القيادي بالتحالف الحاكم كمال بولاد لـ«التغيير»: الحديث عن اختطاف الإعلان السياسي جزء من الشيطنة




أحدث الإعلان السياسي لتوحيد قوى الحرية والتغيير الذي تم تدشينه أمس الأول الأربعاء، تباينات في وجهات النظر بين مؤيد ورافض، وأعلنت بعض مكونات قوى الثورة مقاطعة الإعلان قبل تدشينه رسمياً، وطالبت بضرورة إجراء تعديلات قبل توقيعه بالشكل النهائي، لكن القائمين على أمر الإعلان لم يكترثوا لذلك.

وما إن تم الإعلان عن تدشين الإعلان حتى صدرت بيانات تبرأت منه، واتهمت بعض الأحزاب بالسيطرة والالتفاف على الثورة وإقصاء الفاعلين فيها.

«التغيير» طرحت مجموعة من الأسئلة والتحفظات على القيادي بقوى إعلان الحرية والتغيير- التحالف الحاكم- كمال بولاد على هامش تدشين الإعلان السياسي بقاعة الصداقة في الخرطوم، لمعرفة أسباب الخلاف وتحفظات القوى الرافضة؟، وكيف ينظرون لتلك الاتهامات؟، وهل صحيح أن أحزاباً بعينها اختطفت التحالف، وغير ذلك في ثنايا هذه الإفادات:

التغيير- حوار: علاء الدين موسى

* كيف تنظر إلى الإعلان السياسي الذي تم توقعيه لتوحيد قوى الحرية والتغيير؟

التوقيع على الإعلان يوم تاريخي للسودان، وخطوة مهمة وأساسية لتوحيد قوى الحرية والتغيير، لأن توحيد القوى يمثل نقطة العبور بالبلاد إلى بر الأمان وصولاً إلى صندوق الاقتراع.

* وما هي الأهداف الأساسية لهذا الإعلان السياسي؟

الهدف من هذا الإعلان هو بناء كُتلة لاستكمال مهمات الانتقال، ومواجهة تحديات الانتقال لذلك نحن نمضي في هذا الاتجاه.

بدء التواصل مع القوى الرافضة للإعلان السياسي فوراً

* ولكن هنالك أحزاب وكيانات محسوبة على الثورة قاطعت هذا الإعلان وأبدت ملاحظات عليه؟

نعم، هنالك قوى قاطعت هذا الإعلان، ومن الأولويات الأساسية هي التواصل مع قوى الثورة التي لم توقع بغرض الوصول معها إلى اتفاقيات لتكون جزءاً من الكتلة التاريخية الكبيرة لبناء سلطة الانتقال ودفعها لاستكمال مهام المرحلة الانتقالية.

* وما هي أبرز الملاحظات التي أبدتها القوى غير الموقعة على الإعلان السياسي؟

الملاحظات مختلفة لم يتم ذكرها حتى الآن، ولكن بعد التواصل معها سيتم مناقشتها بشكل تفصيلي.

الحديث عن التمثيل بالأوزان غير صحيح وصندوق الانتخابات يحدد ذلك

* عفواً.. حاكم دارفور مني أركو مناوي ذكر أن سبب انسحابه من الإعلان هو عدم التمثيل العادل؟

ما رشح غير صحيح لأننا حتى الآن لم نتحدث عن تفسير، نحن نتحدث عن قضايا واتفاق حول هذه القضايا، ومن ثم تتم مناقشتها، وأي إنسان يتحدث عن أوزان يجب أن ينظر بشكل عميق للانتخاب، الآن الشرعية هي شرعية بناء الثورة وإكمال مهام الثورة ومواجهة تحديات الثورة وتحديات الفلول، الفاعل الحقيقي لهذه المهام والقضايا هو الذي يجب أن يعمل في هذه المرحلة، وصندوق الاقتراع سوف يحدد الأوزان الحقيقية لكل الناس.

* وما هي الخطوات العملية التي ستتخذونها لإقناع الجهات الرافضة للإعلان؟

سيكون هنالك حوار عميق مع جميع قوى الثورة الرافضة، وهنالك فقرة ضمن الإعلان السياسي تؤكد على ضرورة بدء العمل فوراً في التواصل مع تلك القوى حتى تضمن للكتلة التاريخية.

* وهل تمت تسمية أي من الأشخاص للتحاور مع الممانعين لتجاوز تلك الخلافات؟

بعد التوقيع سيتم الهيكل الذي بناه الإعلان ومن ثم تبدأ الخطوات العملية.

الإعلان السياسي يعبر بشكل كامل عن أهداف الثورة ومهام الانتقال

* وما هي الأطراف التي لم توقع على الإعلان السياسي لتوحيد الائتلاف الحاكم؟

القوى التي لم توقع على هذا الإعلان هي الحزب الشيوعي وحركة العدل والمساواة وحركة جيش تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، لأن لديها بعض التحفظات، ولكن بوجود الإرادة والعزم سنتغلب عليها، وسنتجاوز هذه العقبات حتى تكتمل كتلة الانتقال.

أي شخص حصيف لا يستطيع القول إن الإعلان السياسي التفاف على الثورة

* البعض وصف ما تم في الإعلان السياسي بأنه التفاف على الثورة.. ما تعليقك؟

اعتقد أنه لو نظر الناس إلى طبيعة جوهر الإعلان ستتكشف لهم طبيعة الحوارات العميقة التي دارت حتى وصلت لهذا المستوى، وهذه الحوارات العميقة بهدف استكمال مهمات الثورة والمرحلة الانتقالية والاستفادة من الأخطاء والهفوات والتعقيدات التي حدثت في الفترة السابقة، وأي شخص حصيف لا يستطيع القول إن الإعلان التفاف على الثورة، والناظر لأهداف ثورة ديسمبر المجيدة يجدها في هذا الإعلان، وأيضاً الناظر لطبيعة الانتقال يجدها تماماً بشكل متكامل في هذا الإعلان، وأي موقف لابد أن يكون إما مبنياً على ملاحظات صغيرة أو مواقف سياسية، ولكن جوهر الإعلان يعبر بشكل كامل عن أهداف الثورة ومهام الانتقال وصولاً للتداول السلمي للسلطة.

* هنالك اتهام لأحزاب بعينها بأنها هيمنت على قوى الحرية والتغيير والآن تريد السيطرة على هذا الإعلان أيضاً؟

هذه الاتهامات غير صحيحة، وأنا كنت واحداً من الذين شهدوا هذه الحوارات طوال الثلاثة أشهر، هذه الحوارات كانت حوارات عميقة حول قضايا، وكل الأطراف التي أسهمت فيها، وهذا جزء من الشيطنة والنقد السالب، ومثل هذه الاتهامات روجت لها بعض المجموعات الرافضة لهذا الإعلان، وكل الناس مشاركون في القضايا المطروحة والمجموعة غير المشاركة سيجري التواصل معها حتى تستأنف المشاركة.

* لكن هنالك من يرى أن قوى الحرية والتغيير لن تنجح في توحيد قوى الثورة الحية لوجود انشقاقات وخلافات داخل الكيان؟

طبيعة المرحلة والتحول الديمقراطي حسب الحريات الموجودة مؤكد ستلقي بظلالها، وهذه القوى صارعت ثلاثين عاماً نظاما فاشياً، حاول تفكيك هذه القوى، ومن الطبيعي أن تكون هنالك خلافات، ولكن يجب أن تحول هذه الخلافات لمصلحة قضايا الوطن، وليس لمصلحة أجندات خارجية أو حاجيات ذاتية صغيرة، والاختلاف حول قضايا الوطن هو اختلاف حميد وموضوعي من خلال طرح الأسئلة والاتفاق حول الإجابات التي ينبني عليها الاتفاق المشترك وتزول بها هذه الخلافات.

 



مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: