الموت داء أم دواء – صحيفة التغيير السودانية , اخبار السودان




الموت داء أم دواء

د. عزيزة سليمان

الموت هو حالة توقف الكائنات الحية نهائيا عن النمو والاستقلاب والنشاطات الوظيفية الحيوية .الموت هو فرض على كل انسان وهو ميقات العباد. الموت هو احساس البشر باعتبار الموت داء لا دواء له بغير نظرة آخرين أن الموت هو الدواء للمرض العضال.

الموت هو اللغز الأكبر بالنسبة للإنسان، وشغله الشاغل إلى اليوم، وبين من يعتقد بوجود حياة وبعث بعد الموت، وبمن يعتقد أن الإنسان يفنى بفناء جسده، يظل العالم الذي قد نراه بعد الموت مغيبا ومبهما.

جسم الإنسان يحتوي على عمليات الهدم والبناء بمعنى اخر الموت والحياة معا …هذه حقيقة علمية وليست فلسفة وهمية . جميع الانشطة البيولوجية تتوقف والتي تؤدي الى الوفاة.

تقريبا الجميع يموتون من الشيخوخه هذا اذا نجو من الكوارث و المخاطر..يعتبر الموت الفسيولوجي السريري ليست مؤشرا حاسما لنهاية الحياة , فالموت السريري ليس كافيا لتحديد الموت الحقيقي إذا بقي الدماغ حيا .

الجدير بالذكر أن الموت السريري هو مصطلح يستخدمه الأطباء ليعبروا عن حالة توقف جريان الدم والتنفس اللازمين لاستمرار الحياة. وطبياً، يمكن للطبيب إعلان وفاة المريض في حالتين، الأولى هي الموت السريري غير القابل للعكس ما لم يتم أو ينجح الإنعاش والثانية هي الموت الدماغي.هناك أدلة على تفسير قائم على الدماغ للتجارب القريبة من الموت. وأنه يمكن تفسير الإقتراب من الموت عن طريق إطلاق الاندورفين و الانكيفالين في الدماغ. الإندورفين هي جزيئات داخلية “تصدر في أوقات التوتر وتؤدي إلى انخفاض في إدراك الألم وحالة عاطفية ممتعة.

الموت هو انتقال الروح من الجسد وأن حقيقة الوفاة هي مفارقة الروح البدن بحيث لا يبقى عضو من أعضاء البدن فيه صفة حياتية..

الأطباء يعرفون الوفاة بتوقف التنفس والقلب والدورة الدموية توقفا لا رجعة فيه. صحيح أن الأطباء يستطيعون إيقاف القلب عن العمل لمدة ساعتين، أو أكثر أثناء عملية القلب المفتوح، لكن الدورة الدموية لا تتوقف، ولا لمدة ثوان، وكذلك يوقف التنفس الطبيعي بالتنفس بواسطة المنفسة في جميع حالات التخدير العام، وإجراء العمليات، كما أن التنفس بالمنفسة, يستخدم في حالات توقف التنفس، وقد يجري التنفس في حالات الإسعاف بواسطة النفخ في الفم أو بواسطة جهاز النفخ الذي يحمله المسعفون في حقائبهم، وفي هذه الحالات جميعًا، فإن التنفس يستمر، ولو بطريقة ميكانيكية غير طبيعية، وذلك غالبًا ما يكون لفترة محدودة من الزمن، بحيث يعود الشخص المصاب إلى التنفس الطبيعي.

التعريف الطبي القديم للموت، وهو توقف القلب والدورة الدموية والتنفس ـ لا يزال هذا المفهوم متبعا بالنسبة لمئات الملايين من الوفيات التي تحدث سنويٌّا. ولكن هناك مجموعة من الحالات لا ينطبق عليها هذا المفهوم بسبب التقدم السريع في وسائل الإنعاش بحيث يستمر القلب في النبض والرئتين في التنفس بواسطة المنفسة.

وعادة ما يقوم الأطباء بمحاولة إنقاذ الحالات المصابة، إذ ربما تكون الإصابة مؤقتة وغير دائمة، فيستخدمون أجهزة الإنعاش بما في ذلك المنفسة التي تقوم بوظيفة الرئتين. وبمساعدة القلب ليستمر في عمله.

وباستخدام هذه الوسائل تستمر الدورة الدموية، ويستمر القلب في الضخ والنبض، وتستمر الرئتان في التنفس، ولكن عند معاودة الفحص يتبين للأطباء أن الدماغ قد أصيب إصابة لا رجعة فيها، وأن الدماغ قد مات. وبالتالي فإن استمرار عمل القلب والمنفسة إنما هو عمل مؤقت لا فائدة منه. إذ إن القلب سيتوقف حتمًا خلال ساعات أو أيام على الأكثر من موت الدماغ، وإن كانت هناك حالة موثقة تبين فيها أن القلب استمر في العمل بدعم الأجهزة بعد موت الدماغ.

وبذا نعرف الفناء احيائيا بتوقف المخ عن أداء وظائفه. إنه الفناء إذاً المنية هي نهاية للعيش. من المعروف ان الدماغ لا يقوم بوظيفته بعد توقف القلب عن العمل. ولكن هناك وقائع تبين ان الوعي يبقي مدة ثلاثة دقائق، على الرغم من أن الدماغ يتوقف عمليا بعد 20 – 30 ثانية من توقف القلب.

الجدير بالذكر أن الموت السريري.. هو مصطلح يستخدمه الأطباء ليعبروا عن حالة توقف جريان الدم والتنفس اللازمين لاستمرار الحياة. وطبياً، يمكن للطبيب إعلان وفاة المريض في حالتين، الأولى هي الموت السريري غير القابل للعكس (ما لم يتم أو ينجح الإنعاش) والثانية هي الموت الدماغي.

وجد الباحثون أن 40% من الأشخاص الناجين وصفوا نوعاً من الوعي شعروا به في الفترة التي يفترض بها أن يكونوا أمواتا، أي قبل أن يتم إنعاش قلوبهم.

بالتأكيد هذه النتائج ستكون محط دراسات كثيرة تالية، وإن كان فعلاً ما جاء به هذا البحث لا يشابه التصور العام للحياة الآخرة، وربما مازلنا بعيدين عن هذه المرحلة من الاكتشاف، إلا أنها قد تكون مجرد البداية

وظيفة القلب عند توقفها تستبدل بمضخات تضخ الدم لكل الجسم يستعان بها ولكن اذا حدث دمار بالدماغ خاصة جذع الدماغ والذى يحوى المراكز الحيوية هذا يعني الموت الدماغي بالرغم من نبضان القلب واستمرار التنفس بمساعدة آليات التنفس .

اصبح بامكان الاطباء التغلب على الكثير من الاصابات والامراض التى كانت تعتبر قاتلة وتؤدى الى الموت المحتوم اما الموت الدماغي فهو نهاية الحياة لان نسيج الدماغ لا يمكن اصلاحه اواستبداله ..

الموت الدماغىي يعنى فقد الوعى مع فقد القدرة على التنفس بشكل غير رجعى هنا الاذى من جذع الدماغ.

يمكن للموت ان يكون نتاج توقف فى التنفس وفى الدوران ويمكن ان يكون من الدماغ نفسه بمساعدة آليات التنفس يمكن الابقاءعلى الشخص فى حالة غيبوبة ولايتنفس بالرغم من توقف الدورة الدموية .

لتاكيد حدوث الموت الدماغي كل المنعكسات تكون غيرموجودة حدقة العين متسعة لاتستجيب بتأثير الضؤ.

الموت بيولوجيا هو توقف المخ عن أداء وظائفه الحركية , الحسية والعقلية والموت حدث فريد مختلف تماماً في مضمونه عن بقية الاحداث التي نعيشها . إنه الفناء إذاً الموت هو نهاية للحياة

معظم الناس يخافون الموت , يخافون من المجهول خاصة هؤلاء قبل تكملة تحقيق أهدافهم..هذه رغبة في صنع الحياة بأسمى غاياتها في مكتبة العقل البشري، فهل يمكن لصانع الحياة أن يقلق و يخاف من الموت وهو يعلم ان الموت واقع مادي وروحي لا ريب فيه ، فما بقي لنا الا “ان نتخلص من وسواس الموت بالعمل لدنيانا كأننا نعيش أبداً.

باكتشاف الدورة الدموية تقدم العلم كثيرا و باتت دلالات توقف الدورة الدموية هي الشفرة في تعريف الموت وبذا عند توقف الدورة الدموية يتأثر الدماغ بعدها مباشرة ب 4-5 دقائق فهو اكثر الاعضاء تاثراً حين يتوقف القلب .

و اخيرا أن حقيقة الوفاة هي موت كل الاعضاء حيث لا يبقى عضو واحد فيه صفة حياتية، حيث يتوقف التنفس والقلب والدورة الدموية توقفا لا رجعة فيه وهو العلامة المميزة والفارقة بين الحياة والموت.أن مفهوم مفارقة الروح من الجسد هو مفهوم ميتافيزيقي بعيد عن ادراكنا لا نعرف دخولها وخروجها إلا بعلامات تدل عليها.



مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: