كرار، أن الإعلان السياسي الذي وقعته قوى الحرية والتغيير لابتغاء الإصلاح، لا يخاطب جذور الأزمة الحقيقية للمشكلة.
وقال كرار لـ”الانتباهة”، إن الأزمة في استرداد الثورة وبرنامجها، وأن إصلاح وهيكلة الحرية والتغيير ليست هي الإشكالية، وأن القضية بدأت قبل الصراعات داخل قوى التغيير عندما كان المجلس المركزي يضم كل المكونات بما فيها الشيوعي نفسه.
ويذهب عضو اللجنة المركزية، إلى أن الحكومة انحرفت عن مسار الثورة، وانطلقت في خدمة الأجندة الأجنبية، مع هيمنة المكون العسكري على كل القرارات، ساعده في ذلك تواطؤ قوى التغيير على برنامج غير متفق عليه.
وأضاف: “ما ممكن تعالج النتيجة وما تعالج السبب”، مشيراً إلى أن البرنامج الذي اتُفق عليه في الإعلان السياسي يكاد لا يُرى بالعين المجردة، وأن الحكومة التنفيذية كبلت السودان باتفاقها مع البنك وصندوق النقد الدوليين، والتبعية لإسرائيل وأمريكا كذلك، ولفت إلى أن السياسة الخارجية نحت منحى المحاور، بينما أكد أن الإعلان السياسي لا يفتح نافذة لمعالجة الأزمة الحالية.
وطالب باسترداد الثورة وحل الجهاز التنفيذي الحالي وتنصيب جهاز ثوري، لتحقيق أهداف الانتقال لدولة مؤسسات وقانون بوجود جيش قومي واحد، وأمن وطني، وشرطة مقتدرة، مؤكداً في نفس الوقت عدم وجود رغبة حقيقية في معالجة الأزمتين السياسية والاقتصادية من قبل الحكومة.

مشاهدات
امتلأت قاعة الاحتفال جلوساً ووقوفاً، وكانت تظهر بين الفينة والأخرى أصوات تهتف ضد قوى الحرية والتغيير، لكن تقابلها أصوات أخرى كثيرة تصرخ بشعارات الثورة “حرية، سلام، وعدالة” والثورة خيار الشعب، وأي كوز ندوسو دوس.
أيضاً ضجت القاعة بالتصفيق، عندما أكد رئيس حزب الأمة القومي، فضل الله برمة ناصر، في كلمته، بأنه لا مهادنة، ولا مساومة، ولا تراجع عن تصفية دولة الحزب الموازية، ودعم لجنة إزالة التمكين.
كذلك، من ضمن المشاهدات، عند إذاعة اسم حزب البعث العربي الاشتراكي الأصل، ضج جمهور غفير وعلا التصفيق أيضاً، ما دعا كثيرين للتساؤل عن المدى الذي وصلت إليه عضوية الحزب مقارنة بأحزاب أخرى وقعت على الإعلان السياسي؟
وكانت جماهير حزب الأمة القومي حضوراً فاعلاً خلال حفل التوقيع، وهي تهلل وتكبر من حين لآخر، وتتفاعل مع ما يقال، في صورة تؤكد أن قيادتهم مسنودة بتلك الجماهير في ما تمضي إليه وتبتغي.
وسجل أعضاء مجلس السيادة “المكون المدني” وشركاء السلام حضوراً لافتاً، يتقدمهم، محمد الفكي سليمان، والهادي إدريس، وصديق تاور، ورجاء نيكولا، والطاهر حجر، ومحمد حسن التعايشي، في مقابل حضور معظم وزراء الحكومة الانتقالية، تقدمهم رئيس الوزراء، د. عبد الله حمدوك.

المصدر من هنا



مصدر الخبر موقع اخبار السودان

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: