صبري العيكورة يكتب: رسالة الى حمدوك مع التحية (الله الله فى الشرطة)


بقلم / صبري محمد علي (العيكورة)
فخامة رئيس الوزراء الدكتور عبد الله آدم حمدوك
تحية و احتراما
ما دعاني للكتابة لكم فى يوم العطلة هو ترجمة لما يختلج بدواخل كثير من السودانيين وخاصة من هم بدول المهجر وهم يقرأون عبر (الميديا) فظائع التفلتات الامنية بالبلاد عامة و للخرطوم النصيب المأساوي الكبير . الانباء الرسمية يا سيدي تقول ان الوضع ليس بذات القتامة التى تنقلها الوسائط و لكن ما ان يهدأ ليل الا وتطل برأسها مرة اخري فتنهال الرسائل السالبة التى تقلل من شأن الشرطة من فئة انت تعلمها جيدا سعيا منها لانفراط عقد الامن بالكامل . تصريح اخير للناطق الرسمي للشرطة اكد جاهزيتها وان كان لم ينفِ شح الامكانيات ولم ينكر ان هناك ظاهرة (نزيف) يقصد به زهد الشباب من رغبة الانخراط فى جهاز الشرطة .
اذا يا سيدي تظل هناك مشكلة تواجه منسوبي قوات الشرطة وينبغي للحكومة ان تضع يدها على موضع الجرح لعلاجه فلن ينتظر المجرمون التفاهمات السودانية الامريكية لتدريب وتطوير الشرطة ! ولن ينتظر المواطنون الوعود و الخطط بعيدة المدي والقصيرة حتي ياتيهم الامن فإن لم توفر الحكومة الامن فسيوفره الناس بايديهم وهنا المشكلة .
الاتهام الذي ظلت بعض الجهات توجهه للشرطة بالتقاعس للنيل من الفترة الانتقالية ماهو الا كلام (عاجز) عن ايجاد الحلول والدعم الموضوعي
فان كان الامن هدف فلا بد ان تسلك له غايات وتطرق له اسباب وانتم يا سيدي ادري الناس بالمجهود والعرق والدماء التى يبذلها ابناء وبنات هذا المرفق السيادي الحساس . و هذا يجعل العبء كبيرا عليكم يا سيدي بحكم المسؤلية ويحتاج لتضافر الجهود بعيدا عن الاتهامات والاتهامات المضادة .
سيدي ….
معاش الشرطة تاثر كغيره من فئات الشعب ويلزم ان يعقد له اجتماع (فوق العادة) لمجلسي الوزراء والسيادي لوضع الحلول العاجلة لرواتب هذا القطاع فالامن لا يقدر بثمن . اضغطوا مصاريف الدولة و وجههوها للشرطة فلم تعد مقولة الدولة العميقة والدولة الموازية تنطلي على رجل الشارع العادي . فاتمني ان لا يطرق علي هذه الاقاويل الا بدليل و من الجهات الامنية وحدها .غير ذلك فعليكم يا سيدي مواجهة الحقيقة كما هي مجردة بعيدا عن اى مزايدة سياسية بان هنالك مشكلة مخصصات مالية وضعف رواتب لجهاز الشرطة لم تعالجها الدولة بعد الاجراءات الاقتصادية الاخيرة وتلزم ان تحل

قصة حقيقة حكاها لي احد ضباط الشرطة قال لى عندما كانوا فى بواكير بداية حوسبة السجل المدني ان تاخر هو وجنوده لوقت متاخر من الليل فى العمل يقول فجهزت كشف حافز عاجل للمدير وكان (ضابط برتبة لواء) قال فطلب مني ان ارجئ الطلب للغد فاصررت ان يصرف لهم وقتيا تقديرا للتاخير وتعبهم فوافق على توقيع الحافز واستلمته من الخزينة وبدأت اصرف لهم قال و فى هذا الاثناء لاحظت ان معظم الجنود امسكوا بهواتفهم يحادثون زوجاتهم يطلبون منهن ان لا يدعن الاطفال ينامون لانهم سيحضر معهم (باسطة) و اخر يقول (سمك) وهكذا .
يقول والله احسست بسعادة لا يمكن وصفها عندما رايت كيف ينداح التقدير المادي لوجوه الجنود واسرهم مُدخلا الغبطة والسرور فى نفوسهم المحرومة .
قبل ما انسي : —-
سيدي رئيس الوزراء ادعموا الشرطة بعيدا عن المزايدات السياسية حتى لا تندموا يوما ما.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: