اتهامات سودانية جديدة لإثيوبيا بدعم بدعم الحركة الشعبية- شمال في ولاية النيل الأزرق بالأسلحة


وجهّ مصدر حكومي سوداني، اتهامات جديدة لحكومة الجارة الشرقية إثيوبيا، بدعم الحركة الشعبية- شمال في ولاية النيل الأزرق بالأسلحة، فيما رفضت الحركة الاتهامات وقالت إنه لا أساس لها من الصحة.

التغيير- الخرطوم: علاء الدين موسى

كشف مصدر رفيع في الحكومة الانتقالية السودانية، أن الحكومة الإثيوبية تقدم دعماً للمعارضة المسلحة في منطقة النيل الأزرق.

وقال المصدر لـ«التغيير»، اليوم الجمعة، إن الحكومة الإثيوبية اتفقت مع نائب رئيس الحركة الشعبية- شمال جوزيف توكا، على إنشاء قوات مشتركة على الحدود مع ولاية النيل الأزرق لحمايتها ضد هجمات المعارضة الإثيوبية في بني شنقول.

واستدعت وزارة الخارجية السودانية، الأيام الماضية، السفير الإثيوبي بالخرطوم، وطلبت منه إبلاغ حكومته بعثور السودان على عشرات الجثث من قومية «تيغراي» حملها نهر ستيت من إثيوبيا.

تهديد السلام
واعتبر المصدر، أن إمداد الحركة الشعبية- قطاع الشمال بقيادة عبد العزيز الحلو ونائبه جوزيف توكا بالأسلحة من قبل الحكومة الإثيوبية في ولاية النيل الأزرق، يهدد مساعي الحكومة الانتقالية لاستكمال السلام.

وفي مارس الماضي، وجهت مصادر عسكرية، اتهامات للحكومة الإثيوبية بتقديم دعم لوجستي لقوات جوزيف توكا، عبارة عن أسلحة وذخائر ومعدات قتال.

وقال المصدر الحكومي لـ«التغيير»، إن محاولة إقحام السودان في الصراع الداخلي الإثيوبي سيؤثر سلباً على الاستقرار بولاية النيل الأزرق ووقف إطلاق النار المعلن من قبل الحركة الشعبية- شمال بقيادة الحلو.

اتهامات قديمة
من جانبها، رفضت الحركة الشعبية- شمال بقيادة الحلو، اتهامات الحكومة بتلقيها دعم من إثيوبيا، وأشارت إلى أن القائد كذّب هذه الاتهامات في وقتٍ سابق.

وقال القيادي بالحركة حسن شاويش لـ«التغيير»، إن اتهام الحكومة لنائب رئيس الحركة جوزيف توكا معلومة قديمة ولا يوجد ما يؤكد صحتها.

وتساءل: «إذا تلّقى القائد توكا دعماً من إثيوبيا كما تزعم الحكومة الانتقالية فما هي الأسباب التي تجعلنا كقيادات بالحركة نجلس مع السلام!».

وشدّد على أن الحركة تعمل من أجل السلام وليس الحرب.

واعتبر أن قرار وقف إطلاق النار من قبل الحركة يؤكد جديتها في التوصل إلى سلام شامل وحقيقي.

وطالب شاويش، الحكومة بالكف عن توجيه الاتهامات التي من شأنها أن تؤثر على سير المفاوضات التي يتوقع أن تنطلق في الأيام المقبلة بين الحركة والحكومة الانتقالية بوساطة دولة جنوب السودان.

أزمة الحدود
وفي نوفمبر 2020م، أعاد الجيش السوداني انتشاره في الحدود الشرقية مستردًا مساحات زراعية شاسعة في مثلث الفشقة الحدودي، كان مزارعون إثيوبيون يفلحونها تحت حماية قوات ومليشيات بلادهم التي أقمت منشآت عسكرية.

ويؤكد السودان أنه لا خلاف بينه وإثيوبيا بشأن الحدود الشرقية، حيث إنها رُسمت في العام 1903م وجرى تأكيدها بواسطة وزارتي خارجية البلدين في 1972م.

وفي أبريل الماضي، أعلن الجيش السوداني استرداد غالبية أراضي منطقة الفشقة الكبرى الزراعية من سيطرة المليشيات الإثيوبية.

وأكد استقرار الأوضاع الأمنية بالمناطق المحررة في «الفشقة».

وخاض الجيش السوداني، معارك في الحدود الشرقية لتحرير أراضي منطقة «الفشقة» التي تسيطر عليها عصابات «الشفتة» الإثيوبية.

وتقول الحكومة السودانية إن التعديات الإثيوبية بدأت بثلاثة مزارعين في العام 1995م، ثم ارتفعت حتى وصل عددهم ما يزيد عن «10» آلاف مزارع.

ولم تفلح مفاوضات استمرت على مدار سنوات في توصل السودان ومصر وإثيوبيا إلى اتفاق حول ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي الضخم القريب جدًا من الحدود السودانية.

 

المصدر : التغيير



مصدر الخبر موقع اخبار السودان

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: